صاحب القرار

يتأكد للمتابعين أن الحل ومفاتيحه كلها موجودة بيد الشعب السوري وحده، فالجيش العربي السوري الباسل جيش عقائدي قادم من عمق الشعب وهو يعطيه وحده الحق في توظيف انتصاراته سياسياً ودبلوماسياً،

في اللقاءات والمؤتمرات والحوارات وجلسات التفاوض ليختار الأنموذج المناسب والصيغة التوافقية لسورية المتجددة ما بعد انتهاء الجيش العربي السوري الباسل من مهمته المقدسة في القضاء على الإرهاب واستئصال جذوره كلها.‏

المهمة العسكرية عظيمة إلى درجة أنها أصبحت موضوع دراسة أكاديمية مستحدثة في الكليات الحربية والعسكرية في العالم كشكل غير معروف في تاريخ الحروب والمواجهات وحروب العصابات وحروب المدن والغابات والبادية، والجيش العربي السوري الباسل هو صاحب الامتياز وحده فيها، وهو يعطي صموده وانتصاراته وتضحياته وبطولاته للشعب العربي السوري ليقرر مستقبل سورية الواحدة كاملة السيادة دون أي ضغط أو تدخل خارجي .‏

إن سنوات من التضحية والفداء حددت مسار وشكل وطبيعة سورية القادمة التي يريدها أبناؤها، سورية القوية والمنيعة والعصية والحضارية، صاحبة الثقافة وحاملة لواءها والأمينة المؤتمنة على الجوهر الحضاري منذ بدء الخليقة، وهي الأنموذج الأصلح لاستمرار المجتمعات والدول آمنة مستقرة محتفظة بسماتها وخصوصياتها الوطنية والذاتية في وجه قوى البغي والطغيان .‏

في كل يوم يحقق الجيش العربي السوري الباسل تقدماً وإنجازاً في منطقة معينة فإن ذلك يمثل تراكماً لانتصارات كبرى تشكل حالة النصر المنتظرة، وفي منطقة الحجر الأسود ومخيم اليرموك يسجل بواسل جيشنا فصولاً في البطولة والمجد نظراً لصعوبة المهمة التي ينفذونها في أصعب الأماكن وأعقدها وأشدها شراسة وتحصيناً، فتنظيم داعش الإرهابي يتمسك بهذه المنطقة بكل قوته نظراً لموقعها المتاخم للعاصمة وكونها آخر النقاط الإرهابية قرب دمشق وهي تحظى بدعم متزايد من الأجهزة الاستخباراتية الغربية الاستعمارية التي تصدر أوامرها لها بالبقاء في المكان وعدم الدخول في أي عملية تسوية أو اتفاق للخروج إلى الشمال السوري أو أي مكان آخر، وهكذا يأتي انتصار جيشنا الباسل في هذه المنطقة بصيغة مغايرة لأي انتصارات سابقة، فهو اليوم ينهي الوجود الإرهابي حتى آخره ولا يرضى بأي تسويات أو مصالحات، وما الدعايات التي رافقت هذه العملية العسكرية إلا أكاذيب لم تزد الإرهابيين إلا الخسارة المتزايدة.‏

وتبقى الحصيلة المتراكمة لانتصارات جيشنا الباسل قوة متزايدة بيد الشعب العربي السوري وهو يصوغ مستقبله ويرسمه وفق مصالحه وحده.‏