الأمريكيون لا يزالون ينتظرون زيادة الرواتب بشكل فعلي

الاثنين, يناير 8, 2018 - 3:30pm

البوصلة

دخل رفع الحد الأدنى للأجور حيز التنفيذ هذا الأسبوع في نحو 40 ولاية وبلدية في الولايات المتحدة، إلا أن هذا الإجراء لن يكون كافيا لرفع الرواتب بشكل عام، بحسب تقديرات الاقتصاديين.
منذ عام 2009، لم يرفع الكونغرس الأمريكي الحد الأدنى للأجور البالغ 7,25 دولار (نحو 6 يورو) في الساعة. الا أن 18 ولاية أمريكية ونحو 12 بلدية قررت اعتبارا من بداية العام رفع الحد الأدنى للأجور. لكن وبحسب الاقتصاديين، فإن هذا الإجراء لن يؤثر الا على شريحة صغيرة نسبيا من المواطنين.
فقد أصبح الحد الأدنى للأجور في الساعة في ولاية واشنطن (شمال غرب) في الأول من كانون الثاني/يناير 11,50 دولار وهو الأعلى في الولايات كافة، فيما يتوقع أن ترفع بعض الولايات الأخرى الرواتب تدريجيا حتى تصل إلى 15 دولار في الساعة. وحتى بعد ثماني سنوات من الانتعاش الاقتصادي والتوظيف اللذين جعلا نسبة البطالة تنخفض الى 4,1%، وهي الأدنى خلال 17 عاما، تم رفع الرواتب بوتيرة أبطأ مما توقعه الاقتصاديون وصناع القرار.
ويشير التقرير الرسمي الأخير حول التوظيف في الولايات المتحدة في كانون الأول/ديسمبر إلى أن الرواتب لم تزدد سوى 2,5% العام الماضي، بالكاد أعلى من نسبة التضخم.
منذ 2009 وبعد الركود الذي تسببت به الأزمة المالية، بلغ نمو الرواتب ذروته في نسبة مباشرة أعلى من 2% سنويا، وهو معدل أسرع بقليل من معدل التضخم لكن أقل من 3% الذي بلغه لدى تسجيل انتعاش اقتصادي في السابق.
وقال الباحث الاقتصادي الرئيسي في البنك الاحتياطي الفدرالي في كليفلاند روبرتو بينهيرو «إنه السؤال الأكبر. لماذا لم نشهد المزيد من زيادة الرواتب؟».
طبع التطور الأخير في الأجور «تزايد انعدام المساواة»، بالاضافة إلى «تركيز» القسم الأكبر من النمو على «القمة»، حسب دراسة أجراها جاي شامبو من معهد «بروكينغز».
فبين عامي 1979 و2016، سجلت الرواتب ذات المرتبة الخامسة بين الأعلى ارتفاعا بنسبة 27%، مقابل 12% فقط للرواتب في المرتبة الخامسة بين الأدنى، فيما انخفضت نسبة أجور الاكثر فقرا 1%. وتقف عوامل عديدة وراء هذه الحالة لكن ليس هناك حل سهل.
ويعود تباطؤ النمو في الرواتب الى طبيعة اليد العاملة الأمريكية المتقدمة في السنّ. اذ ان العاملين الكبار في السنّ الذين يتقاضون رواتب أفضل، يُحالون إلى التقاعد، وهم الذين أكثروا من إنجاب الأطفال، فيما يتم استبدالهم بعمال شباب يتقاضون أجورا أقل، الأمر الذي يتسبب بتراجع متوسط الأجور. وتشهد بعض المناطق القريبة بشكل رئيسي من المدن الكبيرة ازدهارا، ما يدفع الشركات إلى رفع الأجور وتقديم امتيازات اجتماعية لجذب موظفيها أو الحفاظ عليهم.