فيروس (الدعشنة)

الفيروسات كما نعلم جميعاً، من أخطر المسببات للأمراض القاتلة، وهي قادرة على مضاعفة نفسها ملايين المرات، غير أن هذا التكاثر لايمكن أن يتم بدون مساعدة خارجية، فلا بد للفيروس أن يجد خلية مضيفة لتكوين فيروسات جديدة،والعلاج من هذه الفيروسات يكون باستخدام مضادات حيوية تدعم الخلايا المضيفة وتقويها، فالاصابة بأي فيروس، كما نعلم ،يُضعف جهاز المناعة ويتيح فرصة للبكتريا بمهاجمة الجسم مسسببة المزيد من الالتهابات .
تنظيم "داعش" اليوم هو فيروس صنع في أميركا، وأرسلوه إلى منطقتنا ليفتك بكياننا فتكائر وانتشر بدعم امريكي وأموال خليجية ،ولاقى ترحيب واستقبال من خلايا مضيفة احتضنته وساعدته على النمو ليكوّن فيروسات داعشية أخرى تنفجر هنا وهناك لتقتل الأبرياء وتزهق الأرواح وتروع الآمنين . لكن انتشاره كان في بيئات مريضة بضعف المناعة، ولجأت خلايا أخرى  إلى مقاومته، وهاهو الآن يلفظ أنفاسه الأخيره ونقترب من القضاء عليه نهائيا بفعل مضادات مقاومة من شعب وجيش قاوم وصمد وصبرعلى مدى سنوات سبع دون كلل أو ملل .

يقال " الوقــاية خير من العـلاج "،مبـدأ صـحي هـام يمكن تطبيقه علي الصحة الفكرية للأنسان كما يطبق علي صحته الجسدية لذلك نحن بحاجة إلى حملة وطنية تربوية ،تعليمية وتثقيفية مضادة لهذا الفيروس وغيره من الفيروسات الأخرى التي تحاول تهديد أمننا وسلمنا وحياتنا.

"فيروس الدعشنة" هو فكرة في الرأس قبل أن يكون حزاما ناسفا أو سكينا أو سيارة مفخخة،   لذلك يجب علينا معالجة أساب هذا الفيروس باستخدام التربية والثقافة الإنسانية الصحيحة وهذا دور جميع منابر التربية والثقافة في وطننا للحفاظ على سلامة الفكر والعقل .

هناء أبو أسعد