تل ليلان الأثري شاهد حضارة عريقة

السبت, نوفمبر 17, 2018 - 1:30am

البوصلة

  تل ليلان واسمها القديم شُباط انليل تل أثري يقع إلى الجنوب من القامشلي في سورية، يبعد عن القامشلي مسافة 25 كم في منطقة مثلث الخابور في محافظة الحسكة في سورية، وهو عبارة عن مدينة أثرية تحدث عنها الرحالة مثل هرمز رسام 1878 وغيره.

بدأ التنقيب في الموقع عام 1978 م فأظهر طبقات يعود أقدمها إلى الألف السادس ق.م. واتضح سور المدينة

وقد عثرت البعثة داخل أقدم السويات الأثرية في الموقع على مجموعة فخاريات تعود إلى فترة حلف وفخاريات ملونة مصنوعة باليد وغير مشوية تعود إلى فترة الحضارة العبيدية ومجموعة من الأواني الناقوسية العائدة إلى فترة أوروك موضحا أن مساحة الموقع بلغت 15 هكتاراً خلال النصف الأول من الألف الثالث قبل الميلاد واكتسب أهمية خاصة خلال تلك الفترة.

و تم الكشف عن منشأة سكنية هامة تألفت من شارع وبيوت تعود إلى فترة نينوى 5 عثر بداخلها على فخاريات وكؤوس صفراء محززة ذات إطارات بسيطة وقواعد لتماثيل ملونة جميلة للزينة وأوعية للطبخ بانحناءات أفقية وهلالية تحت الإطار مسطحة ومزخرفة، لافتاً إلى أن تل ليلان شهد منذ أواسط الألف الثالث قبل الميلاد ازدياداً مفاجئاً في حجم الاستيطان وتطوراً حضارياً تمثل في إقامة نظام دفاعي وإنشاء سور للمدينة واتساع المناطق السكنية وتحول الموقع من قرية صغيرة إلى مدينة بلغت مساحتها 90 هكتاراً، حيث تطور تنظيمها السياسي والاقتصادي لتصبح من المراكز الإستراتيجية في منطقة الخابور.

المعبد المكتشف في الجهة الشمالية الشرقية من المدينة المرتفعة تميز بواجهاته وأعمدة ملتوية ومزخرفة بخطوط حلزونية وجذوع النخيل في الطرف الشمالي واحتوائه على قاعة مركزية تحيط بها الغرف من الجانبين الشرقي والغربي، مضيفاً أنه تم العثور داخل المعبد على أوان فخارية ورقم مسمارية وطبعات أختام اسطوانية الشكل كتب عليها بالمسمارية.

ولفت بغدو إلى أهمية القصر المكتشف في المدينة المنخفضة والذي عثر بداخله على أرشيف ضم حوالي 650 رقيماً مسمارياً باللهجة البابلية القديمة، منوهاً بأن الأرشيف تضمن نصوصاً إدارية واقتصادية ورسائل سياسية ومعاهدات ألقت الضوء على التطورات التي حدثت في منطقة الخابور بعد سقوط مدينة ماري وقدمت معلومات هامة عن الفترة الأخيرة من تل ليلان.

وكان الملك الآشوري (شمشي آدد (1745-1712 ق.م)والذي ينتمي لأسرة أمورية، قد بدأ حكمه في مدينة (شباط إنليل) تل ليلان ثم انتقل إلى مدينة آشور ولقب نفسه (ملك الكل) بيكون وهو من مؤسسي المملكة الآشورية القديمة