مجمع الفتح الإسلامي يفتتح مؤتمره الاول (الأسر المنتجة)

السبت, يوليو 21, 2018 - 9:00pm

البوصلة

  ضمن مشهد اقتصادي اجتماعي انساني يعتبر هو الأول من نوعه في سورية اجتمع اليوم على منصة عريضة جميع الاقتصاديين وأصحاب الأفكار المتطورة من الجهات الحكومية والخاصة والأهلية في المؤتمر الاقتصادي الأول للأسرة السورية الذي افتتحه اليوم قسم الاقتصاد في مجمع الفتح الإسلامي تحت عنوان (الأسر المنتجة) برعاية السيد وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد الذي أكد خلال حفل الافتتاح على أهمية تحديد الغايات والوسائل للوصول إلى الأسرة المسئولة، وما يشكله هذا المؤتمر من رسالة عريضة للمشاركة في اعادة اعمار سورية. مشيرا إلى أن ذلك مسؤولية تقع على عاتق الجميع يجب أن يشارك فيها جميع أطراف المجتمع السوري.
وتأتي أهمية هذا المؤتمر بحسب ما أكد الدكتور حسام الدين فرفور رئيس مجمع الفتح الإسلامي من عدد المشاركين الكبير فيه والذين يمثلون جهات حكومية وخاصة من جميع الاختصاصات للعمل بشكل متكامل والخروج برؤية شاملة لحل المشكلات التي أفرزتها الأزمة. مبينا دور الأسرة المنتجة كنواة صغيرة للانطلاق بعملية التنمية، لأنها هي أساس الشعب والدولة، ووجود الأسر المنتجة يعني وجود اقتصاد آمن وإعادة اعمار صحيحة.
وأوضح فرفور ضرورة التركيز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى الأمن الغذائي والأمن الوطني، بالإضافة إلى الصناعات الكبيرة، وبخاصة أننا في سورية لم نعتد أن نكون مدينين لأحد.
بدوره أكد الدكتور عامر خربوطلي: أن موضوع الأسرة المنتجة يشكل اليوم هاجسا ورهانا للاقتصاد السوري بعد الأزمة، فكل المشاكل التي مرت على الشعب السوري خلال الازمة ممكن تجاوزها عن طريق المشروعات الصغيرة، وخلق قيم مضافة.
وأشار خربوطلي: إلى أن المؤتمر سيخرج بتوصيات مهمة نتيجة للموضوع المهمة التي طرحت والمقترحات التي تم تقديمها من قبل المشاركين في ابحاثهم ومداخلاتهم وتصب في محاور المؤتمر. منوها إلى ضرورة وجود توزيع جغرافي صحيح للمشاريع الصغيرة يعطي عدالة في ايجاد المشاريع المهمة والمناسبة لكل منطقة، كما أنه يمكن الاستفادة من التسهيلات الموجودة بهذا الخصوص. متمنيا أن يكون لدينا خارطة للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر للاستفادة منها في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
ناقش المشاركون في جلساتهم الثلاثة التي تضمنت 24 ورقة عمل وأكثر من ثلاثون مداخلة قيمة من ممثلين عن جهات حكومية وأهلية: جوانب الاقتصاد السوري والوضع الراهن للمشروعات الصغيرة التي ترتكز عليها التنمية في مواجهات تحديات الأزمة، وتحدث المشاركون في مداخلاتهم حول الأساليب المبتكرة في ايجاد قيم مضافة جديدة تساهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي وزيادة الناتج المحلي الإجمالي وتحسين المستوى المعيشي للأسرة السورية بعد معاناتها الطويلة خلال سنوات الأزمة. وقد أكد غالبية المشاركين على ضرورة تحويل الأسرة والمجتمع السوري من مجتمع استهلاكي إلى مجتمع تنموي. ومعالجة موضوع الكفاية والنوعية وعدم الخلط بين المشاريع الإغاثة والمشاريع ألإنمائية كما ركزوا على موضوع المسؤولية الإجتماعية، وأهمية المباشرة في دراسة الصعوبات التي تعترض خطط وبرامج المشاريع الصغيرة والسعي إلى حلها بسرعة.
رافق المؤتمر معرضا للمؤسسات الداعمة للأسر المنتجة فكان هناك مشاركات لصناعات غذائية منزلية بأجود الطرق وصناعة الأدوات المنزلية وصناعة الصوف والتطريز والملابس القطنية والصوفية والتي تقدم كنتاج منزلي تحت رعاية هذه الجمعيات.