علامة الـ 59 مشكلة تؤرق طلاب الكليات العلمية ومطالب بالعودة إلى النظام القديم

النظام الحديث كان سببا في خروج مئات الطلبة من التعليم العام إلى الجامعات الخاصة
السبت, أبريل 21, 2018 - 1:45pm

البوصلة - خاص

جولة ميدانية استقصائية بين طلبة الكليات العلمية تبين انطباعات الطلبة حول المساعدات الامتحانية والعلامات التي يمكن أن تقدم للطالبة ليترفع من سنة إلى أخرى، كما تبين معاناتهم مع الأساتذة والأسئلة وعلامة الـ59 . وبالمجمل فقد أكد طلاب كلية الهمك وبخاصة في أقسام هندسة الحواسيب والأتمتة وهندسة الاتصالات والميكانيك على ضرورة العودة إلى النظام القديم من حيث العلامة و سنوات التي يسمح له بها بالرسوب لأن النظام الجديد أضر بالطلاب كثيرا وقد تبين ذلك من خلال تجربة ثماني سنوات وأكثر حيث نسب نجاح متدنية جدا وأقل من النسبة المسموح بها وفقا نظام قانون الجامعات. فقد أشار الطلبة إلى ضرورة عودة العلامة إلى 50 درجة بدلا من 60 لأن جامعة دمشق معروفة بعراقتها ومدى صعوبة الدراسة فيها وصعوبة المناهج وبالتالي العودة إلى النظام القديم في العلامة يسمح للطالب بالحصول على معدل أعلى ويساهم في عودة علامة العملي إلى أعلى مما هي عليه الآن للكثير من المواد. وكذلك فإن السماح للطالب بمدة رسوب تزيد عن عامين كما كان في النظام القديم يساعد الطالب على متابعة دراسته الجامعية في التعليم العام، فالنظام الحديث كان سببا في خروج العشرات والمئات من الطلبة من النظام العام إلى التعليم الخاص. فعد عامين يصبح الطلبة إما دورة مرسوم أو خارج الجامعة مما يضطره إلى التسجيل في الجامعات الخاصة أو ترك الجامعة.

تساؤلات مشروعة

وبالمتابعة مع طلبة كلية الهمك نجد الأرق والهم الكبير الذي يعشه طلاب السنة الثانية والثالثة من حيث توقف ترفع المادة على علامة واحدة فغالبية الطلبة حاصلين على علامة الـ 59 ومجبرين على حمل المادة وإعادتها في الفصل الثاني أو السنة التالية من اجل علامة واحدة؟ ويتساءل هؤلاء ما الذي يضر الجامعة أو الكلية اضافة هذه العلامة للطالب لكي يرفع المادة لأن حصوله على هذه العلامة يدل على أنه طالب ملتزم ولديه معلومات كاملة عن المقرر الذي تقدم به إلا أن المشكلة قد تكون بعلامة العملي القليلة التي يضعها المعيد أو الاستاذ للطالب في أدنى مستوياتها، أو بعملية التصحيح التي تعود إلى مزاجية الدكتور أو المعيد.  وهذه النسبة الكبيرة من علامة 59 لدى الطلبة دليل على ذلك. ويتساءل هؤلاء: لماذا يطلق على السنة الثانية والثالثة بمقبرة الطالب؟ أليس في ذلك دليل على وجود مشكلة في طريقة ايصال المعلومات للطالب وفي الأسئلة الامتحانية وفي طريقة التصحيح.

المرسوم 203 أنصف الطلبة

وتحدث بعض الطلبة في كلية العلوم عن المرسوم 203 الذي صدر عام 2011 الذي يؤكد على حق الطالب بالمساعدة الامتحانية وأهمية أن يحصل الطالب على العلامات الـ 6 في حال كان في سنوات التخرج، وزيادة علامة أو علامتين إلى المادة التي يحصل فيها الطالب على علامة 58 أو 59 والتي يمكن جبرها لمصلحة الطالب حتى لا تدور هذه المادة إلى سنة كاملة. ويرى هؤلاء أن المرسوم أنصفهم لكن الكثير من الأساتذة  لا يتقيدون بهذه المساعدة، ويبررون ذلك بأن المشكلة تظهر عند جمع علامة النظري مع علامة العملي لأن الأستاذ لا يعرف علامة الطالب بالعملي فقد يعطيه 40 علامة وتكون علامته بالعملي 18 درجة فتصبح علامته 58 درجة.

ليست مصادفة

يرى طلاب كلية المعلوماتية والهندسة الميكانيكية والكهربائية أن نسبة رسوب العالية في غالبية المواد ليست مصادفة ففي هذه الكليات لا يطبق نظام الأتمتة إلى على بعض المواد الإدارية وتبقى المواد العلمية والأساسية رهن بيد الدكاترة والمعيدين ورهن للمناهج التي الصعبة والقديمة في معلوماتها وفي طريقة طرحها. فقد أكد البعض على عدم التعاون الأساتذة وبخاصة المعيدين الجدد في مسألة تقديم المعلومات للطالب في حال احتاجها خارج المحاضرات. وإلى عدم اعطاء المقررات حقها من المعلومات والاعتماد على النوط التي تباع من المكتبات والمحاضرات التي تنشر على صفحات التواصل الاجتماعية، وغيرها من أمور لا يتم ضبطها من قبل إدارة الكليات. فأمور الطلبة متروكة للمصادفة والحظوظ والعلاقات الشخصية والدروس الخصوصية وتقديم المعلومات المأجورة.

المساعدات الامتحانية

تجدر الإشارة إلى أن المساعدات الامتحانية وفقا لقانون تنظيم الجامعات تقدم بحسب الوضع الدراسي للطالب بحيث يحصل الطالب على علامتين مساعدة عندما ينجح في امتحانات الفصل الأول بخمس مواد وواحدة منها لديه 58 درجة أو ستة مواد واثنتين منها حاصل على 59 درجة. فتقدم له مساعدة العلامتين ليترفع بشكل فصلي.  وكذلك تقدم المساعدة للطالب الذي يستنفذ بحيث تقدم له 6 علامات لمقرر واحد أو موزعين على مقررين بما يمكنه من الترفع الفصلي. وكذلك الأمر فإن طالب المرسوم تقدم له مساعدة الـ 6 علامات وفي الفصل الثاني تتم مساعدته بعلامتين فقط ليرتفع فصلي إذا كان لديه خمس مواد واحدة منها علامتها 58 أو ستة مواد اثنتين منها 59.