طلبة الكليات الهندسية إلى متى يستمر كابوس تدني نسب النجاح؟!!

الأربعاء, يوليو 11, 2018 - 8:30pm

البوصلة

  قاربت الامتحانات على الانتهاء ومنذ اللحظة الأولى كانت هناك تصاريح من عمداء الكليات تؤكد على أن عملية التصحيح تسير بالتوازي إلى جانب العملية الامتحانية وأنه بمجرد الانتهاء من امتحان المقرر يتم تسليم الأوراق إلى دكتور المادة أو المعيد المعني بتصحيحها، ومع ذلك فإن التأخير في اصدار نتائج المواد التي تقدم بها الطلبة منذ بداية الامتحان حتى الآن لم تظهر وبخاصة في الكليات الهندسية، وهناك مخاوف كبيرة تحدث عنها الطلبة من استمرار مسلسل تدني نسب النجاح الذي يصل إلى 7 أو 8 بالمائة والذي لا يدل على مخرجات حقيقية لامتحانات خاضها الطلبة بطرق تقليدية قديمة لا تقيس قدرات الطلبة كما أنها لا تتناسب منطقيا مع أعداد الطلبة الذين هم بالأساس متفوقون ودخلوا الكليات الهندسية بعلامات مرتفعة تقارب الدخول إلى الكليات الطبية.
وبالسياق نفسه كان قد أشار رئيس جامعة دمشق الدكتور محمد ماهر قباقيبي وعمداء الكليات إلى إجراءات وترتيبات مهمة تقام لإنجاح العملية الامتحانية من تأمين المستلزمات والتجهيزات اللازمة وتشكيل لجان مهمتها القيام بجولات دورية على الكليات والمعاهد التابعة للجامعة ومراقبة العملية الامتحانية بدءاً من القاعات وانتهاء بإصدار النتائج وتسجيلها على السجلات والصحائف الامتحانية ومنح الوثائق المطلوبة. وعليه فإن طلبة الجامعة وبخاصة طلبة الكليات الهندسية في الهمك بكافة اختصاصاتهم وطلاب المعلوماتية يتساءلون عن غياب المراقبة حول الطريقة التي توضع فيها الأسئلة التعجيزية من قبل بعض الأساتذة والتي تحمل الكثير من الأخطاء وغير موجودة في المناهج؟ كما يستغربون من سكوت إدارة الجامعة وصمتها حول نسب النجاح المتدنية جدا التي تظهر في غالبية نتائج المقررات والمخالفة للقوانين والأنظمة الجامعية كما أنها مخالفة للمنطق لأنه من غير المعقول طالب في كلية علمية تعتمد على الجانب العملي أن يكون غافلا او غير مهتم  لدرجة تكرار الرسوب في مادة يتعب عليها طوال الوقت، ومن غير المنطق أن تكون نسب الرسوب عالية جدا بين طلبة متفوقين اختاروا طريقهم الدراسي؟ فهناك حلقة ضائعة لابد من إدارة الجامعة العمل على ايجادها.
ويرى طلبة هذه الكليات أن تطنيش الإدارات الجامعية عن ضبط هذه الظاهرة دون تقديم مبررات حقيقة لذلك هي حالة غريبة، والأغرب من ذلك هو وضع اللوم على الطالب واعتباره المقصر في الدراسة وفي الوصول إلى طرق مبتكرة لإيجاد حلول لأسئلة كوكبية، والأكثر استغرابا أن تؤكد إدارة هذه الكليات أن الباب مفتوح أمام الطلبة لتقديم اعتراضاتهم، هذه الطريقة التي أثبتت فشلها في اثبات حق الطالب ولم تعد سوى طريقة لكسب المزيد من المال إلى صندوق الجامعة، وبخاصة أنها تعتمد على اعادة جمع العلامات وليس على اعادة تصحيح الورقة الإمتحانية، وبالتأكيد استاذ المادة لم يخطئ بعملية الجمع، بل كان الخطأ بالأساس بطريقة طرح الأسئلة وبسلم العلامات وطريقة التصحيح، فما هي المصداقية التي تحملها طريقة الاعتراض لتحقيق العدالة؟.