الروس يحضرون صواريخ غيغان 4 لخوض ملحمة درعا

الاثنين, يونيو 11, 2018 - 11:45pm

البوصلة

 الجميع ينتظر المعركة التي تشهد تعقيداً جيوسياسيا غير مسبوق نظراً لتداخل الحدود وطبيعة الجغرافيا الموازية للأراضي المحتلة في فلسطين والجولان المحتل.

من هنا تدخلت روسيا بكل ثقلها الدبلوماسي لإيجاد حل يرضى الجميع وتفوز به سوريا سياسياً وعسكرياً.

لكن كل هذه المحاولات يبدو حتى اللحظة انها لم تأتي باي نتيجة نظراً لعناد الإرهابيين ورغبتهم الجمة في استمرار القتال واباحة الدم السوري وقطع الطريق على أي مشروع مصالحة وذلك تنفيذاً للمشروع الإرهابي في المنطقة وخدمة لكيان الاحتلال الصهيوني.

من هنا اعتقد البعض ان روسيا تريد مقايضة خاسرة او بمعنى أخر مساومة على الجنوب مقابل انسحاب الحلفاء من المنطقة المتاخمة للحدود المحتلة, الا ان ما صرحت به قاعدة حميميم العسكرية اسقط كل تلك التحليلات وذلك عقب اعلان القاعدة تحضير روسيا قواتها الجو فضائية للمشاركة في معركة درعا بزخم وقوة كبرى حتى القضاء على جميع ارهابيي النصرة، و ذلك تنفيذاً لوعد روسيا القاطع بتدمير تنظيم القاعدة في سوريا بنهاية العام 2018 كما تعهدت منذ تقريب الستة اشهر لمن يذكر تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين جيداً.

وبهذا يكتمل نصاب الحشد السوري الروسي وأصبحت مسالة وقت لا اكثر ولا اقل وذلك لجملة تكتيكات عسكرية تتسم بالسرية التامة وهذا هو الأسلوب السوري الروسي المعهود، ضربات سريعة قاصمة لا يرفع راس للعدو بعدها .

في سياق متصل قال موقع بريكول راسيا المختص بالتحليل العسكري, أنه حصل على معلومات تفيد بتحضير القوات الجو فضائية الروسية قنابل الكاب 1500 و صواريخ غيغان لونا فائقة القدرة التدميرية ضد التحصينات والدشم مما سيعيد الى الذاكرة مشاهد كسر خطوط دفاع الإرهابيين في ريف اللاذقية حيث لم ينسى الفارين من المعركة رائحة بارود القنبلة التي شكلت هلعا في صفوفوهم يوم خسروا مقاتليهم تحت الأرض حيث دقنتهم الكاب تحت الأرض .

اذاً هي مرحلة الحسم في الجنوب على غرار مشاهد التحرير في الغوطة الشرقية الا ان معركة الجنوب ترتقي الى ملحمة كاملة لان الكاسب في درعا هو المفاوض المنتصر في النهاية حيث لااهمية لاي مساحة جغرافية أخرى عدا ادلب التي سوف نشهد بها معركة طحن العظام والتي لن تكون بعيدة بعد نهاية معركة الجنوب اذا لم تفي تركيا بعودها لروسيا .