مجد الدين ديبو ..قصة عشقٍ لتُرابِ هَذا الوطَن...

تحت كلِّ شجرةٍ على أرضِ سوريا الحَبيبة قصة عشقٍ لتُرابِ هَذا الوطَن المروى بدماءِ شُهداء الجيش العربي السوري ...

فليفتَح التاريخ صَفحاته ليُسطر عليها أروع الملاحم البطولية وأقدس التضحيات وأعظم الإنتصارات على  من أرادوا لبلادهم الخراب والتدمير

ولكن سُرعان ما تزلزلت الأرض تحتَ أقدامِهم وانفجرت براكين العز لتلقي بحممِها فوق رُؤوسهم  بهمة رجال جيشنا العربي السوري الذين أذهلوا العالم في جرأتِهم وإقدامِهم فنالَ العديد منهم وسام الشهادة الذي تشرفت بنيله معظم بيوت هذا الوطن

الكلماتُ والتعابير تَعجز عن وصفِ الشهيد الذي قدم روحه وحياته لتأمين حياة العزة والكرامة لنا , فعطائه عطاء بلا حدود واستشهاده ليس موتاً بل انتقال وترقي إلى حياةٍ دائمة سرمدية

وليس لأمة من الأمم أن تحمي ذاتها دون استعدادها للتضحية والشهادة..

فما بين طرطوس أم الشهداء وحلب الشهادة حكاية مجد وتضحية وفداء.. حكاية نسجتها أمهات الأبطال الشهداء .. فكما استضافت طرطوس أبناء حلب في القلب والعين، احتضن ترابها الطاهر جثامين شهداء حلب الأطهار.ومن بين هذه القصص قصة الشهيد مجد الدين ديبو قصة تحكي مجد سورية المكتوب بدماء الشهداء من حلب وطرطوس وكل شبر من الجغرافيا السورية..

ولد الشهيد البطل في محافظة حلب عام 1991 لعائلة حلبية تضم ثلاث بنات وولدين .. وكما كل أطفال حلب الشهباء.. تربى الشهيد مجد على الأخلاق السورية والقيم الوطنية قبل أن يحمل حقيبته المدرسية وكتب القومية .. ففي شوارع حلب وأزقتها وحواريها ركض وتعثر وسقط أرضاً ونهض، وتغبّرت ثيابه ونفض عنها الغبار بكفيه الصغيرتين، وكان هناك الجار الذي يمد يده لمساعدته في النهوض والاستمرار.
في حلب تذوق طعم الزعتر واستحم بصابون الغار الحلبي، ليكبر طالباً في مدارسها الابتدائية والإعدادية والثانوية.. وفي زهوة سورية كانت زهوة شبابه ودخوله إلى الجامعة فرع الترجمة .. وتقول السيدة الوالدة.. «في سنته الجامعية الثانية انصابت سورية بالعين وبدأ الإرهاب يحرق ويدمر البلد .. فترك ولدي مجد جامعته وقرر الالتحاق بصفوف الجيش العربي السوري للدفاع عن الأرض والعرض  حيث كان بطلاً مقداماً قاتل الإرهابيين في درعا وفي حمص ببسالة وشجاعة وهناك ارتقى شهيداً دفاعاً عن تراب الوطن الغالي في 5 آذار عام  2013

 وفي الختام نقول ان سورية تستحق منا كل شيء..هي بيتنا وأرضنا وكل مانملك أن نعيش من أجله .. والحرب علينا لاتفرق بين محافظة وأخرى وسوري وآخر.. فهنيئاً لكم يا شهداء جيشنا العربي السوري هنيئاً لكم يا مَن تبثون الروح في القيمِ الإنسانية الميتة ...

وعهداً لكم أننا ماضون على نهجكم حافظين ذكراكُم مُتذكرين ملاحِمكُم ومواقِفكُم البطولية لكي نحفرها في وجدانِ الأجيال الصاعدة التي ما كان لها أن ترى النور لولا بطولاتكم

وكل ما نفعله لأجلكم فهو قليل من الوفاء لتضحياتكم وعظَمتكم فلا شيئ في الدنيا يفي حقَ الشهيد.

 

للتواصل 0957744115