على إثر مقتل الطفلة رنيم أحمد.. القضاء يوقف ثلاث معلمات ويودعهن سجن عدرا كالمجرمين؟

الاثنين, ديسمبر 3, 2018 - 8:45pm

البوصلة

وصلت قضية مقتل الطالبة رنيم الأحمد التي قضت في مدرستها على يد زميلها في 17 تشرين الأول الماضي إلى القضاء المختص، حيث تم استدعاء ثلاثة معلمات من مدرسة الحلقة الأولى وأربعة أطفال للتحقيق في الحادثة التي هزت مشاعر السوريين حزناً على الطفلة، وبنفس الوقت اعتبروها قضاء وقدرا ويمكن أن تحصل في أي مكان.

وقد تابعت صاحبة الجلالة وقائع جلسة المحاكمة التي غابت عنها وزارة التربية ونقابة المعلمين وكأن الأمر لا يعنيهما من قريب أو بعيد على الرغم من خطورتها كونها الأولى من نوعها، وتمثل البحث في مستقبل الطلاب والمدرسين وكيفية حمايتهم من الضرر، وعدم تحويل الحادثة المؤسفة إلى شرخ لا ينتهي داخل القرية الوادعة.

وبعد أن استمعت قاضي التحقيق في ريف دمشق إلى أقوال المعلمات (مديرة المدرسة أمينة السر، معلمة الصف) وشهادة الأطفال الصغار أمرت بتوقيف المعلمات وإيداعهن السجن، حيث وصلن إلى سجن عدرا المركزي في ريف دمشق مساء يوم الأحد، وقد علمت صاحبة الجلالة أن قيادة السجن قد تعاملت معهن بكل احترام، وقدرت المشكلة جيداً.

فيما أكدت مصادر خاصة لصاحبة الجلالة أنه حتى اللحظة لم تبادر المؤسسة التربوية أو القضائية لإطلاق سراح المعلمات على الرغم من معرفة وزير التربية الجديد بالحادثة حيث وعد بالتدخل العاجل، وكذلك أحد معاوني وزير العدل أيضاً بحسب ما جاء على لسان الأهالي، فالمعلمات لسن مجرمات لكي يودعن السجن، والخطوة القضائية أثارت حفيظة الناس والكوادر التعليمية في المنطقة، لكن القاضي استندت إلى الادعاء الشخصي لوالد رنيم.

ووفقاً للمعلومات الخاصة فإن والد الطفلة سيتوجه غداً إلى القضاء لتوضيح موقفه والتنازل عن الادعاء الشخصي.

مع الإشارة إلى أن الطفل “محمد” الذي قام بضرب رنيم، قد تم حجزه في سجن الأحداث ومازال حتى الآن، حيث ذكر ذويه بأن صحته ليست بخير.

حضور الأطفال إلى المحكمة دون تحضيرات مسبقة من الجهات العدلية لمراعاة خصوصية حضورهم إلى وسط قد يثير الخوف لديهم، أثار قلق أهالي القرية واستغرابهم، وما أثار انزعاجهم أكثر عدم وجود أحد من المعنيين من تربية ريف دمشق برفقة الأطفال والمعلمات للوقوف على تفاصيل التحقيق وتوفير الدعم النفسي للأطفال في هكذا ظرف.

وللمزيد من الإيضاح توصلت صاحبة الجلالة مع وزير التربية عماد العزب الذي أكد أنه تواصل مع وزير العدل أثر علمه بالقضية  وطلب منه شخصياً إخلاء سبيل المعلمات وأن هذا القرار سيتم تطبيقه اليوم.

لن يكون باستطاعة أحد إعادة عقارب الساعة إلى الخلف، فالجميع يفكر بأن الحل كان يجب أن يكون بمحاولة لملمة الجراح، ووأد الفتنة، وإيلاء الأطفال في المدرسة اهتماماً خاصاً ينسيهم الحادثة، وليس جرجرتهم مع معلميهم للمحاكمة والسجون؟.