التفاؤل والأمان… حال أهالي ريف حمص الشمالي الغربي بعد افتتاح طريق حمص مصياف

السبت, يونيو 30, 2018 - 9:15pm

البوصلة

يمر طريق حمص مصياف القديم عبر السهول والتلال والجبال بين نسيج اجتماعي متجانس متالف متحاب رغم مخططات ومحاولات الإرهاب والقوى الداعمة له النيل من لحمته الوطنية ليعود سهل الحولة وقراه بفضل تضحيات الجيش العربي السوري إلى الوضع الطبيعي يسوده الأمن والاستقرار الذي طالما حلم به الأهالي الذين رزحوا لسنوات تحت وطأة فكر إرهابي متطرف.

مع إعلان افتتاح الطريق وأثناء مرور فريق سانا بقرى الحولة طفت الفرحة والبهجة على وجوه الأهالي الموجودين على جانبي الطريق الذين كانوا يلوحون بالأيدي ترحيباً بنا وزغاريد النسوة ملؤها التفاؤل والأمل ببزوغ فجر جديد بعد ليل مظلم طويل ومعاناة لأهالي المنطقة جراء قطع الطريق.

ويقول أبو محمد أحد تجار السجاد في حمص القديمة: “مع افتتاح الطريق تبددت سنين من القهر والحرمان ونحن اليوم قادرون على إعادة حياتنا وأعمالنا كما كانت ولا ننسى تضحيات جيشنا البطل الذي لولاه لبقينا تحت بطش العنف والإرهاب.”

مزارعو سهل الحولة الذي يضم آلاف الهكتارات الزراعية والغني بالمحاصيل المتنوعة سيعودون للعمل في أراضيهم كسابق عهدهم كما يوضح أبو أمجد أحد المزارعين من بلدة كفرلاها الذي تكبد خسارة لسنوات لعدم قدرته على تسويق محصوله مضيفاً: “اليوم أصبح بإمكاننا تسويق إنتاجنا وبيعه في كل المناطق ولن نسامح أصحاب الفكر الضلالي لسلبهم أرزاقنا وحرمان أولادنا من العيش كباقي أطفال العالم.”

خالد من أهالي الحولة صاحب بقالية بدوره يروي معاناته جراء قطع هذا الطريق كونه المنفذ الوحيد إلى مدينة حمص ويقول: “قطع الطريق من قبل الإرهابيين قطع أرزاقنا وكانت حياتنا خلال ست سنوات مضت أشبه بسجن كبير واليوم فرحتنا بإعادة فتح الطريق أشبه بفرحة طفل بالعيد.”

استوقفنا أحد المواطنين بعد افتتاح الطريق بشكل رسمي وحملنا الرسالة التالية وقال: “كل ما قيل عن تعاطفنا مع الإرهابيين وهم فنحن لم نرض عن تصرفاتهم ولكن لم يكن باليد حيلة” مضيفاً: “الطريق ليس ملكنا هو للجميع والتاريخ يشهد أننا في الحولة والقرى القريبة منها كنا وسنبقى أخوة وأهلاً شاء من شاء وأبى من أبى.”

خليل شبطة رئيس بلدية مريمين المجاورة لقرية الطيبة إحدى قرى الحولة اعرب عن الارتياح الكبير الذي يعيشه الأهالي بعد معاناة دامت لسنوات جراء اعتداءات الإرهابيين الذين لم يوفروا وسيلة من إجرامهم وحقدهم إلا واستخدموها ضد أهالي القرية مؤكداً أن طريق حمص مصياف يشكل شرياناً للمنطقة وإعادة افتتاحه تنعكس بشكل إيجابي على الحركة الاقتصادية إضافة إلى الوفر المادي والزمني.

إعادة افتتاح الطريق لها أهميتها من جهة تفعيل التواصل بين الريف الغربي والقرى المحيطة بالطريق ويشير عبد المنير بدور من بلدة فاحل إلى عودة الحركة واختصار كبير للوقت للمسافرين إلى مدينة مصياف وقراها وخصوصا الموظفين والطلاب الذين كانوا يضطرون لقطع ضعف المسافة للوصول إلى أعمالهم وجامعاتهم.

ويقول الطالب بجامعة البعث محمد العلي من قرية بعرين التابعة لمصياف كنا  نتكبد أعباء مادية ونستغرق وقتاً طويلاً خلال مرورنا بعدد من القرى للوصول إلى مدينة حمص وإعادة افتتاح الطريق توفر علينا الكثير من المشقة والأعباء المادية.

رامح منصور رئيس بلدية القبو أوضح أن إغلاق الطريق زاد من معاناة المزارعين في نقل محاصيلهم الزراعية وإعادة افتتاحه تحقق وفراً مادياً وزمنياً على كل شرائح المواطنين من عمال وطلاب وتجار.

إعادة افتتاح طريق حمص حماة الدولي قبل عدة أسابيع واليوم إعادة فتح طريق حمص مصياف كلها عوامل ستنعكس إيجاباً على أهالي حمص بشكل خاص وباقي المحافظات بشكل عام حيث ستنشط الحركة الاقتصادية والتجارية والزراعية في كل الاتجاهات الأمر الذي ترك ارتياحاً كبيراً لدى كل المواطنين وتقديراً عالياً لبطولات جيشنا وتضحياته في إعادة الأمن والاستقرار وتطهير تراب الوطن من رجس  الإرهاب.