للقـدس ســلامٌ آتٍ

مدينة التاريخ ، المدينة الأم بكل ماتحمله من معانٍ وتراث ، مدينة الصلاة ، وزهرة المدائن ، هي التي تذهب عيوننا إيها كل يوم ، إنها القدس هي ، تلك المدينة الصامدة والتي  تواجه اليوم قراراً جنونياً بحجم جنون صاحبه  .

القدس أمانة في عنق كل عربي وواجبه الدفاع عنها ، إن كان مسلماً أم مسيحياً، كيف لا وحجارتها العتيقة التي تضرب جذورها في قلب التاريخ ، وهي اليوم تشهد  طريق آلام جديد ،بعد أن صُلِبت على خشب الاحتلال لأكثر من  خمسين عاماً، ومازال حتى يومنا هذا تلك الكيان الغاصب يدقّ المسامير في قلب الوجود العربي وليس في فلسطين فقط  .
عند المسيحية ، لايوجد أهم من مدينة القدس ، تلك المدينة المقدسة التي تحتضن القبر المقدّس وكنسيسة  القيامة وبالتالي عندما يُعتدى عليه هذا يعني اعتداء  يعتدى على الانتماء المسيحي، وكذلك عند المسلمين ليس  أهم من القدس ، ففيها المسجدالاقصى المبارك ، حيث الإسراء والمعراج حيث فتحت السماء أبوابها للنبي محمد "ص" لتهوّن عليه غدر قريش وأتباعها.

ورداً على قرار ترامب ، هذا  المتصهين الذي لاهمّ له سوى تقديم الولاء للكيان واللوبي الصهيوني الذي يتحكم بسياسة أمريكا المدمّرة ، قال سيد المقاومة "ع القدس رايحين شهداء بالملايين " ، ونادى بأن تنتطلق انتفاضة ثالثة ضد هذا الكيان المجرم ، وماقاله السيّد  جعل الصهاينة يرتعدون خوفاً وفزعا ً لأنهم يعرفون تماماً بأن سيّد المقاومة إذا قال فعل، ومعه محور المقاومة المتمثل بإيران وسورية وحزب الله وكل عربي شريف في هذا العالم ، الذي جعل بوصلته فلسطين والقدس ، وهذا القرار سيبجعل أمريكا والكيان الغاصب تندمان على تلك  الخطوة الإجرامية .

والأيام القادمة ستُعلن بأن القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين التي يتعانق فيها المسجد الأقصى مع كنيسة القيامة ، فالقدس هي كل المقدسات ، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ،وهي البوصلة لكل عربي في العالم،مهما حاول الغرباء سلخها عن جسدها العربي بالحروب والدمار والاستيطان، ومن منطق الحق والعدل سيزول هذا الاحتلال الصهيوني الغاصب ، بوجود مقاومة ورجال لاينامون على ضيم ، ومؤمنون بأن الحق سينتصر مهما كانت التضحيات ، وستشهد زهرة المدائن  سلاماً وقيامةً جديدة بانتصارالحق على الظلم .

هناء أبو أسعد