جريمة غامضة خلال عاصفة ثلجية تحول بياض الثلج للون الأحمر.. خرج بسيارته بعد اتصال وصله.. فوجدوه بعد ساعات غارقا بدمائه في جيب سيارته الخلفي

الاثنين, يناير 21, 2019 - 9:45pm

البوصلة

اصطاد الموت الشاب “تمام الحلح” يوم الأربعاء الماضي أثناء العاصفة الثلجية التي عصفت بالسويداء، تاركة خلفها عائلة منكوبة، وأسئلة كثيرة عن المشتبه الذي تم تسليمه للأجهزة المختصة، وظروف المأساة التي هزت مشاعر الأهالي، وحولت اللون الأبيض إلى عتمة كالحة.

والقصة التي يعرفها غالبية سكان المحافظة، جرت يوم الأربعاء حسبما ذكر مصدر داخل بلدة مفعلة التي ينحدر منها الضحية، حيث خرج بسيارته بناء على اتصال أتى إليه، ليعتقد أهله بأنه خرج من أجل تحصيل مبلغ من المال من أحد معارفه في بلدة قنوات المجاورة.

ولكن الشاب الوحيد لأهله لم يعد وانقطعت الاتصالات به، وبدأ الشك يراود عائلته التي استنفرت بشكل كامل مع أهالي القرية والمعارف بحثاً عن تمام، وبعد ساعات طويلة من البحث في الجو القارس، والثلوج التي تراكمت، وجدت سيارة المغدور في منطقة تدعى “اللطخة” بين قنوات وسليم، وفي جيبها الخلفي كانت جثة الشاب المغدور موضوعة فيها وهي غارقة بالدم.

التكهنات الأولية اتجهت نحو شاب من قنوات ذكر اسمه منذ البداية، وسط شائعات عن وجود خلاف مادي بين الضحية والمتهم “ف، ز” بسبب آلة زراعية (عزاقة).

ووسط حالة من الترقب والخوف من ردة فعل تقوض العلاقة بين البلدتين الجارتين، انتشر خبر إلقاء تسليم المتهم من قبل أهله لفرع الأمن الجنائي في السويداء بهدف حقن الدماء.

عائلة المتهم “ف زريفة” أكدت في بيان صادر عنها حصلت صاحبة الجلالة على نسخة منه حول الجريمة واتهام أحد أبنائها بقتله، أنها سارعت بتسليمه للجهات المختصة تمسكاً منهم بعادات المجتمع وتقاليده.

وذكر البيان: «بعد معرفتنا نحن آل زريفة بما حصل مع الشاب المرحوم تمام الحلح، وبما أنه تم اتهام أحد أبنائنا بهذه الجريمة، ولأننا نؤكد على السلم الاهلي قررنا تسليم المتهم للعدالة وفق عادات تربينا عليها بدون ضغط من أي جهة أو مساعده من أحد، لأننا لا نفتقر لأي شيء من العادات والتقاليد، وقام والد المتهم بتسليمه للعدالة أمس، ونحن نثق بالعدالة”.

مصادر عديدة في بلدة قنوات ذكرت لصاحبة الجلالة أن عائلة المتهم واثقة من براءته، ولديها إثباتات على ذلك، وذكر مواطن محايد أن المتهم لم يغادر بيته يوم الحادثة وهناك شهود على بقائه في منزله، وإن تسليمه للجهات المختصة جاء بقرار منهم دون ضغط كونهم واثقون من براءته. فيما عدّ كثيرون أن جريمة القتل البشعة تمت على يد أكثر من شخص، ويمكن أن تكون من عصابات الخطف المنتشرة، كون شخص واحد غير قادر على القيام بهذه الجريمة لوحده، والموضوع الآن قيد التحقيق لدى فرع الأمن الجنائي.