من أليكس جورج سميا إلى الجميع... سنفطر في القدس... عاصمة فلسطين!

هذه الكلمات الخمس التي أرسلها الطفل اللبناني الموهوب، ذو الثماني سنوات، أليكس جورج سميا، هي خلاصة ما تصبو إليه الأمة بكاملها وهي بالضبط الكلمات التي تعبر عن ضميرها الحقيقي.

خاصة ونحن نشهد في هذه اللحظات عيداً وطنياً لبنانياً وعيداً قومياً عربياً وعيداً لكل أحرار العالم هو عيد المقاومة والتحرير والنصر المؤسس لعصر الانتصارات عيد 25 أيار المجيد…

فلا مبادرة سلام عربية ولا صفقة قرن ولا مخططات لإقامة إمارات عدة في الضفة الغربية المحتلة، يحكمها من تطلق عليهم سلطات الاحتلال: «شخصيات قيادية فلسطينية»، ولا عودة إلى أيّ شكل من أشكال الإدارات المحلية لمناطق الضفه الغريبة، بعد أن تقسمها سلطات الاحتلال ثلاث أو اربع مناطق، يحكم كلاً منها مجلس حكم محلي تعينه السلطة المحتلة، كما يروّج لذلك الكتاب والصحافيون الإسرائيليون من أمثال اليكس فيشمان وعاموس هارئيل وغيرهم…!

فهؤلاء الكتاب ومَن يقف وراءهم من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية الاسرائيلية يعلمون تماماً أن كل هذه المخططات قد تم إسقاطها في مراحل النضال الفلسطيني السابقة وحتى قبل أن يتشكل حلف المقاومة بقواه الحاليّة والتي تشكل حائط صد منيع يعيق تنفيذ أي منها…!

كما أنهم يعرفون أيضاً أن الشعب الفلسطيني قد أسقط من قبل كل مخططاتهم الرامية الى إقامة «مملكة عربية متحدة» أو ما أطلق عليه في حينه «مشروع ألون». وكذلك الأمر بالنسبة لمشروع التقاسم الوظيفي، الذي عرضته حكومة إسحق شامير على م. ت. ف. أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وكان يقضي بأن يتم تشكيل إدارة محلية لـ«سكان الضفة الغربية» على أن يقوم هؤلاء «السكان»، وهم في الحقيقة المواطنون الفلسطينيون في الضفة، بممارسة حقوقهم السياسية في الأردن من خلال المشاركة في الانتخابات الأردنية وتقديم مرشحين لهم يمثلونهم في البرلمان الأردني، على أن تبقى السيادة على الأرض لدولة الاحتلال.

الامر الذي رفضته م. ت. ف. جملة وتفصيلاً، مما أدى الى تراجع الدعم المالي السعودي والخليجي آنذاك، بأوامر أميركية طبعاً، ذلك الدعم الذي انقطع تماماً بعد أزمة الكويت سنة 1990 بسبب الحجج التي نعرفها جميعاً والتي لا تستند إلى أية حقيقة…!

وعليه فإن الناطق باسم الأمة، الطفل اللبناني اليكس جورج سميا، قد أعلن الموقف الشعبي العربي المقاوم، بلاءاته الثلاث، بكل وضوح وصراحة، حيث قال:

لا صلح.

ولا مفاوضات.

ولا استسلام او سلام.

حتى نفطر في القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني:

وهذا هو آخر الكلام. لن يوجد أي فلسطيني يتنازل عن القدس، مهما تفنّنت في اختلاق الطرق والأساليب المختلفة للوصول الى هذا الهدف، كما لن يتحقق هدف حاخام المستوطنين، المسمّى سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى دولة الاحتلال، الذي وزّع صورة له قبل أيام. وهو يحمل لوحة يظهر عليها الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة المشرفة.

فأنتم فشلتم في فهم كنه الشعب الفلسطيني الذي تصدّى لمؤامراتكم، منذ وعد بلفور سنة 1917 وحتى يومنا هذا، وأسقطها جميعاً. وهو سيسقط مخططاتكم وأفكاركم المريضة، التي تحاولون فرضها عليه وعلى حلف المقاومة، من خلال تآمركم مع حكام بني سعود ومشايخ الرجعية العربية من نواطير النفط والغاز…!

إن السيف الفلسطيني الذي بقي عصياً عليكم كسره طوال سبعين عاماً سيبقى مشهراً في وجوهكم للذود عن شرف الأمة وحماية كرامتها ومقدّساتها وحقوقها الوطنية إلى أن يكتب الله أمراً كان مفعولاً، ألا وهو انتقال قوات حلف المقاومة الى تنفيذ المرحلة النهائية من الهجوم الاستراتيجي والذي لن يتوقف إلا بتحرير القدس التي سنفطر فيها سوياً مع الشبل اللبناني اليكس جورج سميا.

بعدنا طيبّين، قولوا الله.