وسائل التواصل الاجتماعي

العالم قبل التواصل الإجتماعي يختلف كثيراً عمّا بعده..علاقات وتبادل آراء وأفكا، كل ذلك في ظل انتشار تطبيقات "فيس بوك وتوتير واستغرام .. وأخرى" تلك التطبيقات ظهرت في البداية كفرة للتواصل الإجتماعي، لكنّها سرعان ما تجاوزت هذا المعنى لتصبح مساحة واسعة للإعلام والاعلان والثقافة والمعرفة ولها تأثير واضح وجلي في الرأي العام وفي صناعته وتغييره وتوجيهه، هي وسائل ممتازة لمن يجيد استخدامها ويستفيد من ميزاتها، لكن كثير ممن لا يجيدون استخدامها، خصوصاً أنّ سقف الحرية عال جداً فيها، فالجميع قادر على إيصال ما يشاء من رسائل وأفكار بمجرد امتلاك جهاز هاتف خلوي حديث وانترنت، وهنا يجب الانتباه إلى كلمة " حرية " لأنه أحياناً قد تؤذي بالآخرين، لذلك تصدت الحكومة لهؤلاء ممن يمارسون الأذى والتشهير بإقرار قوانين تلاحقهم..
أما بالنسبة للأدباء والشعراء والمثقفين عموماً، فإن الميزة الكبيرة التي توفرها هذه الوسائل هي تلقي ردود أفعال مباشرة من قبل المتلقي.
لكن الخطر الواضح الذي بات شائعاً في تلك الوسائل هو التخفي بأسماء وهمية لممارسة الإيذاء النفسي والإجتماعي للآخرين ، وكذلك نشر الشائعات ومعلومات زائفة ، وآخرون ممن يستخدمون تلك التطبيقات يعملون في إطار حملات منظمة مدفوعة الثمن من أجل تغيير قناعات وأفكار الرأي العام حول قضية معينة، ولاننسى الفوائد التي تقدمها تلك الوسائل فهي قد تحسن المزاج ببعض المنشورات الفكاهية الترفيهية ، أحدثت نهضة في العديد من المجتمعات لأنها أصبحت في متناول الجميع ، وساعدت على التعرف على كافة الثقافات والعادات إضافة على الحصول على كل المعلومات وهذا مايساعد في لنجاح والتطور في العمل.

هناء أبو أسعد