يوسف حسن...اندفاع ذاتي وجنبا إلى جنب مع رفاق السلاح

ينتصرون على ذواتهم ويقاومون مغريات الحياة كي يحققوا إرادتهم في تحصين بلادهم ويكونوا حصناً ودرعاً منيعاً له
بتضحياتهم ينتصر الوطن على الإرهاب وبدمائهم يكتب تاريخ وطن رفض الذل والتبعية تلك الدماء التي تفجرت غضباُ في وجه المعتدين على الأرض والعرض أنهم الشهداء الذين عاهدوا ما صدقوا الله عليه فشهداؤنا الأبرار سطروا ملاحم البطولة والعزة والكرامة لتبقى سورية قوية صامدة في وجه المؤامرة الكونية التي تسعى لنيل من قوتها وعزتها ومنعتها .... واستقراره ... فشهداؤنا سيبقون خالدين في ذاكرة الوطن لانهم رووا بدمائهم الزكية تراب أرض الوطن‏.‏
ما نود الإشارة له أن صمود سورية في وجه هذا العدوان لم يكن ليتحقق لولا دماء الشهداء الطاهرة وبطولات وتضحيات رجال الحق الذين صمدوا واستبسلوا وواجهوا قوى الإرهاب من أدوات المؤامرة التي تستهدف أمن واستقرار سورية الأبية .‏

خير المطالع تسليم على الشهداء، أزكى الصلاة على أرواحهم أبدا، فلتنحن الهامات إجلالا وتكرمة، لكل حر عن الأوطان مات فدى…

الشهيد العقيد يوسف حسن من قرية حير برفة التابعة لمنطقة الدريكيش من مواليد 20/4 /1974 درس المرحلة الابتدائية في القرية والثانوية في مدرسة بهجت خازم في جنينة رسلان، التحق بالكلية الحربية بحمص وبعد أربع سنوات تخرج منها برتبة ملازم ثم تم فرزه لقسم التسليح في القطيفة بريف دمشق/ الفرقة الثالثة بقي فيها طيلة خدمته، لكن ولحين بدء الحرب القذرة على سورية كلف بمهمة نقل الأسلحة والذخيرة والعتاد من المناطق الآمنة إلى المناطق التي تشتعل فيها جبهات المعارك… حيث كان شهيد متحمسا ومندفعا ليؤدي المهمات التي كلف بها بكل أمانة حيث كانت مهماته إلى قارة وحسياء والضمير كذلك إلى المناطق الجنوبية كدرعا والقنيطرة كما كلف بمهمة إدارية إلى السلمية، وكثير من المهمات أداها بيوم واحد من خان الشيح إلى دمشق ثم إلى تدمر ويعود بنفس اليوم للنقطة التي انطلق منها، لكن آخر مهمة له يوم نادته السماء في 10/7/2015 أثناء مهمة كلف بها إلى تدمر من درعا بأن يرافق الحرس الثوري الإيراني وحزب الله ورفاقه فأودى كمين غادر بسيارتهم بعد أن أدوا المهمة، وفي طريق العودة للمقر الذي انطلقوا منه، وفي مثلث تدمر / مفرق الدوة الزراعية/ مرت عدة سيارات عند التقاطع حيث كان التكفيريون الإرهابيون مراقبين السيارة الإيرانية الكبيرة البيك آب التي بها الشهيد يوسف  فبدؤوا برمي الدوشكا على السيارة فحادت عن الطريق العام، والعبوات الناسفة شلت حركتهم تماما ثم وصلت سيارة مفخخة لوقت وذات المكان وانفجرت، وبعد وقوع الحادثة اكتشف 150 عبوة ناسفة مزروعة مكان الحادث.

والجدير ذكره أن الشهيد العقيد يوسف حسن كان محبوبا من قبل جنوده وحتى أقاربه وأبناء قريته، حتى أن الإجازة التي كان يأتي بها إلى منزله لرؤية عائلته كان يقضيها مع جميع من يحب ويحبونه، والشهيد البطل من مواليد 1963، وله من الأبناء ثلاثة، شعيب وشذا ويوسف .

نختم بكلام سيد الوطن في كلمته على مدرج جامعة دمشق في 1/ كانون الثاني /2011 :” الشهداء الذين سقطوا خسارة كبيرة لأهلهم وذويهم وللوطن وخسارة ثقيلة لي شخصيا ”

رحم الله شهيد الوطن  العقيد يوسف حسن ياغي وجميع شهداء سورية…لأرواحهم الطاهرة ألف نور وسلام ولنا بهم العزة .

 

للتواصل 0957744115