موت طفلة في الصف السادس على يد زميلها

الجمعة, أكتوبر 19, 2018 - 6:30pm

البوصلة

عاش أطفال قرية البيطرية في ريف دمشق، أطول يوم في حياتهم، بعد أن شاهدوا زميلتهم “رنيم أحد” تلفظ أنفاسها الأخيرة في غرفة صفها بمدرسة البيطارية للتعليم الأساسي، بعد لحظات على قيام زميلها في الصف السادس بضربها بطريقة عنيفة، دون أن يستطيع المركز الطبي إنقاذ حياتها.

وأكد الإعلامي غسان الصالح لصاحبة الجلالة أن الحادثة المفجعة جرت يوم أمس الثلاثاء، أثناء استراحة الطلاب، وبحسب رواية التلاميذ الذين كانوا يلعبون في الباحة، كانت الضحية “رنيم” جالسة في صفها، ولم تخرج إلى الاستراحة لسبب ما، وجلست في مقعدها وحيدة، وكأن شيئاً ما منعها من الخروج إلى الشمس.
كان أحد التلاميذ من نفس الصف قد افتقد غيابها، وعاد يبحث عنها، وعندما وجدها حاول إخراجها إلى الباحة، ولكنها أخبرته بأنها لا تريد، وبعد ملاسنة بينهما وإصرارها على البقاء، قام زميلها بإمساكها من شعرها الطويل، وجرها خارج المقعد، وبحركة عنيفة أفلت رأسها ليصطدم بعامود الصف وتسقط أرضاً، حيث كان الزبد يخرج من فمها. كان المشهد قاسياً جداً، ويصعب وصفه، خاصة مع دخول الطلاب ورؤيتهم لزميلتهم وهي تصارع الموت».
ولم تنفع محاولات المركز الصحي في إنقاذها، حيث تم إسعافها بشكل عاجل إلى “دمشق” لتفارق الحياة بسبب أذية على “البصلة السيسائية”.
مدير تربية الريف وعدد من مسؤولي التربية في المنطقة، حضروا للتعزية بالضحية، لكن العنف المستشري داخل المدارس السورية أقوى من حضورهم، فالألم والحزن والفاجعة تحتاج لسنوات حتى تعالج، وبات شغل الأهالي والمجتمع المحلي البحث عن السبب فيما وصلت إليه الحالة التي سوف تنعكس على كامل الوطن، كون هؤلاء هم المستقبل، فهل يجد العاملين بالتربية حلاً لذلك، خاصة بعد أن عاش غالبية الأطفال الحرب، وبات العنف مشهداً يومياً في حياتهم.

عن الزميلة صاحبة الجلالة