يوم غضب في عموم فلسطين احتجاجاً على نقل السفارة الأميركية

الاثنين, مايو 14, 2018 - 12:15pm

البوصلة_وكالات

نجح متظاهرون فلسطينيون في إزالة جزء كبير من السياج الشائك قبالة رفح في قطاع غزة، في وقت سجلت عشرات الإصابات في مختلف مخيمات العودة من رفح إلى بيت حانون. الهلال الأحمر الفلسطيني أكد وجود 28 إصابة على الأقل منذ الصباح بالرصاص الحي.

يأتي ذلك فيما يستعد الفلسطينيون في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة اليوم الإثنين لمسيرات وتظاهرات احتجاجاً على نقل السفارة الأميركية إلى القدس. هذا الأمر دفع قوات الاحتلال إلى رفع درجة الاستنفار إلى القصوى بالتزامن مع بدء المسيرات.

وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان كتب على صفحته على تويتر "نحن جاهزون مقابل تهديدات حماس تشويش الاحتفالات".

وأضاف "على سكان غزة أن لا يتسنوروا (من يحيى السنوار) الذي يرسل أبناءكم للتضحية بحياتهم من دون جدوى.. سندافع عن مواطيننا بكل الوسائل ولن نسمح بتخطي السياج".

وقامت قوات الاحتلال بزيادة ارتفاع السواتر العسكرية المطلة على مخيمات العودة، مشيراً إلى أنها استقدمت تعزيزات عسكرية إضافية إلى الحدود مع القطاع.

قوات الاحتلال أطلقت الرصاص عند الحدود مع قطاع غزة. ومن بين المصابين صحافيين، إضافة إلى عشرات الإصابات في مختلف مخيمات العودة من رفح إلى بيت حانون.

المتحدث باسم حركة حماس قال إن القصف الإسرائيلي شمال قطاع غزة "محاولة فاشلة لمنع مشاركة جماهير شعبنا في مسيرات العودة".

وفيما تضع سلطات الاحتلال اللمسات الأخيرة على الإجراءات والتحضيرات لحفل افتتاح السفارة في القدس بحضور جاريد كوشنر وزوجته صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعت اللجان والقوى الفلسطينية إلى مسيرات سلمية حاشدة، كما صدحت مساجد غزة بالتكبيرات أمس الأحد استعداداً للمسيرات.

القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة أكدت من جهتها أن "اليوم هو يوم الالتحام بالقدس عاصمة فلسطين الأبدية ويوم الزحف نحوها لحمايتها"، مشيرة إلى أن اليوم "ليس يوماً للإضراب ".

كما حذّرت من التعاطي مع بعض الإشاعات التي تبثها جهات مشبوهة للترويج للإضراب من أجل التأثير على الفعاليات الجماهيرية نصرة للقدس.

وأكدت القوى الوطنية والإسلامية على "رفض القرارات الأميركية التي تمثل شراكة كاملة مع الاحتلال في محاولة لتصفية القضية الوطنية".

وفي غزة دعت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية لأن يكون اليوم "يوم إضراب شامل في كل أنحاء القطاع". كما دعت إلى مليونية غضب سلمية في وجه الإدارة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي، رفضاً لنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وأكدت على رفض كل أشكال التطبيع مع الاحتلال، ولا سيما من قبل الدول العربية التي ترسل الفرق الرياضية للعب مع الفرق الإسرائيلية،

داعية سفراء دول العالم إلى "مقاطعة مراسم نقل السفارة لعزل الإدارة الأميركية".

حركة حماس أكدت من جهتها أن الشعب الفلسطيني سيكتب بنفسه وثيقة تقرير مصيره.

وقال حازم قاسم المتحدث باسم حماس أن "نضال شعبنا وكفاحه على الأرض هو من سيحدد مستقبل القدس وشعبنا سيكتب بنفسه وثيقة تقرير مصيره"، مؤكداً أن مدينة القدس المقدسة هي "جوهر تاج فلسطين وحريتها وهي هدف نضال شعبنا الذي سيتواصل حتى تحقيق هذا الهدف".

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وجهت كلمة للجماهير الفلسطينية وهي تحتشد وقالت "نحن وإياكم سنخوض ونقود المعركة، فهذا يومنا حتى نثبت للقاصي والداني بأننا شعب يرزح تحت الاحتلال وصاحب أعدل قضية في التاريخ ومن حقه العودة لأرضه والعيش بحرية وكرامة".

من جانبه، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، إن "على العالم أن يدرك بعد سبعين عاماً على نكبة الشعب الفلسطيني، أنه لا يمكن لأية قرارات أو ممارسات عنصرية أن تمحو شعبنا أو تقتلعه أو تسقط حقوقه التاريخية من ذاكرته الجمعية أو من الوعي العالمي".

وأضاف الحمد الله، في تصريح له على صفحته على "الفيسبوك""كما نهضت هويتنا الوطنية من تحت الركام والحطام ومن منافي وآلام النكبة ووحدت شعبنا في كافة أماكن تواجده، فإنها ستقف اليوم في وجه محاولات اقتلاع الوجود الفلسطيني وتزييف التاريخ، لتؤكد على صيرورة النضال حتى الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين".

القيادي في حركة حماس محمود الزهار وفي حديث للميادين طالب بتقديم الدعم للشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية لمواجهة مخططات إسرائيل. وفي اتصال له مع الميادين دعا الشعب الفلسطيني إلى الوقوف في وجه ما وصفه "بتبعية منظمة التحرير لإسرائيل".

كما اتهم الزهار الدول العربية التي تعمل للتطبيع مع إسرائيل بأنها "تمتهن الخيانة والرذيلة".

بدوره، حمّل رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، المطران عطالله حنا، الأنظمة العربية المسؤولية المباشرة عما يجري في القدس المحتلة، وقال إن "الأنظمة الخليجية تدمر بأموالها الوطن العربي ولا نتوقع منها الدفاع عن فلسطين".

وعشية افتتاح السفارة، اقتحم أمس الأحد مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى في ذكرى احتلال شرقي القدس، بحماية شرطة الاحتلال وغطاء أمني منها. وأقدم المستوطنون على استفزاز الفلسطينيين برفع الأعلام الإسرائيلية في باحات المسجد الأقصى كما أدّوا رقصات تلموديةً في المكان.

واعتدت الشرطة الإسرائيلية على الفلسطينيين في باب العمود، فيما نظّم المستوطنون مسيرة حملوا خلالها أعلام الاحتلال احتفالاً بنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وخلال تغطية الميادين للاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون حاولت مجموعة منهم التشويش على الزميلة هناء محاميد ومضايقتها، إلا أن محاميد تصدّت لهم واستمرت في أداء رسالتها مباشرة على الهواء.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان دعا جميع البلدان للانضمام إلى الولايات المتحدة في نقل سفاراتها إلى القدس.

وقال نتنياهو في كلمة له خلال تدشين احتفالات نقل السفارة الأميركية إلى القدس "في ظل أي اتفاق سلام ستبقى القدس عاصمة إسرائيل".