مدينة القطيف التي حولتها المدرعات الى ساحة حرب!

الجمعة, سبتمبر 28, 2018 - 12:30pm

البوصلة

اجواء حالة حرب عاشتها مدينة القطيف السعودية بعد ان دهمتها عشرات المدرعات ومئات المسلحين الذين اقتحموا المدينة للقبض على ثلاثة ناشطين سياسيين.

السلطات السعودية اطبقت خناقها على حيي الشويكة وحي الكويكب في القطيف وعمدت الى محاصرة الحيين بمدرعات فرق الطوارئ والمهمات الخاصة وسيارات أمنية وعناصرها المدججة بالسلاح، حيث عمدت إلى ترويع الأهالي بعد أن أطلقت الرصاص الحي مستهدفة عددا من المدنيين.

دوي الانفجارات سمعت في حي الشويكة، كما سمع أصوات إطلاق الرصاص بشكل كثيف، حيث تحدثت بعض المعلومات عن وقوع عدد من الشهداء والجرحى برصاصات العناصر السعودية.

المعلومات اشارت إلى أن المداهمات استهدفت عددا من الشباب المدرجة أسمائهم على قوائم المطلوبين التابعة للسلطة السعودية، وهي القوائم التي أعدتها السلطات للنيل من شباب المنطقة واستهدافهم عبر اتهامات زائفة ومفبركة بسبب تحركاتهم المناهضة لسياستها في منطقة القطيف، وهي المنطقة التي تمارس الرياض بحقها وأبنائها شتى أنواع الاستهداف والتمييز الطائفي.

وفي تفسير ماوقع قال المتحدث باسم رئاسة أمن الدولة السعودية بأن "الجهات المختصة بالرئاسة تمكنت، مساء الأربعاء، من رصد تواجد 3 من المطلوبين أمنيا بمنزل يقع بحي الكويكب وسط محافظة القطيف".

وقال المتحدث إن المطلوبين الثلاثة من حملة الجنسية السعودية، واكد ان  العملية أدت إلى إصابة 3 من رجال الأمن بجروح واعلن عن اسماء الشهداء الذين سقطوا على يد القوات السعودية  وهم:  محمد حسن أحمد آل زايد سعودي الجنسية، ومفيد حمزة علي العلوان سعودي الجنسية وخليل إبراهيم حسن آل مسلم سعودي الجنسية.

منظمة شباب الثورة في شبه الجزيرة العربية وهي منظمة سعودية معارضة اصدرت بيانا اكدت فيه خبر استشهاد الشبان الثلاثة، واشادت المنظمة بموقف التضحية والعطاء الذي تبناه هؤلاء الشبان.

واكدت "إن رسالة الشهداء وحياتهم التي رسموها بدماء العزة والإباء تحكي قصة البطولة والصبر والإيثار التي سار عليها رفاقهم وأخوتهم في ساحات الثورة والنهوض والشموخ، التي لا زالت تنبض بالحياة الحسينية والديمومة الفدائية وصولا إلى دولة العدل والطهر"

واعتبرت منظمة شباب الثورة في شبه الجزيرة العربية ان  "هذه الدماء الطاهرة في ميادين الجهاد ستتحول بوعد الله والثقة بنصره للمظلومين إلى زلازل وبراكين تقض مضاجع المستكبرين والمتجبرين والظالمين بإذن الله وحوله وقوته".

ولفتت المنظمة الى ان "قوى العدوان السعودي وأجهزته الأمنية التي تجاوزت الخطوط الحمراء، وأقدمت بشكل عنيف ومتكرر على استهداف الأبرياء المظلومين ومداهمتهم واستباحة دمائهم الطاهرة، أنها بهذا العمل إلى جانب تراكم الأزمات والتدهورات التي يمر بها المجتمع الداخلي على صعيد الحقوق الإنسانية، والحريات السياسية، والمضايقات الدينية والاقتصادية، تفتح الاجواء الشعبية والمجتمعية على مرحلة حساسة وخطيرة، تنذر بتهديدات وجودية للنظام السلطوي الظالم".

كما اعلنت المنظمة رفضها لمنطق العبودية الذليلة، الذي تحاول السلطات ان تفرضه على الشعب المضطهد في البلاد  واكدت ان هذه الاغلال لن يفكها سوى نضالات الشعب وجهاده لفك القيود.

ويعاني سكان المنطقة الشرقية ومنها القطيف الغنية بالنفط من الظلم والاضطهاد والتهميش ويطالبون بالعدالة والتوزيع المتساوي للثروة وهو ما يقابله النظام السعودي بالقمع والاستبداد الذي أسفر عن استشهاد وإصابة المئات من المحتجين واعتقال عدد كبير منهم وزجهم في السجون من دون أي محاكمة.

حديث السلطات السعودية عن مقاومة الشبان الثلاثة لمحاولة اعتقالهم هو كلام مستغرب لدى المراقبين الذين يعتبرون مقاومة السعوديين لمحاولة اعتقالهم هو امر  طبيعي وذلك بسبب انتهاك السلطات السعودية لحقوق المحتجزين لديها وعدم محاكمتها لآلاف المعتقلين في سجونها والتي تطبق عليهم شتى انواع التعذيب النفسي والجسدي.

ويرى هؤلاء المراقبون ان تحويل مدينة القطيف الى ساحة حرب وارعاب سكانها بحجة محاولة اعتقال ثلاثة من الشبان هي عملية متهورة وتدل على استهتار السلطات بحقوق المواطنين الذين تستفزهم بين الحين والآخر من خلال تنفيذ عملية مسلحة من اجل ادخال الرعب في قلوبهم.