إطلالة جريئة للطفولة في مهرجان سينما الشباب والأفلام القصيرة

الأربعاء, مايو 2, 2018 - 8:15pm

البوصلة - خاص: ميساء الجردي

احتضن مهرجان سينما الشباب والأفلام القصيرة الخامس لهذا العام  الكثير من المواهب الفنية التي بدأت تشق طريقها الصعب من أجل إثبات ذاتها والتعبير عن قدراتها ضمن منافسة ايجابية ظهرت بين الأطفال والشباب المشاركين.

فقد بين المدير العام لمؤسسة السينما مراد شاهين أهمية استقطاب أكبر عدد ممكن من الطاقات الشابة والمواهب الجديدة لدعم هذه التجربة بدماء جديدة، مشيرا إلى ضرورة تطويرها. وركز رئيس لجنة التحكيم الفنان أيمن زيدان على النتائج التي يمكن أن يحققها المهرجان من خلال الوجوه الشابة والمخرجين الجدد الذين بذلوا طاقات كبيرة ليقدموا أفضل ما لديهم.

على هامش المهرجان الذي ضم الكثير من الافلام القصيرة نذكر منها فلم فاصلة منقوطة، وفلم صور عائلية، إشارة حمراء، والدي وأنا، صلصال، لوح أخضر، وغيرها الكثير. تحدثنا إلى المخرجة رولا سفور حول تجربتها التي تعتبر الثانية في أخراج الأفلام القصيرة. مشيرة إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها هي والطاقم الذي معها لتحقيق النجاح فيما يقدمونه، وبخاصة أن بعض الأطفال كانت هذه تجربتهم الأولى في التمثيل وكانت هناك بعض الصعوبات والتكرار الكثير للبروفات.

وحول الفلم بينت سفور: أن التحضير لهذا العمل استغرق شهرا كاملا من التدريب، تدور فكرته حول أسرة محاصرة ليس لديهم أي وسيلة من وسائل العيش بظروف كريمة، إذ لا يوجد كهرباء أو تدفئة، وكان الأطفال دائما في حالة خوف من القذائف، بينما يعمل الأهل على زرع حالة من الاطمئنان في قلوب أولادهم. وتحدثت المخرجة عن أهمية وجود الطفل في السينما لكونه عنصرا جاذبا للفكرة وللحدث وللتعاطف. متمنية أن تعمل المدارس لدينا على الاهتمام بالأطفال الموهوبين وتساعدهم في تحقيق أولى خطواتهم. وبخاصة أننا اليوم أمام تظاهرة فنية تستقطب هذه المواهب الشابة.

الطفل جاد صليبي كان أحد أبطال فيلم فاصلة منقوطة تحدث عن دوره قائلا : أن هذه تجربته الأولى في التمثيل ومع ذلك كانت تجربة ممتعة جدا عاش فيها مواقف صعبة ومواقف سهلة بالوقت نفسه وبخاصة أنه عمل ضمن طاقم متكامل فيه فنانين معروفين  في الوسط الفني، وأن الفلم يحكي قصة اجتماعية انسانية مؤثرة، عن عائلة مؤلفة من أربعة أشخاص يعيشون في منطقة غير آمنة، لحق بها الكثير من الضرر وليس لديهم أقارب أو جيران. وتمنى جاد أن يحمل له المستقبل مشاركات جديدة تبرز من خلالها موهبته بشكل أكبر.

الطفل ربيع جان تحدث عن دوره في فيلم إشارة حمراء الذي أخذ فيه دور طفل من عائلة فقيرة جدا، يبيع الورد على الإشارات ويحلم بالمال ويتمنى أن يكون أحد أولاد العائلات الغنية الذين يستطيعون تحقيق أحلامهم.  مبينا حبه الكبير للسينما والأضواء.

 شكل المهرجان نقطة فارقة في عالم السينما لكونه حمل الكثير من المشاركات الشابة التي تحمل مواهب كامنة، لم تكن لتظهر لولا هذه التوجه الجديد الذي تعمل عليه السينما السورية في تجسيد الكثير من الحالات الإنسانية والاجتماعية التي يواجهها المجتمع.