تدبير حالات الاعتداء الجنسي والعقابيل الناجمة عنها في ورشة عمل لهيئة الطب الشرعي

السبت, نوفمبر 17, 2018 - 1:30am

البوصلة

  بهدف تعميق خبرة وكفاءة الأطباء الشرعيين الأخصائيين والمقيمين بقصد الاختصاص تقيم الهيئة العامة للطب الشرعي بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية ورشة عمل لمدة ثلاثة أيام في مجال تدبير حالات الاعتداء الجنسي والعقابيل الناجمة عنها.
مدير عام الهيئة العامة للطب الشرعي الدكتور زاهر حجو أكد في كلمته الافتتاحية أن الورشة تتضمن عدد كبير من الأطباء والكفاءات العلمية السورية الذين يعملون في الهيئة، نظرا لأهمية هذا الموضوع في مجتمعنا، مشيرا إلى أن سورية كانت من الدول التي تسجل نسب مخفضة في موضوع الاعتداءات الجنسية، إلا أنه خلال فترة الحرب ارتفعت هذه الحوادث وبخاصة في المناطق التي كانت محتلة من قبل المسلحين، وقد لحظ الطب الشرعي الكثير من حالات الحمل الناجمة عن زواج وهمي يعقده أشخاص يدعون أنهم شيوخ وقد يكون هو مقاتل أجنبي والضحية مواطنة سورية.
وبين حجو أن المشكلة تكمن في عدم الإبلاغ عن الحدث وبحسب الإحصائيات العالمية إن 68% فقط من الحالات التي يتم الإبلاغ عنها في المجتمعات المتحررة فما بالك في مجتمعاتنا الشرقية، ومع ذلك فإن الإحصائيات الموجودة تشير إلى أن 15% من الحالات التي تتعرض لاعتداء جنسي تكون تحت سن الـ 12 سنة و29% من الحالات تكون بين 12 و17 سنة و44% تكون دون الـ 18 سنة و80% تكون دون الـ 30 سنة وأنه حتى الآن تنقصنا الدراسات الأكاديمية التي تمكننا من توثيق كل شيء. مؤكدا على موضوع الرض النفسي وألا يقتصر دور الطبيب الشرعي فقط تقديم التقرير للقضاء وإنما المشاركة في تقديم الدعم النفسي للسيدة أو للضحية وأن يكون لديه فكر للمعالجة الأولية. وهذا ما نعمل عليه من خلال هذه الورشة التي تعتبر الثانية في هذا المجال والتي تعمل على تطوير مهارات الطبيب الشرعي وكفاءته ووعيه وفكره حتى يستطيع الإحاطة بالقضية كاملة.
من جانبها بينت ماريان غاسر رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية آلية عمل المنظمة الحيادي في كل أنحاء العالم واهتمامها بالجوانب الإنسانية وبخاصة في فترات الحروب والأزمات التي تصيبها، مشيرة إلى أن ذلك جزء من إستراتيجية المنظمة التي تعمل على إزالة كل الظواهر المتعلقة بالنزاعات والعنف الجنسي بهدف ضمان أن تصل الضحية أيا كانت إلى الخدمات الضرورية، وتعزيز صمودها وأن يكون هناك إجراءات قانونية واضحة لتقديم كل ما يتعلق بأدلة الطب الشرعي وخاصة الأطباء المهرة، وكل ما يتعلق بتقديم الرعاية.
وأوضح غاسر أن سورية غنية بالمختصين الذين سيعملون في هذا الجانب، وجزء من برنامجهم هو تقديم الدعم النفسي ومعالجة المشكلات الناتجة عن العنف الجنسي، والتعاون والتنسيق مع هذه الكوادر لما يمتلكونه من خبرات كبيرة.
يركز المشاركين في الورشة على مفهوم الاعتداء الجنسي وكيفية التعامل مع الحالات، ودور الطب الشرعي في كشف وتدبير حالات العنف الجنسي، والعمل الإنساني للطبيب الشرعي، وجملة التدابير السريرية لضحايا الاغتصاب والفحص النسائي الطبي، مع توضيح طرق توثيق ورصد حالات العنف الجنسي، وما يحدث للضحية على مستوى الصحة النفسية عند التعرض للاعتداء الجنسي، مع الإشارة إلى الأمراض المنقولة عن طريق الجنس وما وصلت إليه الدراسة الإحصائية حول هذا الموضوع.

ميساء الجردي