غابات الفرلق .. الزمردة السورية الطبيعية

الأحد, نوفمبر 26, 2017 - 1:45am

البوصلة

تنتشر الغابات الطبيعية في ‏سورية‬ في مناطق عديدة، وتمتد في شمال سورية والوسط والجنوب وبعض مناطق شرق سورية، يتخلل هذه الغابات الكثير من ينابيع الماء والأنهار والبحيرات ومساقط المياه والشلالات، ويمتد الكثير منها من ساحل البحر الأبيض المتوسط إلى أعالي الجبال.
وتغطي الغابات الطبيعية حوالي 240650 هكتاراً، تتنوع فيها الأشجار الحرجية مثل الأشجار عريضة الأوراق ومنها البلوط ، وتغطي 57 بالمئة والمخروطيات 29 بالمئة وأشجار السنديان بأنواعه والبطم تشكل 9 بالمئة، وأشجار اللزاب والشوح والأرز التي تشكل غابات على ارتفاعات عالية من الجبال السورية، ولعل أهم وأجمل الغابات على الإطلاق في تلك البقعة على سواحل المتوسط هي غابات “الفرلق”.
تقع غابات “الفرلق” في شمال مدينة ‫#‏اللاذقية‬ في سورية في منطقة ‫#‏الباير‬ وهي أكبر المناطق التي تغطيها الغابات في سورية .
تحوي هذه الغابات قرى كثيرة منها ريحانة (مصيبين) والروضة (كابارا) والكبير وغيرها، وتمتاز المنطقة بجمالها الأخاذ الرائع وسكانها

وتمتد غابات “الفرلق” في أحضان الجبال الساحلية السورية، و تحتوي على ما يزيد عن 200 نوع من النبات والعديد من الحيوانات.
تعد “الفرلق” من أغنى الغابات في الوطن العربي بالتنوع النباتي، ومن ضمن هذه النباتات هناك أعشاب طبية يستعملها العديد من السوريين كأدوية، فضلاً عن الأعشاب المفيدة التي تنمو في محيطهم الجغرافي، وهي وسيلة لكسب العيش. تباع هذه النباتات للعطارين، أو للمختبرات والأبحاث الصيدلانية، وتستخدم من قبل السكان لدواعٍ طبية متعددة.
ومن أهم النباتات التي تنمو في غابات “الفرلق” : (المريمية (القصعين) وهي تنمو في المناطق الساحلية في ريف اللاذقية خصوصاً ويعد منقوع المريمية مضاداً للجراثيم، وأزهار البابونج والتي تعتبر كنوع من الزهورات يفيد في علاج التهابات الحلق، والمليسة ويفيد شرابها في علاج التشنج والصداع، الخشخاش وهو يستعمل لصنع شراب الشقشقيق، والسنامكي وهو مليّن وينشط الأمعاء، والمتة وشرابها شائع وله تأثير منبه ومدر للبول، والزعتر البري وهو مقشع في حالات السعال).
تعتبر غابات “الفرلق” واحدة من خمس محميات طبيعية ترعاها الدولة بعناية فائقة ، فمن يشعل ناراً فيها يسجن 6 أشهر، وقد عينت الحكومة السورية عبر وزارة الزراعة السورية حراساً لتلك الغابات مع فريق من رجال وسيارات الإطفاء، وأَنشَأَت هيئة خاصة لحماية هذه الغابات من العابثين، وتعتبر متنزه للسوريين وخاصة أهالي محافظة حلب.