حرفيـو دمشق يطالبون بتأمين مستلزمات الإنتاج وتفعيل اللجان المشتركة

الأحد, نوفمبر 26, 2017 - 01:45

البوصلة

بعد توقف قسري تزامن مع بداية الحرب الإرهابية المفروضة على سورية منذ العام 2011 يبدو أن قرار المباشرة بالأعمال الإنشائية في مشروع المجمع الخاص بالحرفيين في منطقة الدير علي قد اتخذ.. وخاصة مع جرعة الدعم الحكومية والتي أفصح عنها رئيس اتحاد حرفيي دمشق والبالغة /6/ مليارات ليرة..
فما حيثيات المشروع؟ ومن يموله؟ ولمن عائديته؟ وما الجدوى الاقتصادية والخدمية من إحداثه؟..‏‏

‏‏حيث يشكل التنظيم الحرفي النواة الحقيقية لأي نمو اقتصادي كونه الأساس في المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهذه المشاريع تعد الرافعة الحقيقية لأي اقتصاد.. وفي دمشق تنتشر آلاف الورش والمشاغل الحرفية بعضها مؤطر تنظيمياً داخل اتحاد الجمعيات الحرفية وبعضها يزاول المهنة خارج التنظيم لاعتبارات إدارية أو قانونية.‏‏

بداية ولدت فكرة مشروع المجمع الخاص للحرفيين في الدير علي بعد أن قامت محافظة دمشق بإزالة الورش الحرفية في محيط الزبلطاني ومنطقة الوادي والإحدى عشرية لغايات تنظيمية كتنفيذ مخطط شرقي باب شرقي.. حيث بدأت رحلة البحث الحرفية بالاعتماد على الذات.‏‏

وبعد التقصي تفتقت شريحة الحرفيين حول إمكانية احداث منطقة صناعية حرفية خاصة خارج الحدود الإدارية للعاصمة.. ووقعت الأنظار على منطقة الدير علي العقارية بحيث يتم شراء العقارات لإحداث مجمع حرفي خاص وتأمين خدماته بموارد الحرفيين الذاتية دون تكبيد الخزينة العامة أي أعباء مالية.‏‏

رئيس اتحاد حرفيي دمشق عصام الزيبق قال: حينها انطلق الحرفيون إلى ترجمة الأفكار على أرض الواقع وعلى مدى نحو العام من الاجتماعات والمراسلات بين الجمعية الحرفية لتشكيل المعادن واتحاد حرفيي دمشق ومديرية صناعة دمشق ومحافظة الريف تم لحظ مجمع حرفي في منطقة الدير علي على أوتستراد درعا عبارة عن خمسة عقارات بمساحة إجمالية 312.5 دونماً من الأراضي القاحلة.. وسدد الحرفيون ثمنها بالكامل والبالغ أكثر من 162 مليون ليرة قبل بداية الحرب الإرهابية المفروضة على بلدنا واعتمدتها لجنة الشراء ودراسة الأسعار في الجمعية.‏‏

‏‏وأضاف رئيس اتحاد دمشق: نحن حاليا بصدد تجهيز شبكة البنى التحتية من كهرباء وهاتف ومياه شرب وصرف صحي وننتظر تعاون الجهات المعنية لتسريع وتيرة العمل.‏‏

من جانبه قال الحرفي صبحي بلطه جي رئيس لجنة إنجاز المجمع الحرفي الخاص بالدير علي: سبق أن اعتمدت اللجنة المشكلة بقرار من الهيئة العامة للجمعية الحرفية لتشكيل المعادن الميزات التفاضلية للموقع وأبرمت عقد الشراء ثم حصلت على كافة التراخيص اللازمة وأعدت مخططات البنية التحتية كما قامت بتنفيذ تصوينة كاملة للمنطقة على مسافة ألف متر طولي و/300/ متر عرضي ثم اعتمد المجمع الحرفي في منطقة الدير علي العقارية على العقارات 821/ 822/ 823/ 824/825 لجمعية تشكيل المعادن باتحاد دمشق وبمساحة 32.5 هكتاراً ضمن الدراسات الإقليمية لمحافظة ريف دمشق.‏‏

وحددت مدة تنفيذ المشروع خلال خمسة أعوام تبدأ من عام 2011 لكن مع بداية الحرب الإرهابية توقف العمل وبتصميم الحرفيين نفذ السور الخارجي وتم حفر بئر ارتوازية في ظروف صعبة.‏‏

1300 منشأة حرفية‏‏

وكانت الهيئة العامة لجمعية تشكيل المعادن قد حددت آلية الاكتتاب على المقاسم المخصصة للعقارات الخمسة والتي تم دمجها برقم عقار موحد.‏‏

‏‏

وبالتنسيق مع اتحاد دمشق فتح باب الاكتتاب لحرفيي باقي الجمعيات حيث وصل إجمالي الحرفيين المكتتبين إلى 1300حرفي، وقامت الجمعية بفتح حساب لدى المصرف الصناعي خاص بالمشروع.‏‏

رئيس اتحاد حرفيي دمشق عصام الزيبق قال: تمت مشاركة كافة الجمعيات الحرفية العائدة لاتحاد دمشق في المشروع ليصبح متكاملا ويفي بالغاية المرجوة من قيامه لإصلاح وصيانة السيارات وأعمال الخراطة وتشكيل المعادن والأثاث والألمينيوم والخدمات المتممة من مطاعم وحلويات ومخابز.‏‏

جرعة دعم حكومي‏‏

قال رئيس اتحاد الحرفيين بدمشق عصام الزيبق ان هذا المشروع يجسد حلماً طال انتظار الحرفيين له وهو أشبه بأمل يتحقق ويأتي كإغاثة للحرفيين الذين أزالت محافظة دمشق منشآتهم بفعل الأعمال التنظيمية دون تأمين البديل لهم.‏‏

وقال الزيبق: دعما للحرفيين وللاقلاع بالبنى التحتية للمشروع تم رصد مبلغ /6/ مليارات ليرة من رئاسة مجلس الوزراء، وإن لجنة الإنجاز حاليا بصدد بدء العمل الإنشائي. حيث يعزز المشروع العمل الحرفي في دعم عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية لجهة ضمان استمرار الإنتاجية وتأمين فرص عمل وربط الحرفيين بالمنظمة حيث يؤمن نحو /10/ آلاف فرصة عمل ونحو ألفي فرصة أخرى للخدمات المتممة إضافة لتأمين ألفي فرصة عمل في مرحلة الإنشاء والإكساء.‏‏

والمشروع يقع في منطقة استراتيجية على أوتستراد دمشق - درعا حيث من المقرر إشادة عقدة مرورية لربط محافظات دمشق وريف دمشق ودرعا والسويداء كما يسهم في الحد من الأزمة المرورية إضافية إلى تنشيط المنطقة المقرر إقامته فيها خدمياً