جامعة دمشــق الأقـــــدم والأعــرق علــى مســـتوى المنطقــــة.. نائب رئيس الجامعة: خطة لبناء كليـــات بــــدل المستأجرة في الفروع ومبان إضافية ووحدات سكنية جديدة

الخميس, نوفمبر 15, 2018 - 11:00pm

البوصلة

 لم تبتعد جامعة دمشق والتي تمثل أقدم الجامعات السورية في مشهدها الحالي عما كانت عليه قبل سنوات الحرب على سورية ربما توقف الزمن في حدود معينة، وتوقفت معه الخطط والمشاريع التي يفترض أن تنتقل بالمحتوى العلمي والمعرفي إلى مراتب أفضل مما هو عليه، وتضع مناهج أكثر مواكبة لتطورات العالم، تعالج المشكلات المتراكمة لموضوع النوط ونسب الرسوب المرتفعة في بعض الكليات،

وتعمل على إعادة الكتاب الجامعي إلى مكانته، والتشجيع على شرائه، وما يرافق ذلك من قضايا لها تأثيرها المباشر على جودة التعليم في جامعة لها مكانتها ونعتز بها جميعا؟‏‏

إجراءات مستقبلية‏‏

وصل عدد طلاب جامعة دمشق إلى أكثر من 270 ألف طالب وطالبة وهذا العدد بطبيعة الحال يتطلب واقعا جديدا يتناسب معه وخططا مستقبلية تحدث عن بعضها الدكتور صبحي البحري نائب رئيس جامعة دمشق لشؤون الطلاب، مشيرا إلى خطة تتعلق ببناء كليات جديدة ومبان إضافية للكليات والمعاهد الموجودة، وافتتاح وإنشاء وحدات سكنية جديدة للسكن الجامعي إضافة لإنشاء مبان في فروع الجامعة في درعا والقنيطرة والسويداء لكون الأبنية الحالية أغلبها أبنية مستأجرة، مشيرا إلى وجود دراسات هندسية جاهزة لبعض الكليات، ويوجد مبان سيتم العمل عليها بعد أن تم تأمين الأرض من قبل المحافظة ووزارة الزراعة، فقد تم تحديد قطعة أرض مساحتها 140 دونما لبناء المباني في الجامعة المستقبلية في القنيطرة، وكذلك الأمر في السويداء، وفي السكن الجامعي يتم البحث عن المساحات المتوفرة كما في كلية هندسة الهمك حيث يوجد قطعة أرض تسمح بإنشاء وحدة سكنية هناك. ولكن ذلك بانتظار التمويل المالي ضمن الخطة العامة للحكومة الاستثمارية.؟‏‏

وبالنسبة للأبنية الجاهزة تحدث عن استكمال بعض الأمور البسيطة ليتم تسليمها، كما هو حال بناء كلية العلوم وكلية الآداب، ومبنى كلية العلوم السياسية التي أصبحت تقريبا جاهزة للتسليم فهي في مرحلة التشطيبات النهائية.‏‏

توسع طلابي‏‏

يشير قرار الاستيعاب الجامعي إلى أنّ الدولة ماضية في دعم التعليم الجامعي بشكل مجاني رغم الظروف الصعبة التي مرت بها خلال سنوات الحرب، وذلك بهدف إتاحة الفرصة أمام الالتحاق بالتعليم بكافة أنماط القبول الجامعي، ويصب ذلك في الارتفاع الكبير لأعداد طلاب جامعة دمشق فقد وصل عدد المقبولين في السنة التحضيرية لهذا العام إلى 2062 طالبا وطالبة بين عام وموازي، وفي باقي الاختصاصات لدمشق وفروعها (القنيطرة والسويداء ودرعا) تم قبول 24799 ألف طالب وطالبة من جميع الفروع، الأدبي والعلمي المهني. رافق ذلك نقص لأعداد أعضاء الهيئة التدريسية في بعض الكليات وأكثرها كان في كلية الطب البشري، إلا أن ذلك لم يشكل عائقا بحسب نائب رئيس الجامعة وتم تعويضه من خلال مسابقة المعيدين وموضوع الإيفاد الداخلي، ومن خلال مساهمة أعضاء الهيئة التدريسية في تحمل أعباء إضافية في الاختصاصات التي كان فيها نقص حيث استمر العمل بشكله الطبيعي، وفي الوقت الحالي هناك أساتذة يتقدمون بطلبات للعودة ضمن الإجراءات المسموح فيها في الدولة.‏‏

كلية للعلوم الصحية‏‏

الأمر الجديد في جامعة دمشق خلال هذا العام كان افتتاح كلية العلوم الصحية التي أحدثت في مبنى كلية الطب البشري وتضمنت اختصاص السمعيات، مع وجود خطة لتوسيعها وافتتاح اختصاصات أخرى مثل القلب الصنعي، وبين البحري: أن هذه الكلية تعتبر جزئية معينة من الاختصاصات الطبية، يدخل إليها الطلاب الناجحون في الثانوي الفرع العلمي عن طريق المفاضلة العامة بالإضافة للاختبار والمقابلة على مبدأ اختبار العمارة أو معلم الصف أو مدارس التمريض، وهي ليس لها علاقة بالسنة التحضيرية. وقد وصل عدد الطلاب المسجلين فيها إلى حوالي 50 طالبا مع توفر الكادر التدريسي.‏‏

قصة الكتاب الجامعي‏‏

يشير الواقع الحالي للكتاب الجامعي إلى أنه متوفر نسبيا في غالبية الاختصاصات ولكن هناك كتب لمقررات قديمة جدا بكل ما تحمله من محتوى علمي لا يتناسب مع التطورات الجارية والحديثة، وهناك كتب تصلح لأن تكون مرجعا نظرا لحجمها الكبير, وهناك واقع يدل على وجود مشكلة بمدى التزام الأستاذ الجامعي بتقديم محتوى الكتاب وتوافق الأسئلة الامتحانية بالمعلومات التي يحتويها الكتاب، وهناك نقص في حركة التأليف؟‏‏

حول هذا الموضوع أفادنا نائب رئيس الجامعة: مبينا واجبات الطالب في شراء الكتاب الجامعي والاعتماد عليه بنسبة كبيرة جدا في دراسته الجامعية، وضرورة وجود آليات لتجديد الكتاب الجامعي فهناك كتب قديمة وهناك أساتذة تسربوا خارج الجامعة وبقيت كتبهم موجودة وهناك أساتذة لا يدرسون نفس الكتاب ويلجؤون لإعطاء مقرراتهم على شكل محاضرات من خارج المقرر وهناك مشكلة اعتماد الطالب على النوط التي يشتريها من الأكشاك، والتي تشكل سببا مباشرا بعدم شراء الكتب الجامعية. مشيرا إلى أن نسبة المبيع تختلف من كلية إلى أخرى فهناك كتب متعوب عليها ومكلفة جدا وهي تباع كمرجع للطالب، هذه تكون نسبة الشراء فيها عالية، وبالمقابل يوجد نسبة كساد كبيرة للكتب القديمة.‏‏

الظاهرة المستعصية‏‏

تعتبر ظاهرة الملخصات البديلة التي يستعين بها الطلاب الجامعيون كمرجع دراسي للتقدم للامتحانات، مشكلة ليست جديدة، حيث يتم بيعها وتداولها عن طريق المكتبات الموجودة داخل الجامعة أو المحيطة بها، وهي ليست محصورة بكلية معينة دون أخرى، بل هي ظاهرة شاملة حتى على مستوى كافة الجامعات والمعاهد؟ وعليه يرى الدكتور البحري أنه يتوجب على الطالب المداوم أن يحضر جميع محاضراته ويأخذ المعلومات بشكل مباشر من دكتور المادة وألا يلجأ للأكشاك أو للنوط أو الملخصات، وبخاصة أن هذه النوط فيها الكثير من الأخطاء وهي تكتشف من خلال تشابه الخطأ بين الأوراق الامتحانية, بالإضافة لكونها تشكل حالة ابتزاز للطلاب من خلال شراء النوط بأضعاف تكلفتها الحقيقية. مبينا أن مشكلات النوط تتعلق بالأساس بالطالب الذي يلجأ للطرق الأبسط دون الاهتمام بالمضمون العلمي الوافي، وأن رئاسة الجامعة تقوم دائما بالتعميم والتأكيد على جميع السادة المدرسين لترغيب الطالب بالكتاب الجامعي وأهميته وأن تكون الأسئلة ضمن الكتاب حصرا، كما تقوم لجان من دائرة المقاصف والأكشاك بجولات دورية على الأكشاك الواقعة ضمن الحرم الجامعي لضبط المخالفات ومنها بيع النوط والمحاضرات غير المعتمدة، لكن المشكلة تبقى قائمة في الأكشاك والمكتبات المحيطة بالحرم الجامعي، على الرغم من مخاطبة محافظة دمشق للتعاون مع الجامعة لضبط هذه الظاهرة.‏‏

85% نسبة الدوام‏‏

وأكد البحري أن الجامعة لا تعترف بمجموعات طلابية تقوم بنشر ملخصات، أو محاضرات على شبكات التواصل الاجتماعي، وقد نفذت بعض العقوبات لطلاب يروجون لموضوع الملخصات والأكشاك، ولا يسمح لأي شخص الترويج على نشر المحاضرات بطرق مخالفة وترك الكتاب في المستودعات واستسهال الحصول على المعلومات دون حضور. مشيرا إلى أن نسبة الدوام وفقا للقانون الجامعي يجب أن تكون 85% وعندما يتجاوز الغياب 20% يحق لمجلس الكلية أن يحرم الطالب من الدخول إلى الامتحان قبل بدء الامتحان، منوها إلى ضرورة أن يعود الطلبة إلى الدوام فلم يعد هناك ما يمنعهم.‏‏

سببها الملخصات‏‏

يرى الكثير من الأساتذة الجامعيين أن نسب الرسوب العالية سببها الملخصات المتداولة بين الطلبة، بما تحمله من أخطاء واختصارات، في حين يرى الكثير من الطلبة أن المشكلة تحمل جوانب أخرى تحتاج للكثير من البحث والتقصي حول حقيقة ما يجري في بعض المقررات؟‏‏

من جانبه يوضح الدكتور نائب العميد لشؤون الطلاب: أن الأمر مرتبط بالعديد من الأسباب منها ما يتعلق بمستوى الطالب الجامعي خاصة في السنوات الأولى وهو أهم مدخلات العملية التعليمية في الجامعة، إضافة لاعتماد الطالب على المحاضرات دون الكتاب الجامعي رغم التأكيد على أهميته، واختصار المعلومات وقصورها على بعض ما يكتسبها الطالب من الملخصات غير المعتمدة من الجامعة والتي قد تكون مليئة بالأخطاء.‏‏

مشيرا إلى أن الجامعة تقوم بمتابعة نسب النجاح في الكليات وتدقق في أي نتيجة تصل إليها، فهناك نظام متبع في هذا الموضوع حيث أن رئاسة الجامعة لا تنظر في نسب المواد المحمولة، ولا تنظر في نسب النجاح للمواد المؤتمتة لأنها مصححة عن طريق الكمبيوتر، إلا في حال كان هناك خطأ بالمفتاح وهناك مشكلة واضحة، كما أنها لا تنظر في المواد التي فيها عملي لأنه غالبا ما يكون السبب هو تدني علامة العملي مع تدني علامة الامتحان النظري. ولكن بشكل طبيعي يتم التبليغ عن المواد التي نسب النجاح فيها قليلة وتتم دراسة الأسباب من خلال سلم التصحيح.‏‏

اعتراضات ولكن‏‏

يشكل ارتفاع نسبة الاعتراضات في الجامعة علاقة متوازية مع ارتفاع نسب الرسوب وشعور الطالب بالغبن وبأنه لم يأخذ حقه بالعلامات في هذا المقرر أو ذاك، هذه الإشكالية ليست جديدة، لكن الشكوى حولها مستمرة. وهنا بين نائب رئيس الجامعة ووفقا لقانون تنظيم الجامعات أن الاعتراض الخاص بالمواد المؤتمتة يعالج عن طريق إعادة إدخال الورقة الامتحانية إلى الحاسوب بعد وضع ورقة المفتاح ومن خلال ذلك يتضح إن كان هناك خطأ أم لا. أما إذا كان التصحيح يدويا فإنه يحتاج إلى موافقة من رئيس الجامعة لإعادة تصحيح الورقة، ولكن بشكل عام القانون يعطي الحق في إعادة جمع العلامات فقط، وليس لإعادة تصحيح الورقة الامتحانية إلا في حالات معينة.‏‏

15 يوما لكل فصل‏‏

وختم الدكتور صبحي البحري حديثه إلى الثورة بتذكير الطلاب بمواعيد الامتحانات لهذا العام والتي تصل مدة كل امتحان في الفصل الأول والثاني إلى أسبوعين حيث تبدأ امتحانات الفصل الأول بتاريخ 13/1 /2019 وتنتهي بتاريخ 29/1، بينما تبدأ امتحانات الفصل الثاني بتاريخ 9/6 /2019 وتنتهي بتاريخ 25/6 للشهر نفسه، في حين حددت امتحانات الفصل الثالث بتاريخ 23/7 لتنتهي 15/8/2019 داعيا الطلاب إلى الالتزام بالحضور ومتابعة محاضراتهم، وتقديم الشكاوى عن طريق الاتحاد الوطني لطلبة سورية أو عن طريق عمداء الكليات لكل مشكلة تواجههم في كلياتهم.‏‏        

عن الزميلة الثورة - ميساء الجردي