معرض (نسمة الربيع) بحمص يحاكي إبداعات الأطفال المصابين باضطراب التوحد

الاثنين, مارس 18, 2019 - 9:00pm

البوصلة

عشرات اللوحات الفنية تحمل في طياتها فرح الأطفال وتشع بألوان الربيع وأشغال يدوية ومجسمات أبدعتها أنامل الأطفال المصابين باضطراب التوحد إضافة إلى مشاركة عدد من الفنانين التشكيليين والهواة ضمن معرض (نسمة ربيع) الذي أقامته جمعية “الربيع” لرعاية أطفال التوحد بحمص بمقرها في حي الإنشاءات.

وأشارت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل بحمص المهندسة سمر السباعي في تصريح لمراسلة سانا إلى أن المعرض يعكس طاقات الأطفال ودور المشرفين في رعايتهم ومساعدتهم للتعبير عن مواهبهم وترجمتها أعمالاً فنية متميزة مؤكدة أهمية الاهتمام ودعم الأطفال ولا سيما من شريحة ذوي الإعاقة لكونهم يمتلكون طاقات إبداعية ومهارات كامنة.

رئيس مجلس إدارة جمعية “الربيع” محمود الشاعر لفت إلى أن الجمعية تضم حالياً 50 طفلاً من المصابين بالتوحد في فرعيها بحيي “الادخار والإنشاءات” لافتاً إلى أن المشاركة في المعرض مع نخبة من الفنانين التشكيليين والهواة في حمص تأتي ضمن إطار دعم الجمعية لكون ريع اللوحات والأعمال الفنية يعود لمصلحة دعم الأطفال فيها.

ولفتت مدربة الرسم في الجمعية نجوى حلواني إلى تجاوب الأطفال للتعبير عن مكنوناتهم وشغفهم من خلال الرسم واستخدامهم الألوان الزاهية في حين أشارت غزوة الأحمد متطوعة في الجمعية إلى أنه تم تنفيذ مبادرة مع الأطفال بعنوان “أبيض واحد” لتعليمهم صناعة بعض الاكسسوارات من الخرز والخيطان وتحقيق الهدف منها بالتفاعل الإيجابي للأطفال.

وبينت الدكتورة إيفا اللاطي عضو في الجمعية أنه يتم تنفيذ عدد من النشاطات التفاعلية والحفلات للتعريف بالجمعية بهدف تقديم الرعاية والدعم للأطفال وأسرهم من النواحي الصحية إلى جانب تقديم جلسات المعالجة الفيزيائية والتدريب على النطق.

بدوره أشار الفنان التشكيلي يوسف محمد إلى أن مشاركته في المعرض بلوحتين واحدة تعبر عن حمص القديمة والثانية وجه بورتريه لفتاة بالألوان الزيتية على القماش تأتي دعماً لأطفال التوحد في حين يشارك الفنان أحمد الصوفي بأربع لوحات تجريدية تعكس الموسيقا البصرية.

وأعرب عدد من زوار المعرض الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام عن إعجابهم بما صنعه الأطفال من رسومات وقطع فنية تنم عن موهبة وإحساس وتذوق جمالي للأشياء من قبل أطفال التوحد.

يذكر أن جمعية “الربيع” لرعاية الأطفال المصابين باضطراب التوحد تأسست عام 2005 وتوقفت خلال سنوات الحرب الإرهابية لتعاود استقبال الأطفال وإقامة مختلف النشاطات فيها منذ عام 2016 ويشرف على الأطفال حالياً 25 من الكوادر التربوية المؤهلة إضافة إلى وجود نحو 60 متطوعاً من الشباب المدرب ويعمل كفريق بديل مع الأطفال لتنفيذ مختلف النشاطات.