صناعة السفن التزيينية.. مهنة أروادية

الأحد, أبريل 7, 2019 - 8:00pm

البوصلة

تتميز جزيرة أرواد بثراء بحري ذو أمجاد تاريخية سطرتها الأشرعة وسواعد أبنائها الذين حملوا من خلالها راياتها عالية خفاقة بين الأمواج مع ارتفاع شراع كل سفينة حيث تشتهر الجزيرة بصناعتها للسفن التي صدرتها إلى كل مدن ساحل البحر الأبيض المتوسط بشكل عام كما تشتهر بصناعتها للسفن التزيينية المصاغة من الأصداف البحرية.

ونظراً لأهمية البحر في حياتهم برع الأرواديون منذ زمن طويل في صناعة السفن التقليدية والزينة وامتهنوا تلك الحرفة الشهيرة وتوارثوها عبر الأجيال.

ويشير مروان جمعة صاحب أحد محلات صناعة سفن الزينة إلى أن هذه الحرفة ذات طابع تزييني دقيق وتعتمد على حس الفنان المرهف ودقته في تطبيق الصورة الأساسية للسفينة القديمة أو الحديثة على النماذج المصنوعة يدوياً وبأجهزة بسيطة لا تتجاوز المثاقب الصغيرة والشفرات البسيطة.

ويضيف جمعة لـ سانا-سياحة ومجتمع: إن هذه الصناعة مصدر دخل مهم لسكان الجزيرة وتعتمد على خشب التوت كمادة أولية للهيكل وخشب السويد المستورد من روسيا ورومانيا وبلغاريا للتغليف وبعد ذلك تصقل من الداخل وتدهن ببعض المواد العازلة مؤكداً أن الزورق الواحد ذا الحجم المتوسط تستغرق صناعته نحو خمسة عشر يوماً من قبل ورشة لا تقل عن ثلاثة أشخاص.

ويذكر جمعة أن هناك عائلات تختص بهذه الصناعة التي يجمع لها أصداف متنوعة شكلاً وحجماً ولوناً لافتاً إلى أن حرفيي أرواد يبدعون أيضاً بصناعة نماذج زخرفية باستخدام الصدف على الفخار والصناديق الخشبية.