برسم دي ميستورا تقدير أميركي: سيناريو حلب مفيد للغوطة

عشية بدء الجيش السوري العملية العسكرية لتحرير الغوطة، خرج المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا ليحذّر من تكرار سيناريو حلب، وتحديداً الأحياء الشرقية من المدينة في الغوطة الشرقية.
هذا التصريح استدعى رداً من ممثل سورية الدائم في الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري، والذي أكد فيه أنّ الدولة السورية تسعى فعلاً لتكرار سيناريو أحياء حلب الشرقية في الغوطة، أيّ إعادة الأمان إلى هذه المنطقة وإخراجها من أتون الحرب وصراعات الجماعات المسلحة. وكان وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، قد أكد في وقت سابق عن عملية الغوطة عن تكرار سيناريو حلب في هذه المنطقة وقصد بذلك النتائج الإيجابية في مصلحة سكان هذه المنطقة وليس العكس.
بيد أنّ دي ميستورا والمسؤولين الغربيين ظلوا على مواقفهم التي تصوّر سيناريو حلب وكأنه سيناريو كارثي.
لكن في سياق الاعترافات القليلة والنادرة على لسان شخصيات فاعلة في النخبة الأميركية، اعتراف جديد يتطابق مع تعريف الجعفري ولافروف لسيناريو حلب، وبالتالي ضرورة تكراره في الغوطة، تأتي مواقف «ماكس بوت» مسؤول قسم دراسات الأمن القومي بمجلس العلاقات الخارجية الأميركي في مقاله المنشور في صحيفة «واشنطن بوست» و«بلومبيرغ نيوز سرفيس» حيث قال حرفياً «مدينة حلب كانت عبارة عن مسلخ بشري في عام 2016، أما الآن، وبعد أن سقطت في أيدي قوات الأسد، فإننا رأينا صوراً لسكانها وهم يتجوّلون في الحديقة العامة التي أعيد بناؤها». هذا بالضبط ما قصده الدكتور بشار الجعفري وسيرغي لافروف عندما تحدثا عن سيناريو حلب، أيّ أنّ تحرير الغوطة ينهي معاناة سكانها، سواء تلك النابعة عن صراعات المسلحين في ما بينهم على اقتسام النفوذ داخل هذه المنطقة، أو تلك الناجمة عن رفض الدولة السورية لبقاء هذه المنطقة تحت سيطرة المتمردين ومصدراً دائماً لتهديد حوالي 6 إلى 8 ملايين مواطن هم سكان العاصمة والضواحي، إضافةً إلى أنّ استمرارها تحت سيطرة المسلحين تبقي الآمال لدى الدول التي شنّت الحرب على سورية لإطالة أمد الحرب لاستنزاف الجيش والدولة السورية، إذا تعذّر عليهم السيطرة على العاصمة.

الاعترافات الأميركية اليم هي برسم المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، الذي حاول تشويه سيناريو حلب وحرّض على عدم تكراره في الغوطة على الرغم من أنه أكثر الطرق واقعية لإعادة الأمان والاستقرار إلى الغوطة.