أطفالنا روح الحياة ..كيف نعاملهم ونعلمهم؟

الاثنين, نوفمبر 6, 2017 - 18:30

البوصلة

الأطفال هم روح الحياة وعطرها وابتسامتها .وهم الأمل والحياة.. والطفولة أجمل مراحل العمر حيث يكون الطفل في منتهى البراءة والصفاء.. منشغل بألعابه لطيف بمعشره بريء بابتسامته بسيط في تعامله..الأطفال هم الضحكة البريئة والقلب الصافي هم ربيع الحياة وبراعمه الندية المتفتحة فماذا نحن فاعلون معهم وماهي عادات وتقاليد وطرق التعامل معهم؟‏

ينصح الباحثون والمختصون بعلم التربية والنفس باتباع طرق وأساليب يومية تكون محور تربيتنا لهم. و منها ضرورة معاملته كطفل وجعله يعيش هذه الطفولة بأبهى حالاتها من رحلات ونزهات ومرافقته في أمر نكلفه بها و لتكن طلباتنا منه مدروسة حتى يستطيع تنفيذها ولا يصاب بالإحباط وهذه الأمور التي ذكرت ستزيد من ثقته بنفسه و تعزز قدراته و ترفع معنوياته و بذلك يتعلم كيف يتحمل مسؤولية تصرفاته و يشعر بمكانته ويعرف أن له قدرات و مهارات و امكانيات كبيرة يستطيع توظيفها.‏

ولا بأس بتعليمه مهارات إبداء الرأي والتقديم والخطابة بما فيها طريقة التكلم والمناقشة مع تشجيعه على طرح الأسئلة ويتعزز ذلك عندما تسأله عن رأيه في بعض الأمور وعن أسباب القرارات التي اتخذها واشرح له عما يسأله وما يتعرض له من مواقف و شكوك وربما أوهام تمر به يعتقدها حقيقة تامة وجرب شيئاً أو موقفاً جديداً له و لك في آن معاً مع معرفة النتائج و الأهداف المحققة و أجب عن جميع اسئلته و لا تهمل أياً منها و لتكن الإجابات متدرجة و بحسب عمره.‏

و لتكن لطفلك معلماً وهو صغير وصديقاً حين يكبر. يقول سقراط :التربية و الأخلاق و الصداقة للطفل أهم من خبزه وثوبه . و عن المهارات و ضرورة اكتشاف الإبداع في حياته.. علمه الرياضة التي يحبها و يجمع المختصون عن أن أفضلها هي الجري و السباحة..‏

علمه مهارة الإسعافات الأولية ولا بأس بتعليمه الطبخ البسيط كسلق البيض وقلي البطاطا و تسخين الخبز و غيرها و كل ذلك بإشرافك واطلاعك .. ومن المهارات أيضاً جعله يلعب دور المدرس و العائلة تقوم بدور الطلاب و كيفية إعطاء درس من دروسه و كيف يتعامل مع مثل هذه المواقف.‏

علمه كيف يصلح ألعابه ويرتب اشياءه و دربه كيف يتعامل مع الحيوان الاليف هذا عن المهارات اما طريقة الكلام و اختيار المفردات والكلمات فلذلك اهمية كبرى فكلامه يجب أن يترافق عند الطلب بعبارة (لو سمحت) وعند إجابة الطرف الآخر لطلبه بكلمة (شكراً) وهكذا.‏

امدح طفلك أمام الغير وامدح أعماله وانجازاته و علمه كتابتها واجعل له ركناً في المنزل لأعماله و اكتب اسمه على انجازاته . و اجعله ضيف الشرف في احدى المناسبات ..أخبره أنك تحبه و ضمه إلى صدرك فهذا يزرع الثقة بنفسه واجعل له يوماً فيه مفاجآت شاطره في أحلامه و طموحاته و شجعه على التخيل و التمني و التحليق في الأفكار و التأمل و لا بأس من مشاركته في اختيار الأصدقاء و كسب الصداقات فهذا سيمنحه مكانة مميزة بين أصدقائه و سيتعلم كيف يعمل ضمن فريق و بالتالي يؤمن بالعمل الجماعي و تتبلور أفكار التعاون و التشاركية و العطاء و المنح و تتعزز قوة ابنك و سعة تفكيره و الاختيار الصحيح للحلول و المشاكل المستقبلية من خلال تجاربك السابقة.‏

فالأولاد بحاجة إلى نماذج أكثر منهم إلى نقاد وهذه التجارب تؤتي أكلها بعد أن ترويها له بأسلوب سهل و ممتع تدخل فيه المبادئ و التعليمات والواجبات التي تريدها و تراها مناسبة له حتى نصل به إلى أن يضع لنفسه مبادئ و قوانين و أهداف يجب تحقيقها. هكذا هي جذور و طرق التربية نراها مريرة لكن ثمارها حلوة. المربي الناجح هو من يتفهم متطلبات كل مرحلة يمر بها أولاده.. يكون قريباً منهم و عاملاً مؤثراً في تصحيح مسارهم و توجيه دفة حياتهم إلى الاتجاه الصحيح.‏