رسالة نارية إلى محور المقاومة

مجدداً ومع كل انتصار يحققه الجيش العربي السوري مدعوماً من الحلفاء لابد من تدخل الدول الداعمة للتنظيمات الإرهابية بشكل مباشر بحثاً عن تسجيل نقاط وهمية في ظل الهزائم المتكررة وعلى مختلف الجبهات.

لم يعد يتفاجأ المواطن السوري من ظهور خبر عاجل مفاده استهداف منطقة معينة من قبل كيان الاحتلال الصهيوني أو دول التحالف المزعوم أو من جهة مجهولة فقد بات المواطن السوري يعلم بأنه مع كل تقدم للجيش العربي السوري سيأتي الرد من صانعي الإرهاب.

في إطار التحليل الاستراتيجي لما يجري على الساحة الإقليمية نجد بأن كيان الاحتلال الصهيوني يبحث عن أمنه وبالتالي لابد من أن يستهدف محور المقاومة بشكل مباشر عبر اطلاق عدة صواريخ على مناطق يعتقد بأنها تضم مستشارين إيرانيين أو مقاتلين من محور المقاومة معتقداً بأنه يوجه رسائل تحذير بعدم الاقتراب من حدود الأراضي المحتلة إلا أن محور المقاومة بقي راسخاً على نهجه مدافعاً عن معتقده محافظاً على بوصلته باتجاه القدس المحتلة.

إن الهدف من العدوان الأخير هو تثبيت قواعد اشتباك جديدة فمع كل انتصار للجيش وتحريك للوحدات العسكرية باتجاه منطقة بهدف تطهيرها من رجس الإرهاب سيكون هناك استهداف صاروخي لقواعد عسكرية ولمن ينتقد احتفاظ سورية ومحور المقاومة بحق الرد نقول بأن تطهير مخيم اليرموك من المجموعات الإرهابية المسلحة ومنها من كان يدعي الانتماء لمحور المقاومة فهو الرد الحقيقي على استهداف ريفي حماة وحلب.

قواعد اللعبة تبدلت وتأمين العاصمة دمشق وتحرير ريفها بالكامل كان نقطة تحول استراتيجي كما كان تحرير حلب ودير الزور والتوجه إلى ريف حمص الشمالي شكل قلقاً للدول الداعمة للإرهاب وكلما تم الاقتراب باتجاه ادلب كان الجنون أكبر.

يرى بعض المحللين السياسيين بأن المرحلة الثانية بعد تقليص رقعة التواجد الإرهابي هو محاصرة قواعد الاحتلال ضمن أراضي الجمهورية العربية السورية والضغط عليها من أجل الانسحاب منها وبالتالي القضاء على مشروع التقسيم بشكل كامل ودول الاعتلال العربي ومعها الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية سيقفون عاجزين أمام هزيمتهم وكيان الاحتلال الصهيوني لم ولن ينعم بالأمان.

دام برس