تثبيت المؤقت.. السهل الممتنع

السبت, أغسطس 18, 2018 - 4:15pm

البوصلة

يسعى الكثير من الشباب إلى إيجاد فرصة عمل ضمن القطاع الحكومي، ولا سبيل لذلك إلا عبر المسابقات العامة، أو العقود المؤقتة، ومع ذلك إلا أن هناك صعوبات عدة يواجهها الشباب في كلا الأمرين، فالمسابقات العامة بشكلها الحالي غير قادرة على إيصال الشخص المناسب إلى المكان المناسب، أما فيما يتعلق بالعقود المؤقتة، فلا يكاد الشباب يؤمنون أنفسهم في تلك الوظائف حتى تنتهي مدة العقد المحددة بثلاث أشهر ليس إلا، الأمر الذي يعني أن البحث عن وظيفة عامة شجون ما لم يتم التوصل إلى آليات مساعدة وحقيقية، في هذا الوقت تتجه الحكومة إلى اتخاذ قرار مفصلي في حياة عدد كبير من العمال غير المثبتين بموجب عقود سنوية، عبر إصدار صك التثبيت بعد سنوات طويلة من الانتظار، حيث ترشح المعلومات أن توقيعه أصبح قاب قوسين أو أدنى في خطوة مهمة تدون في سجل إنجازاتها عند إبصاره النور، لأهمية هذا القرار في منح هؤلاء العمال الاستقرار الوظيفي ونيل امتيازات لم يكن في مقدورهم تحصيلها سابقاً، ما ينعكس على إنتاجيتهم وتطوير أداء المؤسسات العاملين فيها.
بانتظار الفرج القريب!
على الرغم من أهمية وجود قرار لتثبيت العمال المؤقتين، إلا أن الأمر ينطوي على أهمية كبيرة بشكل جعل الحكومة توجه بوصلتها بهذا الاتجاه، الذي نرجو متابعته مع أصحاب عقود الخبرة والفاتورة والاستكتاب وخاصة أن الأجر الزهيد الذي يتقاضونه لا يشكل رقماً في حسابات الغلاء المعيشي، لكن الحاجة إلى فرصة عمل في ظل اتساع نطاق البطالة يضطرهم إلى القبول بتلك الأجور بانتظار الفرج القريب.
في الوقت الذي تتحدث الجهات المعنية على أن حقوق العامل المتعاقد بموجب عقد سنوي مصانة بموجب القوانين والأنظمة النافذة، ولاسيما أن الأصل في الاستخدام لدى الجهات العامة ملء الشواغر في الملاك العددي لها، وإسناد الوظائف للعاملين فيها وفقاً لأنظمتها الداخلية المعتمدة، علماً أن القانون أجاز لتلك الجهات التعاقد المؤقت مع العاملين لإنجاز أعمال مؤقتة بطبيعتها، وفي حال توفر الشواغر والاعتمادات المالية اللازمة يحق للجهات العامة إجراء مسابقة أو اختبار لملء الشواغر، كما أتاح القانون للعاملين المؤقتين لدى تلك الجهات بموجب عقود عمل مؤقتة التقدم إلى المسابقات أو الاختبارات ليصار إلى تثبيتهم في حال اجتيازهم للمسابقات بنجاح.
لا ثقة بالمسابقات ولا أمل بعقود
ولكن، ومع هذا، ولو بين الفينة والأخرى، تخرج الحكومة بمسابقات عامة تعلن فيها عن حاجتها لتعيين العديد من الشباب بمختلف الاختصاصات، إلا أنّ هذه المسابقات وحسب رأي العديد ممن خاضوا غمارها لا ترقى إلى مستوى طموحاتهم، فأغلب القوائم كما يروون جاهزة، والأسماء المراد إنجاحها لا تحتاج إلى اختبارات، وما يحصل في النهاية، هو أن المزيد من خيبات الأمل لا تزال مستمرة، لتؤكد أن لا ثقة بعدالة بعض المسابقات.
شروط حسب القانون
حدد قانون العاملين الأساسي رقم 50 لعام 2004 الشروط العامة للتعيين في إحدى الوظائف في المؤسسات وهي أن يكون طالب العمل متمتعاً بالجنسية العربية السورية منذ خمس سنوات على الأقل، وقد أتم الثامنة عشرة من عمره بتاريخ التقدم، وغير محكوم بجناية أو جنحة شائنة أو مخلة بالثقة العامة، وحائزاً على الشهادات والمؤهلات المطلوبة للوظيفة، وأن تثبت سلامته من الأمراض ذات العدوى ومن الأمراض والعاهات التي تمنعه من القيام بالوظيفة التي سيعين فيها، وأن ألا يكون مرتبطاً بوظيفة أخرى في إحدى الجهات العامة، أو أن يتقدم بموافقة خطية على تعيينه في الجهة التي يعمل لديها.‏
 كذلك حدد القانون إجراءات وأصول التعيين بموجب مسابقة لوظائف الفئة الأولى والثانية، وبموجب اختبار لوظائف الفئة الثانية ووظائف الفئات الثالثة والرابعة والخامسة، وتحدد شروط المسابقة والاختبار بصك من الجهة صاحبة الحق في التعيين بما يتلاءم مع طبيعة الوظيفة، على أن تشتمل المسابقة على أسئلة تحريرية في موضوعات تتصل بالوظيفة العامة التي سيتم التعيين فيها، وعلى مقابلة شفوية، وينطبق ذلك على الاختبار للتعيين في وظائف الفئتين الثانية والثالثة، ويحدد في الصك المتضمن شروط المسابقة أو الاختبار توزيع العلامات بين الأسئلة التحريرية والمقابلة الشفوية.‏
 وبالنسبة للتعيين بموجب الاختبار وضع له القانون عدة محددات هي: إذا كان التعيين سيتم في المركز الرئيسي للجهة العامة ذات العلاقة، تطلب الجهة من مكتب التشغيل في المحافظة التي يقع فيها مركزها الرئيسي ترشيح ثلاثة أضعاف العدد المطلوب للتعيين من طالبي التشغيل المسجلين لديه، أما إذا كان التعيين سيتم في مراكز أخرى للجهة العامة أو في المركز الرئيسي ومراكز أخرى فيطلب الترشيح من مكاتب التشغيل في المحافظات المعنية.‏
وبالنسبة لوظائف الفئتين الرابعة والخامسة فيجري الاختبار وفق الإجراءات التي تقررها الجهة العامة ذات العلاقة بمراعاة مدد الخدمة المطلوبة بموجب جدول الأجور الملحق بالقانون.‏
 وبعد صدور النتائج ونشر أسماء المقبولين والناجحين في الاختبار يتم تعيين الناجحين في المسابقة أو الاختبار في الوظائف الشاغرة وفق تسلسل درجات نجاحهم وفي حال التساوي في الدرجة بين من نجح في المسابقة أو الاختبار على أساس الشهادة، يعين الأعلى معدلاً، وعند التساوي في المعدل يعين الأقدم تخرجاً.‏
 ويسقط حق غير المعينين من الناجحين بمجرد انقضاء سنة على تاريخ نشر أسماء الناجحين بموجب محضر أصولي.‏

عن شبكة عاجل الاخبارية