ابجدية العالم بدأت من اوغاريت السورية

السبت, مايو 12, 2018 - 12:30pm

البوصلة

  أغاريت أوأوغاريت (بالإنجليزية: Ugarit) هي مملكة قديمة في سورية كشفت أنقاضها في تل أثري يدعى رأس شمرا وكذالك في رأس ابن هاني تتبع محافظة اللاذقية على مسافة 12 كم إلى الشمال من مدينة اللاذقية على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

تم الاستناد على رقيم اكتشف في إبلا { مملكة ايبلا } ،لمعرفة اسم المملكة وهي أُغارو التي معناها «الحقل» باللغة الأكدية و مؤسس أسرة أغاريت الملكيةهو يقار بن نقم اد

أبجدية أوغاريت هي أكمل أبجديات العالم القديم وأغناها وأكثرها شمولا تحتوي على 30 حرفا، وبسبب التقدم والازدهار الذي عاشته أوغاريت فقد كانت لغتهم من أهم اللغات قديمآ، وبجانب لغتهم الأساسية استخدم سكان أوگاريت لغات عديدة ووضعوا لذلك قواميس متعددة اللغات، ولكن اللغة الرئيسية التي اكتـُشفت في رسائلهم هي لغة سامية خاصة بهم تسمى بـ"اللغة الأوغاريتية". وبجانب اللغة الأوغاريتية كانت هناك في المملكة لغات أخرى مستخدمة مثل اللغة الأكادية التي استخدمها سكان المملكة في تعاملاتهم مع بعض المناطق، كما كانت العادة في جميع أنحاء الشرق الأوسط في ذلك الحين. أثار تحليل اللغة الأوغاريتية الخلاف بين اللغويين إذ لا تنتمي إلى أية مجموعة من مجموعات اللغات السامية التي كانت معروفة قبل اكتشاف أوغاريت فقد كانت لغة وأبجدية جديدة، وتلائم في الكثير من مميزاتها اللغات المصنفة ضمن الفرع الشمالي الغربي للغات السامية "لغات كنعانية" ولكن بعض مميزاتها تلائم فروعاً أخرى من تصنيف هذه اللغات. وقد اكتشفت في أطلال أوغاريت نصوص بلغات أخرى، منها لغات غير سامية شاعت في هذا المناطق من سورية مثل الحورية، والحثية

تحتل أوغاريت موقعا متقدما على خارطة الحضارات القديمة في الشرق للأهمية التي تتمتع بها وما تم الكشف عنه من آثار لمدينه جيدة التخطيط والمباني ومدى تقدم العلوم فيها والصناعة، وكشفت الحفريات في العاصمة أوغاريت العديد من الطرقات المرصوفة، والدور والأبنية الجميلة للسكن والمباني الإدارية والحكومية، ومكتبة فخمة في القصر الملكي، الذي يعتبر من أفخم القصور في الشرق القديم، بمساحة قدرت بـ 10000 متر مربع طليت بعض أجزاؤه بالفضة، ويدافع عنه برج ضخم ذو جدران كثيفة، كما كشفت أعمال التنقيب (للعام 1975 م) في رأس ابن هاني، على بعد خمسة كيلومترات إلى الجنوب الغربي من مدينة أوغاريت تم الكشف عن قصرين ملكين، في شمال وجنوب الموقع، وكذلك مجموعة من المدافن والقبور في الجهة الجنوبية، وعلى خلفية الأرشيف الكتابي الكبير الذي وجد في القصر الشمالي والذي يؤرخ في عهد الملك اميشتامارو الثاني (1260- 1235 ق.م) يرجح كونه مقرّ الحكم الملكي (البلاط الملكي) الثاني لملك أوغاريت .

 وقد اكتشف عدة معابد أهمها معبدين على الأكروبول (مرتفع المدينة)، بينهما بيت الكاهن الأكبر، معبد الإله إل (ءل - ءيل - إيل)، (بيت إيل) وربما معبد الإله دجن (داجان، داجون) معه، في الجهة الجنوبية الشرقية والذي يرجح تاريخ بناؤه بـ 2000 ق.م، ومعبد الإله بعل (بيت بعل) في الجهة الشمالية الغربية وهو أحدث في حوالي 1400 ق.م وكان للمعتقدات طقوسها وشعائرها.