دوما.. تبدأ رحلة البناء وتنهض من جديد

السبت, يونيو 30, 2018 - 9:15pm

البوصلة

رغم عدم استكمال أغلب الخدمات إلا أن أهالي مدينة دوما وبمجرد خروج التنظيمات الإرهابية من مدينتهم ودخول الجيش العربي السوري سارعوا إلى نفض غبار الإرهاب عنها عبر العمل الجاد والمستمر لاستعادة حياتهم الطبيعية والانطلاق إلى ممارسة نشاطاتهم وأعمالهم بحماس ونشاط غير معهود.

الصورة الذهنية قبل دخول المدينة تصور للزائر أنه لن يجد أي حراك تجاري أو نشاط فيها لكن ما إن يدخل الزائر إلى أحيائها حتى يتفاجأ بالازدحام و يبهره مشهد المحال التجارية الممتدة على طول سوق الغنم وازدحام الناس في السوق الذي يعتبر الأهم في دوما.

سانا رصدت حركة الناس وأعمالهم ومطالبهم في المدينة والتقت مجموعة منهم في أماكن مختلفة.

ياسين التوت حداد عربي قال وهو يتابع عمله إن: “الوضع بات أفضل بكثير والناس بدأت تنشط وتتحرك بأريحية وتتابع أعمالها بعد دخول الجيش العربي السوري وأغلب المواد باتت متوافرة” مؤكداً أن الأهالي يقبلون على شراء الأدوات الخاصة بأعمال الفلاحة والحصاد.محمد غبورة يعمل في ورشة لتفصيل وتصليح الأحذية أشار إلى أن الورشة توقفت خلال وجود الإرهابيين وقريباً سيعاد افتتاحها لافتاً إلى أن العمل تحسن في مختلف القطاعات والمدينة تعود بشكل تدريجي إلى طبيعتها  في حين أوضح بشار نعمان صاحب محل لبيع المنظفات في سوق الغنم أن المواد توفرت بمختلف أنواعها وأصنافها بأسعار أرخص من أسعار دمشق مبيناً أنهم في السابق كانوا يحصلون على المواد بأسعار مضاعفة ولم يكن بمقدور الناس الحصول على احتياجاتهم.

أحمد البرغوت صاحب محل لبيع الخضار والفواكه في السوق الشعبي لمدينة دوما أشار إلى أن السوق لم يغلق طوال فترة الأزمة لكن الأسعار كانت تحول دون حصول الناس على حاجاتهم والآن باتت في متناول الجميع فيما أوضح خالد سلام لحام في سوق الغنم أن الناس كانوا يعيشون أوضاعاً مريرة وقال: “ما نعيشه اليوم من أمان كان حلماً ونحمد الله عليه والأسعار والحركة باتت أنشط.”

المؤسسة العامة للإسكان تعاقدت مع إحدى الشركات لإزالة الركام والأتربة من المدينة حيث أشار دياب جاد أحد موظفي الشركة إلى وجود أكثر من  25 آلية بدأت منذ الأسبوع الماضي العمل لترحيل كامل الأنقاض.

الواقع الصحي في دوما يحتاج إلى بعض الوقت لاستكمال النواقص علماً أن العمل  جار لترميم أحد المراكز الصحية في المدينة وقريباً سيتم وضعه في الخدمة ويوجد مركز آخر قيد العمل.

الممرض محمد أبو بكر من منظومة إسعاف الريف أشار بدوره إلى أن المنظومة تعمل في معظم مراكز ريف دمشق الصحية وحالياً يتم العمل في المركز الشرقي لدوما كون المشفى خارج الخدمة مبيناً أن المركز يعمل على مدار 24 ساعة ويستقبل خلال فترة الصباح  بين 300 و400 مراجع ويقدم لهم جميع أنواع الأدوية .

وبين أبو بكر أن المركز يقدم اللقاحات اللازمة للأطفال إضافة إلى حملات اللقاح الجوالة ويستقبل مرضى اللاشمانيا وخلال فترة المساء يستقبل فقط الحالات الإسعافية.

عضو المكتب التنفيذي في المجلس البلدي لمدينة دوما الدكتور صبحي هارون أكد من جانبه أن المدينة تحتاج إلى الكثير من الخدمات أهمها الكهرباء ومياه الشرب التي تؤمن من قبل منظمة الهلال الأحمر العربي السوري لافتاً إلى أن البلدية تحتاج إلى آليات لإزالة القمامة المتراكمة علماً أنها تمكنت بالتعاون مع أحد التجار من توفير عشر حاويات وثلاث آليات للنظافة و 60 عامل نظافة وتم تنظيف وتعزيل بعض المرافق العامة والخاصة ومبنى البلدية لكن ذلك غير كاف كون المدينة كبيرة وتضم أكثر من 150 ألف نسمة .

هارون أشار إلى أن معظم المواد تدخل إلى المدينة بشكل تدريجي ولا سيما الدواء للصيدليات ومواد البناء إضافة إلى أن العمل مستمر من قبل المؤسسة العامة للمياه لتوفير المياه للمدينة من خلال  تجهيز4 آبار سيتم تفعيلهم قريباً.

مدير كهرباء ريف دمشق المهندس خلدون حدة أوضح بدوره أن المحولة الرئيسية لمدينة دوما مدمرة بالكامل والعمل جار لتأهيل محولة أخرى لإيصال الكهرباء للمدينة لكنها تحتاج إلى بعض الوقت كي تجهز .