أدب يتصدى للإرهاب وبحوث في التاريخ والتراث في إصدارات دار فلستينا الشجرة عام 2017

الخميس, ديسمبر 7, 2017 - 02:30

البوصلة

ركزت عناوين الكتب التي أصدرتها دار فلستينا الشجرة للطباعة والنشر والتوزيع للعام الحالي لمؤلفين سوريين وعرب على تعزيز ثقافة التصدي للإرهاب والتمسك بالهوية التاريخية والحضارية العربية.

ورصدت المجموعة القصصية الموجهة للأطفال (أطفال في زمن الحرب) التي أصدرتها الدار للأديبة نبوغ محمد أسعد المآسي والمعاناة التي طالت الأطفال في سورية جراء الحرب الإرهابية على وطنهم عبر قصص متنوعة ذات طابع تشويقي اهتمت بأسس وأركان القصة ومقوماتها والحدث الذي عايشته الكاتبة كدلالة للرسالة التي تريد إيصالها للأطفال.

وحملت المجموعة الشعرية هكذا غنى الفرات الصادرة عن فلستينا الشجرة للشاعرة أمل المناور معاناتها من جرائم إرهابيي “داعش” في مسقط رأسها دير الزور عبر قصائد اعتمدت فيها على الوزن العروضي وموسيقا الشعر الأصيلة مكتفية بالشطرين والتفعيلة لتعكس فيها إحساسا عاطفيا تضمن وصفا لنهر الفرات وعادات وتقاليد سكان هذه المنطقة.

كذلك أصدرت الدار باكورة أعمال الشاعرة فريزة عوض العطية كلنا من ورق التي تناولت كينونة المرأة وعلاقتها بمجتمعها في تكوين عاطفي دون الاعتماد على الموسيقا والوزن محاولة أن تعوض عن ذلك بصور وإيحاءات جاءت بها من واقعها المحيط.

ومن الإصدارات الشعرية للدار مجموعة حتى الانتصار للشاعر محمد الخضر متضمنة قصائد تتصدى بشكل مباشر لأشكال الإرهاب ومقوماته وأساليبه بعاطفة وطنية اعتمدت على موهبة أصيلة وشعور رافض لكل من لا يقوم بواجبه الوطني بدعم بلده ضد المؤامرات والإرهاب وفق أسلوب الشطرين والتفعيلة.

وفي مجال التوثيق للتراث وللتاريخ القريب بوجه محاولات التشويه لهويتنا أصدرت الدار كتاب مدينتي صفد.. الشمس تشرق من هناك لمؤلفه الدكتور محمد أمين صبحي العسكري الذي جاء على صورة بحث دراسي مضمونه قراءة المواقع الجغرافية والأثرية في مدينة صفد بفلسطين المحتلة مبيناً فشل الاحتلال الإسرائيلي في نزع هذه المدينة من الذاكرة الفلسطينية بشكل خاص والعربية بشكل عام.

وضمن السياق ذاته صدر عن فلستينا الشجرة كتاب مملكة الحيرة ودورها الحضاري والتاريخي في بلاد وادي الرافدين قبل الإسلام للباحث العراقي قيس بطاح الظالمي وهو دراسة منهجية للدور التاريخي والحضاري الذي لعبته مملكة الحيرة وامتلاكها كل مقومات الدولة العصرية من خلال الأنظمة والقوانين والمؤسسة العسكرية المدربة والسلاح والتنوع في الاقتصاد والحرية والانفتاح على العالم القديم إضافة إلى تطورها العلمي والثقافي واستقطابها كبار الشعراء والمفكرين والأدباء.

وأجرى عيال الظالمي في كتاب لأعيني أقدام على معابر الجمل قراءة نقدية لعدد من المجموعات النثرية والشعرية مستخدما المنهج النقدي التحليلي ومعتمدا إظهار المعايير التي تدل على وجود المواهب في الكتب التي تناولها.

وعن المجموعات المنشورة قالت مديرة دار فلستينا الشجرة مي أحمد شهابي لـ سانا: “ركزت منشورات الدار للعام الحالي على جانبين أولهما كل ما يدفعنا للحفاظ على وطننا وثقافته والتصدي للإرهاب وعلى تنمية الانتماء الذي يعزز محبة الأرض”.

أما الجانب الآخر من إصدارات الدار فهو بحسب شهابي ركز على استحضار التاريخ الذي يدل على عراقة العرب ورفضهم للعبودية والاستغلال وتمسكهم بثقافتهم وحضارتهم وانتمائهم للعروبة فضلا عن حضور للنقد الأدبي.