علي مزيد منصور...قدسية البندقية وشرف الشهادة

إنهم أبناء الوطن الذين تخفق قلوبنا لمآثرهم، ، إنهم رجال الجيش العربي السوري الذين ينذرون أنفسهم كي يحيا أبناء وطنهم بأمان ويعم السلام والاستقرار, هم قناديل وضاءة فيها، ينيرون درب النصر،

ينتصرون على ذواتهم ويقاومون مغريات الحياة كي يحققوا إرادتهم في تحصين بلادهم ويكونوا حصناً ودرعاً منيعاً له

بتضحياتهم ينتصر الوطن على الإرهاب وبدمائهم يكتب تاريخ وطن رفض الذل والتبعية تلك الدماء التي تفجرت غضباُ في وجه المعتدين على الأرض والعرض أنهم الشهداء الذين عاهدوا ما صدقوا الله عليه فشهداؤنا الأبرار سطروا ملاحم البطولة والعزة والكرامة لتبقى سورية قوية صامدة في وجه المؤامرة الكونية التي تسعى لنيل من قوتها وعزتها ومنعتها .... واستقراره ... فشهداؤنا سيبقون خالدين في ذاكرة الوطن لانهم رووا بدمائهم الزكية تراب أرض الوطن‏.‏

ما نود الإشارة له أن صمود سورية في وجه هذا العدوان لم يكن ليتحقق لولا دماء الشهداء الطاهرة وبطولات وتضحيات رجال الحق الذين صمدوا واستبسلوا وواجهوا قوى الإرهاب من أدوات المؤامرة التي تستهدف أمن واستقرار سورية الأبية .‏

حين تعرض أفراد الجيش السوري لهجوم مسلح من قبل 400 إرهابي في منطقة حوش عرب أجرى النقيب علي اتصال مع أخيه حسن وطلب منه الدعاء وأغلق الاتصال ليتم تنفيذ مهمته في التصدي لقطعان “النصرة” فكبدهم خسائر كبيرة بالعتاد والعناصر لينال من بعدها لقب “قناص الشيلكا”.

في مهمة أخرى، تمكن برفقة 120 عنصر فقط من تحرير منطقة الإسكان العسكري في حرستا وبعدها انتقل مع ثلاثة عناصر فقط في عربة الشيلكا إلى الضمير ليساهم في فتح طريق وصول القوات المساندة.. لتأتي المهمة الأخيرة إلى المليحة ليبق فيها شهر وعشرة أيام محرزا تقدماً كبيراً فيها بعد أن أجهز على 46 مسلحاً، إلا أن قذيفة هاون تشظت في جسده الطاهر وأدت إلى استشهاده في 22/ 5/ 2014.

 

“قناص الشيلكا” كان يذهب إلى قريته لرؤية أهله وخطيبته كل ثلاثة أشهر أو أكثر حسب الواقع الميداني للقتال وفي زيارته الأخيرة قدم لوالدته منديلين وعلبة عطر وكذلك لخطيبته، وبعض الهدايا الرمزية لأصدقائه.

ولد النقيب علي مزيد منصور في قرية خربة الجوزية شمال اللاذقية 25 /12/1986، التحق بالكلية الحربية عام 2004 وتخرج منها في 2007 باختصاص قائد عربة شيلكا، وحاز على عدة مكافآت قبل الأزمة وبعدها

لشجاعته وتحقيقه إصابات بالغة في صفوف الإرهابيين كما تلقى ثناء من الدرجة الثانية من القائد العام لجيش والقوات المسلحة.

سلام على روحك الطاهرة وسلام على رفاقك ممن سبقوك ومن هم على الطريق مشاريع شهادة حقيقية في أي لحظة.

للتواصل 0957744115