قرية برتغالية تشجع أطفالها على التدخين!

الاثنين, يناير 8, 2018 - 4:30pm

البوصلة

في العالم المكافح للتدخين، قرية يدخن أطفالها السيجارة بمباركة من الآباء وتشجيعهم، وهي في البرتغال التي وافق برلمانها قبل 3 أشهر على حظره بدءا من أول كانون الثاني الحالي "في كل مكان يرتاده الأطفال" باستثناء اليوم السادس منه كل عام، وفقط بقرية Vale de Salgueiro أو "وادي شجر الصفصاف" القليلة السكان البالغين 459 شخصا، والواقعة في أقصى الشمال البرتغالي قرب الحدود مع إسبانيا.
في ذلك اليوم، تحيي القرية "عيد الغطاس" المسيحي، بتقليد سنوي مثير للغضب المحلي، كما والدولي وفق وسائل الإعلام البرتغالية عن مهرجان يبدأ لمناسبة العيد في 6 كانون الثاني ويستمر في القرية ليومين وانتهى السبت قبل أمس، وفيه يقوم الآباء بتشجيع أطفالهم، ممن هم أحيانا بعمر يقل حتى عن 5 سنوات، على تدخين السيجارة لسبب لا يعرفونه هم أنفسهم، إلا أنها عادة قديمة منذ قرون، لا تتدخل السلطات لوقفها، مع أنها تمنع من تقل أعمارهم عن 18 من شراء التبغ وتدخينه.
أحد الذين ألفوا كتابا عن القرية واحتفالها بالعيد ومهرجانها، هو Jose Ribeirinha الشارح أن سبب عادة تشجيع الأطفال على التدخين "غير معروفة، لكنها قد تعني الاحتفال بولادة الطبيعة والحياة البشرية من جديد"، مضيفا أن القرية البعيدة 450 كيلومترا عن العاصمة لشبونة "تقع في منطقة معروفة بممارسة تقاليد تعود لأزمنة وثنية سابقة للدين المسيحي"، في إشارة إلى أن تدخين الأطفال للسيجارة قد يكون له أصل وثني، بحسب اعتقاده.
ونقلت الوكالات عن صاحبة مقهى، عمرها 35 سنة، أن العرف والتقاليد هي سبب منحها سيجارة لابنتها كي تدخنها. وقالت: "لا أرى أي ضرر بذلك، لأنهم (الأطفال) لا يدخنون في الواقع، بل يستنشقون الدخان ويزفرونه على الفور كما نسمع إحدى الأمهات تشرح بأن تدخينهم لا يسبب لهم الإدمان "فهذه تقاليد فقط، وكل الأشخاص من جيلي لا يدخنون الآن .
إضافة إلى هذا التقليد التدخيني الغريب، فإنهم يوزعون في المهرجان 300 كيلوغرام من الترمس يتناولونها، ومعها يحتسون 100 لتر من النبيذ، فيما الشخصية الأبرز من سكان القرية، يكون خلال اليومين واحدا يختارونه ليكون ملكا عليهم، فيظهر وعلى رأسه تاج، كما الملك المعروف باسم "مومو" في كرنفال البرازيل.