فيصل أحمد الحفة...رجال الله في الميدان كرامتهم الشهادة

إنهم أبناء الوطن الذين تخفق قلوبنا لمآثرهم، ، إنهم رجال الجيش العربي السوري الذين ينذرون أنفسهم كي يحيا أبناء وطنهم بأمان ويعم السلام والاستقرار, هم قناديل وضاءة فيها، ينيرون درب النصر،

ينتصرون على ذواتهم ويقاومون مغريات الحياة كي يحققوا إرادتهم في تحصين بلادهم ويكونوا حصناً ودرعاً منيعاً له

بتضحياتهم ينتصر الوطن على الإرهاب وبدمائهم يكتب تاريخ وطن رفض الذل والتبعية تلك الدماء التي تفجرت غضباُ في وجه المعتدين على الأرض والعرض أنهم الشهداء الذين عاهدوا ما صدقوا الله عليه فشهداؤنا الأبرار سطروا ملاحم البطولة والعزة والكرامة لتبقى سورية قوية صامدة في وجه المؤامرة الكونية التي تسعى لنيل من قوتها وعزتها ومنعتها .... واستقراره ... فشهداؤنا سيبقون خالدين في ذاكرة الوطن لانهم رووا بدمائهم الزكية تراب أرض الوطن‏.‏

ما نود الإشارة له أن صمود سورية في وجه هذا العدوان لم يكن ليتحقق لولا دماء الشهداء الطاهرة وبطولات وتضحيات رجال الحق الذين صمدوا واستبسلوا وواجهوا قوى الإرهاب من أدوات المؤامرة التي تستهدف أمن واستقرار سورية الأبية .‏

الشهيد فيصل من مواليد مواليد 2-9-1972 من قرية الصنوبر اللاذقية نال الثانوية ثم التحق بالكلية الحربية وتخرج منها برتبة ملازم بدرجة جيد جدا وعمل كمدرب رياضة حاز على بطولات في السباحة والملاكمة في الجيش العربي السوري.. عندما تكالب الغرب وخونة العرب على سورية الحبيبة رفض الجلوس خلف المكتب ورفاقه في ساحة المعركة، فالتحق بحرس الحدود في مدينة سلقين بريف أدلب وهناك حارب التكفيريين وقتل الكثير منهم لم يعرف الخوف  يسير بمقدمة جنوده في كل مهامه رغم التهديدات من العصابات ظل مندفعا مرددا «لن يصيبني إلا ما كتب الله لي»..

قطع فيصل نقاهته والتحق بأرض المعركة نادته الشهادة وصوت الحق عند وداع والديه وعينه مغرورة بالدموع قال سأرجع بعد يومين  .. لقد رجع فعلا بنفس الوقت شهيدا مكلل بالغار.. بتاريخ 26-11-2011 استشهد بكمين آخر محكم عندما ذهب لنقطة حراسة في الطريق وقبل وصوله إلى النقطة المخصصة له، تعرض لكمين مزدوج، حيث قامت عصابة مسلحة بفتح النار على السيارة التي تقل البطل ورفاقه أثناء توجههم لنقطة الحراسة المتقدمة، رد الأبطال الثلاثة في السيارة بفتح النار على العصابة المعتدية.. قاوم البطل حتى النهاية رغم جراحه واستطاع قتل سبعة من الإرهابيين لكن طلقة قناص من بعد غادرة أصابته بمقتل .. حاول الارهابيون سرقة الجثمان كي يكملوا حقدهم البشع لكن زميليه دافعوا عنه ببسالة.. حاولوا سرقت الجثمان من مشفى جسر الشغور لكنهم فشلوا .. ووصل جسده الطاهر مزينا بدمه العبق وابتسامته المرسومة على وجه الملائكي 

لقد استطاعوا الشهداء أن يكتبوا أسمائهم في سجلات القلوب بأحرف من نور، فهم الماضي القريب والمستقبل المنير ..

سلام على روحك الطاهرة وسلام على رفاقك ممن سبقوك ومن هم على الطريق مشاريع شهادة حقيقية في أي لحظة.

 

للتواصل 0957744115