وأخيراً هناك تحقيق!

ما يلفت الاهتمام اتخاذ قرار من جانب منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيمياوية بالتحقيق والتحقق من استخدام المجموعات الإرهابية المسلحة أسلحة كيمياوية في حلب

 

وإطلاق قذائف تحتوي على غاز الكلور السام والمحرم دولياً، الأمر الذي يعد سابقة من حيث الشكل بعد المماطلة والتسويف لسنوات عديدة في إجراء تحقيق مهني وحيادي باستخدامات تلك المجموعات لأسلحة كيمياوية، بل وأبعد من ذلك توجيه اتهامات للدولة السورية أو على الأقل الإيحاء باحتمال استخدامها وإطلاق تحذيرات من احتمال استخدام تلك الأسلحة من جانب الدولة، فما المستجدات التي تجعل هذه المنظمة تسعى لاتخاذ هذا القرار، وما الدوافع الراهنة ذات التأثير؟‏

كانت منظمة حظر استخدام الأسلحة الكيمياوية تسعى لتجاوز صلاحياتها ومهامها في محاولات لاتخاذ قرارات أممية تماثل من حيث المضمون قرارات مجلس الأمن لكنها اصطدمت بالموقف القانوني والتنظيمي الذي يحول دون ذلك، لتأتي جريمة الإرهابيين في حلب واستخدام غاز الكلور وكأنها رسالة حسن السلوك لإدارة المنظمة وشاهد على حياديتها وموضوعيتها وأسلوبها العلمي في توخي الدقة في تقديم المعلومات عن الحوادث الواقعة في أي منطقة.‏

القصة مجرد محاولة للمرور من عقدة الرفض والمواجهة داخل اجتماعات المنظمة، وعلى الرغم من هذا القرار المؤامرة فلن يكون هناك نتيجة تدين الإرهابيين، لأنها برهان على جرائمهم وإثبات أن سورية لم تستخدم هكذا أسلحة في أي يوم من الأيام.‏