خطوات العمل

تتداخل التطورات السياسية الدولية تبعاً لمخرجات الميدان، وتتعقد صورة المشهد الدولي مع استمرار أجهزة الحكومات العدوانية في انتهاج الطريق ذاته دعماً للإرهاب بمختلف الأساليب والطرائق المبتكرة للتخريب السياسي والدبلوماسي

بهدف الخروج من الاستحقاق الأكبر المتوافق مع ساحة الميدان، حيث يبلي الجيش العربي السوري الباسل أحسن البلاء، ويقدم أرقى النماذج في التضحية والفداء في الدفاع عن المجتمع الدولي أمام الهجوم الإرهابي، وهو يتمركز في سورية على امتداد السنوات الماضية.‏

وتبدو الصورة واضحة في كشف المساعي الأميركية والغربية والسعودية لتخريب أي مسعى سياسي فاعل يمكن أن يشكل اختراقاً في المسار السياسي المأزوم بالفعل السعودي المعطل، والمدعوم والمسكوت عنه من جانب واشنطن وغيرها من عواصم الغرب الاستعماري، فيتداعى المشغلون إلى عقد مجالس تآمر في واشنطن لا يدعون عملاءهم إليها مكتفين بتبليغهم قراراتهم الواجب على العملاء تنفيذها، وإلا فالحرمان من الدعم المالي بانتظارهم مادام هناك بدلاء مستعدون لتقديم خدمات العمالة في كل الأوقات.‏

فالمتآمرون في سباق مع الزمن لدخول أي ملتقى سياسي قادم في جنيف أو آستنة أو سوتشي، حيث الاستحقاق الأكبر وأوراق القوة بيد السوريين وحدهم، في الوقت الذي يفتقد سارقو تمثيل المعارضة السورية أي ورقة عسكرية أو قانونية أو إستراتيجية، ولذلك نجدهم يسارعون إلى عاصمة الاعتداء الكبرى مطالبين قوى البغي فيها بالاعتداء على سورية، ومنع أي توافق وطني يأتي نتيجة لحوار وطني سوري تنتظره مدينة سوتشي للخروج بمبادىء وطنية تجمع السوريين على منهاج واحد والاتفاق على برنامج إصلاحي يشارك فيه أبناء سورية وحدهم، وفق احتياجاتهم، ومن دون أي ضغط أو تدخل خارجي.‏

وتبقى المؤامرة تعمل فعلها السلبي في دوائر صنع القرار السياسي الداعم للصهيونية والكيان العدواني في فلسطين المحتلة، طالما كانت سورية تقف بثبات وقوة، لا تتراجع عن الحق العربي وقضية العرب الأساسية قبل الحق الوطني السوري، باعتبار أنَّ الحرب العدوانية على سورية إنما سببها هذا الموقف الثابت المتمسك بفلسطين وحقّ شعبها في العودة وإقامة الدولة.‏