أغرب طريقة للسرقة في السويداء... عزمت جيرانها على سيران واتفقت مع شخص ليسرق بيت أغناهم.. 22 مليون ليرة فقط

الخميس, مارس 28, 2019 - 5:45pm

البوصلة

أقدمت سيدة تقطن في مدينة شهبا، وبمساعدة من لص محترف على سرقة منزل المواطن “حمد صقر”، وسلبه كل أمواله المودعة داخل خزنة حديدية، دون أن تكترث للرجل الذي حماها وعائلتها من العوز والفقر والبرد، ولا لزوجته التي اتخذتها أختاً لها طوال معرفتهم بها.

القصة التي تنفرد صاحبة الجلالة بعرضها؛ ليست للتشهير أو الاستعراض، خاصة وأنها تتشابه مع قصص قديمة عن الإحسان، وما قابله من جحود ونكران للجميل، ولكنها تذكير لأخذ الحيطة والحذر في زمن قلّ فيه الوفاء والمروءة.

حيث بدأت عملية السرقة صباح الأربعاء 20 آذار الحالي عندما ألحت “ر ع ه” على سكان المبنى لكي يقضوا نهارهم في حرش قنوات حتى ينفسوا عن أرواحهم المتعبة. ولم تأخذ عملية الاقناع كثيراً حيث قامت العائلات الثلاثة القاطنة في نفس المبنى بتحضير عدة السيران، وذهبوا محملين بالأماني، لكن منزل “حمد صقر” كان بنفس الوقت يفتح بمفتاح، ويتم السطو على خزنة حديدية موضوعة داخل خزانة خشبية، وفيها ذهب وعملات متنوعة تبلغ 22 مليون ليرة سورية.

في نفس السيران كانت “ر” تتلقى رسالة من السارق يخبرها أنه أنجز المهمة، وهو موجود داخل منزلها الآن، وقد وضع ما يزيد عن 19 مليون في المنزل.

وعندما عاد الجميع من رحلتهم؛ اكتشف “صقر” أنه تعرض للسرقة، وطلب على الفور من جميع سكان المبنى جوالاتهم، فتعاون الجميع عدا “ر” التي لم تتعاون وظهر عليها الخوف. وهنا قام “صقر” بفتح ضبط لدى مخفر شرطة شهبا، واتهم فيها “ر ه” بالتخطيط للسرقة، وعاد مرة ثانية ليعدل في الضبط بعد اعتراف مسجل من قبل “ر” بأنها اشتركت مع “ن ج” بالتخطيط للسرقة بعد أن رأت “صقر” أين يودع أمواله، وقد قامت بنسخ مفاتيح المنزل بالخدعة كونها كانت تبقى في منزل “صقر” لرعاية أطفاله عندما كان صاحبا المنزل يغادرانه بقصد الواجبات الاجتماعية.

 وبينت الاعترافات المسجلة بحضور شهود أن الجارة الأمينة قد تعرفت على “ن ج” القاطن في مدينة شهبا، واتفقا على السرقة والهروب خارج البلد، وترك الأولاد لأبيهم الغارق في عمله بالخارج.

القصة لم تنته هنا، فصاحب الأموال المسروقة، الذي يعمل في التعهدات العامة، والمعروف لدى غالبية الأهالي بما يقدمه من مساعدات عينية للأسر الفقيرة، وللمدارس، قام باللجوء إلى وجهاء المدينة الذين تحركوا على الفور، وجلبوا السارق “ن ج”، حيث كان معه مليونين ومئتي ألف ليرة سورية فقط، وقاموا بإرجاعها إلى صقر. بالمقابل قام الأخير بالاتصال مع زوج “ر” وأخبره بالواقعة، حيث طلب الزوج المخدوع الستر على الفضيحة ريثما يعود إنقاذاً لسمعته وسمعة زوجته، وهو ما حدث بالفعل، حيث حضر الزوج وقام بدون أن يشعر به أحد بتهريب زوجته وما معها من أموال إلى خارج البلاد.

يقول أحد شهود العيان لصاحبة الجلالة: 36 ساعة كانت كفيلة بأن يضع “صقر” المتهمة بالسجن، لكنه حفاظاً على كرامة الزوج ارتأى أن تبقى في منزل جيرانها دون أن يعلم بأن السارق قد ترك الحصة الأكبر من الأموال في منزلها كما تم الاتفاق بينهما، وعندما انفرد الزوج مع زوجته طمع بالمال، ونسي الكرامة والفضيحة.

كل الأدلة التي جمعها “صقر” تفيد بضلوعها بالسرقة، وقد كانت الرسائل على جوالها أكبر دليل، والتسجيلات التي تمت على لسانها فيها الكثير. علماً أن “صقر” هو الإنسان الذي وقف بجانب هذه العائلة وساعدهم مادياً ومعنوياً طوال سنوات، واعتبرهم من عائلته.

يقول “حمد صقر” لصاحبة الجلالة أنه حزين على ضياع المبلغ بالتأكيد، لكن ما حزّ بخاطره هو الغدر الذي وجده من هذه الجارة التي اعتبرها أخته، ومن زوجها الذي لم يقدر الخبز والملح، ولا مواقف الكرامة. وكان على استعداد لكي يسقط حقه بالكامل مقابل كلمة معنوية واحدة من عائلتها.