فاطر حميدوش… وتبقون سراج الياسمين

الشهيد البطل النقيب فاطر جميل حميدوش وردة من ورود بلادي الجميلة، نبتت في أرض طاهرة، زكية، عطرها رائحة شهيد، وشذاها كرامة وطن، كان مولد هذه الوردة في قرية المتن، التابعة لمنطقة القرداحة عام 1990.

 الشهيد النقيب فاطر الأخ الأصغر لشباب سبعة أكثرهم في الجيش والقوات المسلحة شرف الوطن وعزته، تعلم على حبِّ الوطن على يدي والده مدير المدرسة، حيث درس الابتدائية والإعدادية في مدرسة القرية، والتحق بثانوية الشهيد جول جمال، الذي كان يعشق اسمه وشهادته، وكأنَّ رابطاً روحياً بينهما، لم نكتشفه إلا بعد استشهاده، نجح في الثانوية العامة / الفرع العلمي بتفوق، التحق بعد الثانوية بمعهد السكك الحديدية بحلب، وبعدها بالكلية الحربية، وتخرج منها عام 2010.

«كان الشهيد النقيب فاطر مثالاً للأخلاق والانضباط، وهذه شهادة من رؤسائه في وحدته العسكرية  كضابط عامل…  عندما شنت الحرب الكونية على وطني، فكان مثل شباب وطني، شعلة ونارا في وجه الإرهاب التكفيري، دافع عن قيم الوطن، وسيادة الوطن، وعزة الوطن».

وفي ر بعض تفاصيل العملية التي استشهد خلالها البطل.. وذلك بحسب ما ذكره رفاق السلاح وشهود آخرين.. في جبال القلمون دخلت مجموعة الشهيد لتقوم بعملية نوعية ضد مجموعة إرهابية تمركزت في نقطة من المنطقة…. تقدمت المجموعة لتنفيذ مهمتها.. كان الميزان العددي يميل لصالح المجموعة الإرهابية لكن ذلك لم يمنع أبطال الجيش من التقدم وعلى رأسهم النقيب الشهيد.. بدأ الاشتباك بكثافة نارية عالية للتغطية على تقدم المجموعة، لكن التفوق العددي لعب دورا حاسما حيث وقعت المجموعة في حصار من قبل الإرهابيين المتحصنين في تلك الجبال، واستبسل في الدفاع عن الوطن وعن رفاقه، ولم يترك السلاح بالرغم من النداءات التي وجهت له بالانسحاب، وقتل من الإرهابيين الكثير.. بقي متمسكاً بسلاحه حتى استشهد.

هي قصة شهيد في رحلة وطن، تكالبت علية قوى الشرّ، أحبَّ الوطن فتسلح بعزته، وعشق الشهادة فكانت قلادة على صدره السلام عليك وعلى رفاقك، وعلى شهداء الوطن، السلام عليك سورية والسلام لك.

للتواصل 0957744115