نقش الكيماوي - صاروخياً

العدوان الثلاثي الجديد، له شكل مستحدث، فإن كان العدوان الثلاثي على مصر تقف من خلفه الولايات المتحدة الأميركية خفية ، فإن الكيان الصهيوني والمال الخليجي هما من يقف خلف هذا العدوان بكل وضوح.

ومع انتهاء مفاعيل العدوان الغربي الاستعماري وفق تصريحات الحكومات المعتدية نفسها ، فإن الحث على العدوان مازال مستمراً في أجهزة الإعلام الرجعية، وفي قنوات وصحف آل سعود وأتباعهم فلا يريدون للعدوان نهاية وهم يستعيدون مسارات الخيانة والعمالة على امتداد التاريخ.‏

يمكن لنا أن نفهم افتراءات العدو، ويمكن أن ندرك معاني إقدام كل من واشنطن ولندن وفرنسا على المضي في أكذوبة الكيماوي ، وهم قد سبق لهم صوغ أكاذيب النووي العراقي ، ولكن الذي يصعب قبوله حالة العمالة والتبعية التي يتباهى بها صغار الأمراء من بني سعود وآل ثاني وسواهم وهم يتهافتون على خطب ود الصهاينة، ويتسابقون انبطاحاً لتقديم فروض الطاعة والولاء للعدو الصهيوني باعتباره البوابة الرسمية لقلوب وقرارات ساكن البيت الأبيض، ومنه يستمدون قوتهم وهو مصدر وجودهم واستمرارهم على كراسيهم التي يحتلونها دون وجه حق، ويتحكمون بثروات الشعب العربي تبذيراً وتضييعاً ويقدمونها أتاوات للمستعمر الغربي.‏

العدوان تزامن مع وصول خبراء الأسلحة الكيميائية إلى دمشق ، ومع شروعهم في التقصي وتقديم تقريرهم بالمزاعم الكاذبة، فماذا تراهم يقولون ومعهم الخبراء السوريون والأصدقاء ممن يشهد لهم في الميادين العلمية بالمعرفة والنزاهة والقدرة على التحقق العلمي الدقيق.‏

النتيجة العلمية لفريق التقصي معروفة مسبقاً ، ويعرفها المعتدون قبل غيرهم، ذلك أنهم من قام بالتمثيلية السمجة والغبية في دوما بعدما مثلها سابقاً في عين ترما وخان شيخون وخان العسل وغيرها. وهو يعيدها منفذاً تهديداته المدفوعة والممولة مسبقاً من مسروقات آل سعود لثروات الشعب العربي في شبه الجزيرة العربية، وبعدما تصدر تقارير اللجان العلمية بشأن استخدام أسلحة كيميائية لن يكون بمقدور المعتدين وخاصة ماكرون وتيريزا ماي وترامب، إلا مواجهة محاكماتهم داخل مجتمعاتهم لتقديم معلومات كاذبة وتضليل الرأي العام في بلدانهم والقيام بعدوان لم يؤد إلى أي نتيجة.‏

إنه العدوان والإرهاب يسقط مرة أخرى ، لكنه هذه المرة قد ينتهي إلى الأبد، فالمحاولات السابقة سقطت محاولة تلو الأخرى ومعها ستسقط المؤامرة الكبرى بانتظار ماسينتجه الفكر الاستعماري من إجراءات عدوانية على بلداننا ، وستبقى صواريخنا أحد أهم أسلحتنا المستندة إلى عقيدتنا الوطنية المقدسة.‏