هياج العته!

قد تكون الأيام القليلة القادمة حافلة بالكثير من المفاجآت غير المتوقعة, تتباين مابين التهور والتعقل والحكمة والغباء, فالميزان خلال هذه الأيام سيكون متأرجحاً

 

هبوطاً وصعوداً مابين دقيقة وأخرى, ومايكون مستحيلاً أو بعيد الاحتمال حيناً, سيكون واقعاً وحدثاً في حين آخر.‏

إدارة ترامب المتخبطة تتهدد وترعد وتدعم العدوان الصهيوني والعدوان الإسرائيلي ينفذ عدواناً في طرطوس وحمص بذرائع وأكاذيب يحملها لائحة للمجتمعات الغربية ضمن عوامل تبرير لمواقف حكومات تلك الدول الاستعمارية، وكل هذا يأتي بالتزامن مع انعقاد القمة الثلاثية التي تجمع رؤساء كل من روسيا وإيران وتركيا يوم غد الجمعة وهي الدول الضامنة لاتفاقات أستانة. فما الرابط بين هذه التناقضات؟.‏

المؤكد أن اجتماعات أستانة استطاعت تحقيق الكثير من الاستقرار والتفاهم, وذلك إجراء أسهم بشكل كبير في التخفيف من المواجهات العسكرية وبالتالي حقن الدماء ما أمكن, ومن المتوقع والمأمول أن تكون القمة الثلاثية مقدمة لتحويل الاتفاقيات والتوافق المتوقع إلى إجراءات عملية تضع حلاً لمسألة إدلب تجنب وقوع مواجهة دامية باعتبار أن إدلب أصبحت خزاناً للإرهاب يضم عتاة الإرهابيين في العالم.‏

والنقطة الأعقد التي تزعج الغرب الاستعماري والولايات المتحدة الأميركية والعدو الصهيوني والمشيخات الرجعية بآن واحد هي أن انتصار الجيش العربي السوري في إدلب يمثل قمة الانتصار على الإرهاب, وهو انتصار لاتريده الولايات المتحدة الأميركية التي تقود تحالفاً مزعوماً للقضاء على الإرهاب وتدعي محاربة التنظيمات الإرهابية وتنظيم داعش بخاصة, وهي ترى أنها تسقط في تكريس هذه الأكذوبة وتخسر موقفها الدولي والداخلي في آن واحد.‏

الانتصار السوري في إدلب يسقط مقولة محاربة الإرهاب الغربية ويقدم الشهادة الأنصع لمن حارب ويحارب الإرهاب بجدية وصدق, وهذا قد يكون العامل الأهم والأبرز الذي قد يدفع الإدارة الأميركية لارتكاب حماقات متوقعة لايخفف منها إلا المواجهة والموقف لمحور محاربة الإرهاب وخاصة الموقف الروسي القوي.‏