أكرم طاهر جديد...وقفة بطولة لروح طاهرة

إنهم أبناء الوطن الذين تخفق قلوبنا لمآثرهم، ، إنهم رجال الجيش العربي السوري الذين ينذرون أنفسهم كي يحيا أبناء وطنهم بأمان ويعم السلام والاستقرار, هم قناديل وضاءة فيها، ينيرون درب النصر،

ينتصرون على ذواتهم ويقاومون مغريات الحياة كي يحققوا إرادتهم في تحصين بلادهم ويكونوا حصناً ودرعاً منيعاً له

بتضحياتهم ينتصر الوطن على الإرهاب وبدمائهم يكتب تاريخ وطن رفض الذل والتبعية تلك الدماء التي تفجرت غضباُ في وجه المعتدين على الأرض والعرض أنهم الشهداء الذين عاهدوا ما صدقوا الله عليه فشهداؤنا الأبرار سطروا ملاحم البطولة والعزة والكرامة لتبقى سورية قوية صامدة في وجه المؤامرة الكونية التي تسعى لنيل من قوتها وعزتها ومنعتها .... واستقراره ... فشهداؤنا سيبقون خالدين في ذاكرة الوطن لانهم رووا بدمائهم الزكية تراب أرض الوطن‏.‏

ما نود الإشارة له أن صمود سورية في وجه هذا العدوان لم يكن ليتحقق لولا دماء الشهداء الطاهرة وبطولات وتضحيات رجال الحق الذين صمدوا واستبسلوا وواجهوا قوى الإرهاب من أدوات المؤامرة التي تستهدف أمن واستقرار سورية الأبية .‏

 

الشهيد البطل العميد أكرم طاهر جديد الذي نشأ في منظمة طلائع البعث والشبيبة واشترك بكافة معسكراتها ونشاطاتها.

ولد الشهيد في 1-1-1963، وبعد أن أتم دراسته  الثانوية وألتحق بالكلية الحربية ليتخرج ضابطا عام 1986  برتبة  ملازم عام 1988 في الجيش العربي السوري.

من عرف الشهيد العميد عن قرب، يؤكد أنه ضابط ملتزم وصادق، ومتفاني في عمله ومخلص لوطنه وقائده المفدى.

عندما شنت الحرب الإرهابية على سورية كان البطل الشهيد في موقعه وعلى رأس عمله، ولم يتردد لحظة في بذل دمه الطاهر مع بقية زملاءه الأبطال في الجيش العربي السوري دفاعا عن سورية وعزتها وكرامتها ومحبة قائدها.

نفذ الشهيد كافة المهام التي أوكلت إليه مع رفاق السلاح بنجاح، ملتزما بالتعليمات والأوامر العسكرية، وأصيب أكثر من مرة، وفي المهمة الأخيرة التي استشهد فيها كان مكلفا بالدفاع عن نقطة متقدمة على أحد المحاور في ريف دمشق.

  شهيدنا البطل .. حيث كان قريبا منه خلال الاشتباكات: «بدأ اعتداء الإرهابيين على الموقع بعد شروق الشمس بشكل مباغت وعنيف… وبأعداد كبيرة، توقع خلالها الإرهابيون أن التفوق العددي والكثافة النارية ستؤثر على معنويات رجال الجيش المرابطين في مواقعهم المتقدمة….. كانت  الصدمة التي حلت بهؤلاء المرتزقة كبيرة حين وجدوا عناصر الجيش في انتظارهم… ودارت اشتباكات عنيفة لساعات طويلة، لم يتمكن خلالها المسلحون من تحقيق أي تقدم متكبدين خسائر كبيرة».

 بدأ الهجوم المباغت على النقطة المتقدمة.. كان العميد أكرم على رأس من تصدى لهم.. وصمد طويلا في وجه المرتزقة.. كان لصموده دور كبير في تغيير مجرى الاشتباكات، ومنع هؤلاء المرتزقة من تحقيق هدفهم من الاعتداء… إصرار الشهيد على التمسك بنقطته  أعطى بقية النقاط العسكرية على نفس المحور الوقت الكافي لاتخاذ الإجراءات المناسبة لصد الاعتداء ودحر المسلحين 

 أصيب البطل أكرم بأكثر من جرح خلال ساعات الاشتباك الأولى. في لحظة ما نظرت إليه، وكان ينزف لكنه مستمر في القتال.. مر بعض الوقت… وفي لحظة أخرى،  يرتمي من وقع الإصابة الثانية، ليقوم مجددا، ويبدل مخزن الرصاص، صارخا «أنا بخير».. لم نعلم كم من الوقت مر علينا خلال الاشتباك، حيث أنك تنسى النظر إلى الوقت حين تكون في المعركة.. مع اللحظات الأخيرة من الاشتباكات، وهروب من تبقى حيا من المرتزقة، بدأ الجميع بتفقد المكان للاطمئنان على بعضنا البعض…  عندها اكتشفنا أن البطل أكرم قد ارتقى شهيدا وسلاحه بيده…”.

 يوم الأحد 1-9-2013 زفت القرية وأهالي الشهيد بطلها بزغاريد الفرح المملوءة بالدموع تبارك مقام الشهادة..

 

لقد استطاعوا الشهداء أن يكتبوا أسمائهم في سجلات القلوب بأحرف من نور، فهم الماضي القريب والمستقبل المنير ..

سلام على روحك الطاهرة وسلام على رفاقك ممن سبقوك ومن هم على الطريق مشاريع شهادة حقيقية في أي لحظة.

 

للتواصل 0957744115