عسل النحل ضمن خطة المشاريع الصغيرة

الخميس, ديسمبر 7, 2017 - 01:45

البوصلة

ضمن خطة الدولة لدعم المشاريع الصغيرة وإصدارها مؤخرا القانون رقم 2 لهذا الغرض هناك مشاريع صغيرة كثيرة ناجحة يقوم بها شباب في مقتبل العمر بمجهود شخصي، وها نحن أمام تجربة لمشروع منحلة بدأت صغيرة وأصبحت تقدم منتج العسل على مستوى المنطقة.

ولاشك أن المسألة هنا لا تنحصر في الأهمية الاقتصادية للنحل في إنتاج العسل والشمع، أو الفوائد الغذائية والدوائية. فهناك حسابات اقتصادية هامة، تذهب إلى أبعد من ذلك لأنها تدخل في تنشيط طاقات الشباب وزيادة إنتاج المحاصيل الغذائية التي يحتاجها المجتمع، وتأمين فرص عمل والدخول ضمن خطة الدولة لتنمية المشاريع الصغيرة. من هنا بدأ الشاب والطالب الجامعي حبيب محمد عباس مشروعه الصغير الذي انطلق به منذ أن كان عمره 13 عاما.

وتحدث حبيب عن تجربته قائلا: بدأت  بتربية النحل منذ عام 2010 لأني أحب هذه المهنة التي علمني إياها والدي، وأتقنتها بشكل جيد. وجاء العمل بها بالتوازي مع ظروف الأزمة القاسية، والرحلة الطويلة في البحث عن وظيفة والغلاء المعيشي. بالإضافة إلى تشجيع الدولة لإقامة هذه المشاريع التي تسد الحاجات المحلية للناس.

 مشيرا على أن المشروع الذي بدأ بـ 25 خلية نحل وصل الآن إلى 300 خلية موجودة حاليا في  المزرعة المجاورة للمنزل حيث توسع المشروع عام بعد عام من خلال تطريد وتفريخ النحل للحضنة.
أقام حبيب  مشروعه بمجهود شخصي دون الاستعانة بأي قرض من أي جهة رسمية أو غير رسمية. ووجد في مشروعه متعة وفائدة معنوية ومادية تساعده في تحمل مصاريف الجامعة. وبخاصة أنه يعمل في مزرعته القريبة من منزله في منطقة ريفية تقع على سفح الجبل، حيث يضع خلايا النحل وسط الأشجار المثمرة من برتقال وليمون ولوز وأشجار أخرى من الكينا والسنديان،والأعشاب البرية،وشجيرات الطيون واليانسون وحبة البركة وتوسع بمشروعه من حاجة البيت والبيع للأصدقاء والجوار إلى فتح محل لبيع العسل في قرية المحروسة بمنطقة مصياف في ريف حماه الغربي. وقال: نعمل حاليا ببيع منتج العسل الصافي، وخطتنا المستقبلية تأمين كافة المستلزمات للنحل ومنتجاته سواء أدوية مستخلصة من العسل والشمع وحتى أدوات النحال اللازمة لأي شخص يرغب ببدء مشروع منحلة خاصة به.

الإنتاجية  الرئيسي

الإنتاج الرئيسي لهذا المشروع هو إنتاج عسل النحل إلا أن لهذا المشروع منتجات أخرى وفوائد عديدة منها ما هو ناتج عن تلقيح الأزهار وزيادة إنتاجية المحاصيـل الزراعية، ومنها ما هو من منتجات النحل سواء من إفراز الشغالات والغذاء الملكي وسم النحل، أو من نواتج ما تجمعه الشغالات من الرحيق الذي تحوله إلى عسل وغراء النحل.نحل. إنتاج الملكات.

خط الإنتاج و المعدات المطلوبة

العمليات الأساسية فى المنحلة  كما يوضحها حبيب: هي فحص الطوائف و تغذية النحل، ضم الطوائف، تثبيت الأساسات الشمعية، جمع العسل، استخراج الأقراص، وعملية الفرز والتصفية والتعبئة. ويلزم لذلك مجموعة من المعدات منها أدوات فرز وتغذية وأدوات فحص الخلايا، مدخن، إبريق صهر الشمع، مصيدة دبور، وأدوات أخرى. ويحتاج المشروع إلى مساحة كافية في منطقة ريفية غنية بالمحاصيل الرحيقية واللقاحية، فيها الكثير من الأشجار، مع إقامة حدائق من الأزهار والورود حول المنحلة.

لا يحتاج العمل فى مشروع تربية النحل إلى مجهود كبير ووقت طويل فيمكن استغلاله كمشروع جانبي فهو لا يتطلب تفرغا كاملا والدولة من جانبها تشجع هذه المشروعات الصغيرة.