قوس النصر التدمري انموذجه بكل انحاء العالم

الأربعاء, يناير 9, 2019 - 9:45pm

البوصلة

  قوس النصر عبارة عن بوابة ذات ثلاثة مداخل، فوقها قوس تُزينه نقوش هندسية ونباتية، بناه سيبتيموس سيفيروس (Septimus Sevirus) بين عامي 193 و211 ميلادي، يحيد القوس حوالي 30 درجة عن الطريق المستقيم.

بني القسم الأكبر من قوس النصر في نهاية القرن الثاني وأوائل القرن الثالث ليوصل الطريق المستقيم بمعبد بل.ولكن بناءه لم يكتمل، القسم الأوسط من الطريق المستقيم وعرضه 11م كان للحيوانات والعربات لذا لم يكن مرصوفاً وعلى الجانبين الرواقان، وكل واحد عرضه 7م، وهما مسقوفان لهما أعمدة قطر الواحد منها 0.95م وارتفاعه 9.5م، وللأعمدة أرفف لحمل تماثيل الشخصيات الهامة وتحت التمثال اسم صاحبه لم يبق منها سوى 150 عموداً، وكانت المخازن والأماكن العامة تُفتح على هذه الأروقة.

تعود أصول فكرة القوس إلى العصور الرومانية وهو شكل بناء مؤلف من قوس أو منحنى مرفوع على مجموعة أعمدة، وقد يختلف التصميم والشكل لكنه ثابت من حيث المبدأ، ليكون صرحاً يرمز للنصر في المعركة أو الحرب. تم بناء القوس لاحياء ذكرى انتصارات الرومان على الفرس، ويشار له أحيانا بشكل خاطئ بأسم قوس هادريان، على الرغم من أن الإمبراطور هادريان قد مات قبل بناء القوس بنصف قرن. يتواجد القوس بقرب العديد من المنشات الاثرية كمعبد بعلشمين ومعبد بل وقد تم ترميم القوس في ثلاثينيات القرن العشرين عندما اصبحت تدمر منطقة جذب سياحي حيث ان القوس يعتبر من المعالم الرئيسية للمدينة

قام معهد الآثار الرقمي (IDA) بجامعة أوكسفورد بتصنيع النسخة من الرخام المصري باستخدام التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد بناء على صور القوس الأصلي، عرضت هذه النسخة في ميدان الطرف الأغر (ترافلغار) لمدة ثلاثة أيام قبل عرضها في مواقع أخرى حول العالم بما فيها نيويورك ودبي،  حيث ان هذه النسخة البالغ ارتفاعها 5.5 متر صنعتها آلات حفرت الأحجار بنفس الشكل والتصميم الذي كان عليه القوس الأصلي اعتمادا على الصور ثلاثية الأبعاد حيث تم نصب النسخة، خلال أسبوع التراث العالمي