عز الدين حسن ...شامة فخر في جبين الأمة

ينتصرون على ذواتهم ويقاومون مغريات الحياة كي يحققوا إرادتهم في تحصين بلادهم ويكونوا حصناً ودرعاً منيعاً له
بتضحياتهم ينتصر الوطن على الإرهاب وبدمائهم يكتب تاريخ وطن رفض الذل والتبعية تلك الدماء التي تفجرت غضباُ في وجه المعتدين على الأرض والعرض أنهم الشهداء الذين عاهدوا ما صدقوا الله عليه فشهداؤنا الأبرار سطروا ملاحم البطولة والعزة والكرامة لتبقى سورية قوية صامدة في وجه المؤامرة الكونية التي تسعى لنيل من قوتها وعزتها ومنعتها .... واستقراره ... فشهداؤنا سيبقون خالدين في ذاكرة الوطن لانهم رووا بدمائهم الزكية تراب أرض الوطن‏.‏
ما نود الإشارة له أن صمود سورية في وجه هذا العدوان لم يكن ليتحقق لولا دماء الشهداء الطاهرة وبطولات وتضحيات رجال الحق الذين صمدوا واستبسلوا وواجهوا قوى الإرهاب من أدوات المؤامرة التي تستهدف أمن واستقرار سورية الأبية .‏

خير المطالع تسليم على الشهداء، أزكى الصلاة على أرواحهم أبدا، فلتنحن الهامات إجلالا وتكرمة، لكل حر عن الأوطان مات فدى…

الشهيد العميد شرف عز الدين حسن ياغي من محافظة طرطوس، قرية المزرعة، : كان الشهيد ياغي قائد كتيبة، قائدا ميدانيا في الصفوف الأولى، متقدما على جنوده، والشهيد البطل من مرتبات الفرقة التاسعة، خاض أعتى المعارك وأشدها على كامل مساحة الوطن الحبيب ومنذ اندلاع الحرب الظالمة، حيث كان له شرف قتال المجموعات الإرهابية التكفيرية في ريف درعا من الحراك والغاريات الشرقية والغربية إلى الكرك والنعيمة، خدم الشهيد ياغي باللواء 52 في درعا الذي استولى عليه الإرهابيون وذلك في 9/6 / 2016، كما ندب إلى الفيلق الخامس اقتحام.. انتقل وجنوده إلى تدمر لمتابعة مسير العمليات العسكرية، وخاض عمليات عديدة، كان له الفضل بتحرير مثلث تدمر، ذهب إلى محافظة الرقة لتحقيق الإنجازات وسحق الإرهابيين، خاض معارك الرقة كلها، إضافة إلى دير الزور ريفا ومدينة والميادين والبوكمال، كما كان له شرف القتال في محافظة حماه وتحرير قرى عديدة من ريفها الواسع مثل معان وتل عدس …

تعرض الشهيد ياغي لثلاث إصابات وذلك أثناء تأدية مهامه، مرتين في درعا، وكانت بكتفه دخل على إثرها مشفى الحراك وبقي أياما حتى تحسن، وأخرى في الميادين بدير الزور حيث دخلت رصاصة بيده ورجله وذلك إثر انفجار عبوة ناسفة، بقي أسبوع بالمشفى الوطني بدير الزور، كما انفجر فيهم لغم بحلب ودخل إلى المشفى العسكري بحلب وبقي يومين ثم عاد إلى أرض المعركة.

كان الشهيد يرفض المكوث في المشفى مهما كانت الإصابة وكان جل تفكيره حال عناصره، كيف يقاتلون ..؟  أين هم الآن …؟ حسب ما أفادت به زوجته، وأضافت: وحتى الإجازة التي كان ينزل بها إلى عائلته كان يشعر بالندم والذنب، وعندما يسمع أن أحد جنوده استشهد كان يقطع الإجازة ويترك المنزل ويلتحق بمهامه… كان قائد كتيبة المشاة في درعا، كانت لديه خبرة قتالية عالية في الميدان، كان يجمع جميع الطوائف على سفرة واحدة ويتناول طعامه مع جنوده.

والجدير ذكره أن الشهيد العميد شرف ياغي كان محبوبا من قبل جنوده وحتى أقاربه وأبناء قريته، حتى أن الإجازة التي كان يأتي بها إلى منزله لرؤية عائلته كان يقضيها مع جميع من يحب ويحبونه، والشهيد البطل من مواليد 1963، وله من الأبناء ثلاثة، شعيب وشذا ويوسف .

رحم الله شهيد الوطن العميد شرف عز الدين ياغي وجميع شهداء سورية…لأرواحهم الطاهرة ألف نور وسلام ولنا بهم العزة .

للتواصل 0957744115