المهندس خميس: تقديم الدعم والتسهيلات والقروض للراغبين والجادين بالعودة للعمل.. والإنتاج من أولويات الحكومة

الاثنين, نوفمبر 6, 2017 - 18:00

البوصلة

 ...وضع خارطة محددة قـابلة للـتنفيذ وفق برنامج زمني محدد لعودة كافة الصناعيين الى منشآتهم...رصد مبلغ 400 مليار ليرة للقروض الإنتاجية «الزراعية والصناعية»...تسهيل عودة المستثمرين لتعود هذه المنطقة الى كامل عملها كما كانت قبل الحرب الإرهابية...الحمو: تحقيق وفورات كبيرة تنعكس إيجاباً على الاقتصاد ... مخلوف: التركيز على القطاع الإنتاجي والاستثماري والصناعي والتنموي...

بتوجيه من السيد الرئيس بشار الأسد قام وفد حكومي برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء بزيارة عمل تتبعية شملت عدة محطات في محافظة ريف دمشق، حيث كانت المنطقة الصناعية بعدرا «تل كردي» المحطة الأولى في جولة الوفد الوزاري الذي أطلع وعن كثب على واقع العمل فيها، لينتقل بعدها إلى المحطة الثانية والتي كانت المنطقة الحرة وجهته، ومنها إلى معمل أعلاف عدرا حيث تم الوقوف على عملية إعادة تأهيله، وصولاً إلى المحطة الرابعة والأخيرة وتحديداً إلى المدينة الصناعية التي أطلق منها المهندس خميس حملة تشجير وتوزيع الغراس مجاناً، ليزور بعدها فرع بنك سورية الدولي الإسلامي أمس بعد إعادة افتتاحه على أرض المدينة، اتبعها بجولة ميدانية على عدد كبير من المنشآت الصناعية، ليعقد بعدها جلسة مكاشفة ومصارحة مع الصناعيين والمستثمرين والتجار بحضور أعضاء مجلس إدارة المدينة والوفد الوزاري الذي ضم المهندس أحمد الحمو وزير الصناعة والمهندس أحمد القادري وزير الزراعة والإصلاح الزراعي والدكتور سامر الخليل وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية والدكتور مأمون حمدان وزير المالية والمهندس حسين مخلوف وزير الإدارة المحلية والبيئة و المهندس علاء منير إبراهيم محافظ ريف دمشق و الدكتور همام حيدر أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي ومحمد حمشو أمين سر اتحاد غرف التجارة السورية وسامر الدبس رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها وأسامة مصطفى رئيس غرفة تجارة ريف دمشق والمديرون المعنيون بالمحافظة.‏

إحداث قفزة نوعية‏

الوفد الذي ترأسه المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء استهل زيارته الثانية (بعد زيارته الأولى إلى منطقة الزبداني فور تحريرها) إلى محافظة ريف دمشق بالمنطقة الصناعية في عدرا « تل كردي « حيث جال على واقع المنشآت والأضرار التي خلفها الإرهاب واستمع من المعنيين وأصحاب المنشات عن الصعوبات والعقبات والمشاكل التي تعترض سير عمليتهم الإنتاجية والمقترحات والرؤى الواقعية الكفيلة بإحداث قفزة نوعية في عمل المنطقة لتعود إلى أفضل مما كانت عليه قبل الأزمة.‏

وبكلام حمل الكثير من الدلائل والمؤشرات وتميز بالشفافية والصراحة وتحديد المسؤوليات والسقف المفتوح بدأ المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء لقاءه مع أصحاب المنشآت الصناعية في المنطقة الصناعية واستمع إلى متطلباتهم التي تمحورت حول الإعفاءات الضريبية ومنح القروض وتسهيل إجراءات الترخيص الإداري و تأمين باصات لنقل العمال وتفعيل البلدية لتحسين الخدمات وتأهيل كامل البنى التحتية « ماء , كهرباء , صرف صحي , اتصالات « وتأمين المواد اللازمة للإنتاج .‏

الزيارة تحمل بعداً استراتيجياً‏

واعتبر رئيس مجلس الوزراء أن الزيارة تحمل بعدا استراتيجيا يتمثل بعودة الصناعيين إلى عملهم وبدء عودة الصناعة السورية إلى القها لتأخذ دورها في عملية التنمية الشاملة موضحا أن من أهم أولويات الحكومة عودة العملية الإنتاجية وتقديم الدعم التسهيلات والقروض للراغبين والجادين بالعودة للعمل والإنتاج في جميع المناطق والمدن الصناعية والحرفية مبينا أن الحكومة رصدت مبلغ 400 مليار ليرة سورية للقروض الإنتاجية « الزراعية والصناعية ».‏

ولفت المهندس خميس إلى ضرورة أن يقوم الجميع باستثمار انتصارات قواتنا المسلحة والعمل بالتوازي لتأهيل كافة المنشات والعودة للإنتاج في ظل ما تقدمه الحكومة من تسهيلات في مختلف المجالات مبينا أن البدء بتأهيل هذه المنطقة يشكل بداية مرحلة جديدة من مراحل إعادة إعمار سورية ويشكل خطوة هامة على صعيد إقلاع العملية الإنتاجية وعودة المنطقة الصناعية في تل كردي إلى سابق عهدها .‏

التكامل بين الحكومة وشركائها في القطاع الخاص‏

وأشار إلى أهمية التكامل بالعمل بين الحكومة وشركائها في القطاع الخاص من اجل بلورة رؤية عمل واضحة لجميع متطلبات النهوض بالاقتصاد الوطني الذي بدا يتعافى في ظل الانتصارات اليومية التي تحققها قواتنا المسلحة على كامل الجغرافية السورية.‏

مبينا ضرورة وضع خارطة محددة قابلة للتنفيذ بالتنسيق بين مختلف الفعاليات في المحافظة وفق برنامج زمني محدد لعودة كافة الصناعيين الى منشآتهم.‏

وشكل المهندس خميس مجموعة عمل برئاسة وزير المالية وعضوية وزارات الاقتصاد والتجارة الخارجية والصناعة ومحافظ ريف دمشق ومدير المصالح العقارية في المحافظة بهدف وضع الآلية التنفيذية اللازمة لعودة كامل المعامل والمنشآت البالغ عددها /137/ معمل إضافة إلى 40 معمل في عدرا البلد إلى الإنتاج وتذليل كافة العقبات الفنية و الإدارية و والمالية اللوجستية أمام إقلاعها من جديد .‏

التفكير بطرق وآليات جديدة‏

وطلب من محافظ ريف دمشق البدء منذ يوم الغد بفتح كافة الطرقات ضمن المنطقة ووضع خطة لتعبيد الطرق وعودة الاتصالات وتأمين محولات كهرباء للجادين بالعودة يتم تقسيطها على مدار /3/ سنوات .‏

من جانبه بين وزير المالية الدكتور مأمون حمدان أهمية أن يكون القرض آخر الحلول التي يفكر بها أصحاب المنشات داعيا إلى التفكير بطرق واليات جديدة مثل التشاركية والمساهمة من اجل إقلاع المعامل من جديد .‏

وأوضح المهندس حسين مخلوف وزير الإدارة المحلية و البيئة أن الحكومة رصدت مبلغ /600/ مليون ليرة سورية كدفعة أولية لتأهيل البنية التحتية في تل كردي .‏

من جانبه بين محافظ ريف دمشق المهندس علاء منير إبراهيم أن المحافظة ستعمل على فتح كافة الطرقات وتزفيتها وتامين كافة البنى التحتية الأخرى لتسهيل عودة الصناعيين للمنطقة.‏

موضحا أن التيار الكهربائي موجود على مدار الساعة و يتم العمل لعودة الاتصالات إضافة إلى الانتهاء من دراسة تفصيلية لإصدار مخطط تنظيمي كامل للمنطقة .‏

بعد ذلك توجه الوفد الحكومي إلى المنطقة الحرة في عدرا واطلع على واقعها والأضرار التي أصابتها جراء الإرهاب واستمع من القائمين وأصحاب المنشات إلى المشاكل والعقبات المتعلقة بعودة كافة المستثمرين للعمل والبالغ عددهم /417/ مستثمرا .‏

آلية تنفيذية متكاملة‏

وشكل رئيس مجلس الوزراء فريق عمل من وزارات الاقتصاد والتجارة الخارجية والمالية والمديرية العامة للجمارك ومديرية المناطق الحرة لوضع آلية تنفيذية متكاملة لعودة المنطقة الى ما كانت عليه سابقا .‏

وطلب من القائمين على المنطقة وضع قائمة بجميع الراغبين بالعودة للاستثمار فيها يتم فيها ذكر اقتراحاتهم ومطالبهم موضحا ان الحكومة ستعمل كل ما من شأنه تسهيل عودة المستثمرين لتعود هذه المنطقة الى كامل عملها كما كانت قبل الحرب الإرهابية .‏

بعد ذلك زار الوفد الحكومي معمل الأعلاف في عدرا واطلع على واقع العمل والإجراءات التي تم اتخاذها لعملية إعادة المعمل إلى الإنتاج التي وصلت إلى مراحلها النهائية ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج الفعلي بداية الشهر القادم و يصل الى /50/ ألف طن سنويا ويغطي احتياجات الثروة الحيوانية في المنطقة الجنوبية .‏

وفي مستهل زيارته للمدينة الصناعية في عدرا أطلق الوفد الحكومي حملة تشجير المدينة بهدف التوسع بالمساحات الخضراء والحفاظ على البيئة في المنطقة وطلب رئيس مجلس الوزراء من وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي تامين كافة الغراس لتشجير المدينة مجانا .‏

تأمين حاجة السوق المحلية وإمكانية التصدير مستقبلاً‏

و اطلع الوفد الحكومي على معمل المتحدة لمحولات الكهرباء الذي ينتج /5/ آلاف محولة سنويا وطلب رئيس مجلس الوزراء من أصحاب المنشاة تشغيل المعمل بطاقته الإنتاجية القصوي لتأمين حاجة السوق المحلية وإمكانية التصدير مستقبلا كما زار معمل زنوبيا للسيراميك الذي استمر بالإنتاج خلال الحرب ولم يتوقف .‏

وزار الوفد الحكومي بنك سورية الإسلامي الدولي بمناسبة إعادة افتتاحه في مدينة عدرا الصناعية وجال في أقسامه واستمع الى شرح حول عمل البنك والإجراءات التي تم اتخاذها لافتتاحه ما يؤكد قوة الاقتصاد السوري وتعافيه.‏

عودة كافة المنشات الصناعية إلى عملها من جديد‏

والتقى الوفد الفعاليات الصناعية والتجارية في المدينة الصناعية ب عدرا بهدف وضع خطة عمل للمرحلة المقبلة يتم بناؤها بالتعاون والتنسيق بين مختلف الفعاليات الحكومية والقطاع الخاص من اجل الخروج برؤية متطورة للعمل وتلافي جميع الثغرات والعقبات لعودة كافة المنشات الصناعية إلى عملها من جديد .‏

وأوضح رئيس مجلس الوزراء ان هذا اللقاء يندرج ضمن رؤية الحكومة للتكامل بالعمل مع القطاع الخاص والوقوف على واقع المنشات الصناعية في عدرا.‏

مبينا أن ما شاهده خلال جولته في المدينة الصناعية يمثل قوة الإرادة والبناء لدى الشعب السوري ويؤكد قوة وثبات الاقتصاد السوري وتعافيه من خلال وصول المنتجات السورية الى /90/ دولة حول العالم .‏

تأمين متطلبات نجاح العملية الإنتاجية‏

وبين أن الحكومة وضعت نصب عينيها إطلاق العملية الإنتاجية في مختلف المحافظات حيث تم وضع حجر الأساس ل /11/ منطقة صناعية مؤخرا وهناك العديد من المناطق سوف يتم انجازها قريبا وأمنت كل متطلبات نجاح العملية الإنتاجية من تشريعات وتسهيلات وإعفاءات موضحا ان النشاط الكبير الذي تشهده مدينة عدرا الصناعية يلخص المشهد الحقيقي للاقتصاد السوري .‏

وطلب المهندس خميس من القائمين على المدينة الصناعية وضع خطة قروض للصناعيين المتضررين نتيجة الإرهاب وخاصة في تل كردي وكل مستثمر يريد أن يعيد منشآته للخدمة ستكون له الأولوية بمنح القروض و وضع مصفوفة بواقع كل معمل ومتعثر بالقروض من الصناعيين ووضع آلية لتشجيع كل صناعي يرغب بالعودة للعمل موضحا أن الحكومة مستعدة لتعديل النظام الداخلي للمدينة .‏

وطلب عودة جميع الفعاليات الخدمية والاقتصادية للمدينة إضافة إلى المحكمة وكاتب العدل والسجل التجاري وتشميل المشاريع باستثناء النفطية ضمن المدينة الصناعية ووضع برنامج زمني لوضع 2300 معمل في المدينة بالخدمة .‏

عودة السجل التجاري والنافذة الواحدة‏

وقدم مدير المدينة الصناعية في عدرا المهندس فارس الفارس عرضا حول واقع العمل في المدنية وخطة العمل المستقبلية والمطلوب من الحكومة للنهوض بواقعها من جميع الجوانب في مجال مياه الشرب والصرف الصحي ونقص اليد العاملة والخبرات وتعديل النظام الداخلي وتوسيع الملاك ووضع محطة معالجة ميكانيكية للنفايات الصلبة وعودة السجل التجاري والنافذة الواحدة والعقدة الطرقية عند مدخل المدينة .‏

تفعيل المدينة السكنية‏

وناقش المجتمعون الإجراءات الواجب اتخاذها لإحداث نهضة حقيقة في عمل المدينة وعودة كافة المعامل للإنتاج ضمن إستراتيجية الحكومة في هذا المجال وخاصة نظام الملكية والإعفاءات الضريبية وتقديم محفزات لتشجيع المستثمرين للعودة للعمل وحماية المنتج المحلي وتفعيل المدينة السكنية وإنشاء معاهد تدريبية في المدينة وإجازات الاستيراد .‏

وفي ختام الزيارة زار الوفد الحكومي معمل لتصنيع علب الألمنيوم لتعبئة العصير والمياه الغازية ومعمل راجحاميكا للموبيليا.‏

الحمو: تحقيق وفورات كبيرة تنعكس إيجاباً على الاقتصاد ... مخلوف: التركيز على القطاع الإنتاجي والاستثماري والصناعي والتنموي‏

وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف أشار إلى أن الوفد الحكومي ركز خلال زيارته أمس إلى محافظة ريف دمشق على القطاع الإنتاجي والاستثماري والصناعي والتنموي بامتياز بدءا من زيارة المنطقة الصناعية بتل كردي التي خصصت لها الحكومة منذ تحريرها الاعتمادات اللازمة لإعادة تأهيلها ، حيث وجه المهندس خميس برصد الاعتمادات اللازمة لاستكمال البنى التحتية وتشكيل لجنة برئاسة وزير المالية لمتابعة كل القضايا التي تهم الصناعيين وتذليل الصعاب أمامهم.‏

وبين مخلوف أنه تم التوجيه بعد زيارة الوفد الحكومي للمنطقة الصناعية بعدرا بتشكيل لجنة برئاسة وزير الاقتصاد لتنفيذ برامج إعادة تأهيل البنى التحتية في المنطقة ومساعدة المستثمرين للعودة إلى مزاولة أعمالهم ونشاطاتهم بشكل مكثف وجيد، معتبرا أن المنطقة الصناعية تشهد حالة تعاف كبيرة يعكسها الإقبال الكبير على الاكتتاب وعدد المنشآت التي تزيد عن 2300 منشاة قيد البناء وأكثر من 1200 منشاة في طور الإنتاج، منوهاً إلى المشاريع التي وجه رئيس مجلس الوزراء بإطلاقها من محطة معالجة تل كردي بتكلفة 297 مليون ليرة، ومياه الشرب ومحطة معاجلة الدباغات بتكلفة 189 مليون ليرة ، بالإضافة إلى إنطلاق العمل في الآبار المحيطة بالمنطقة من اجل تأمين متطلبات المياه، كما تم التوجيه بإقامة محطة معالجة ثالثة تؤمن 30 ألف متر مكعب مياه صناعية و 50 ألف مكعب مياه للزراعات في المدينة الصناعية وإقامة معمل نفايات صلبة وتحويلها إلى أسمدة، كما تم التوجيه برصد الاعتمادات اللازمة لاستكمال البنى التحتية في هذه المدينة وتشكيل لجنة برئاسة وزير المالية وعضوية محافظ ريف دمشق ومعاوني الوزراء المعنية لعقد اجتماعات عمل تتبع تنفيذية كل أسبوعين ليصار إلى متابعة كل القضايا التي تهم الصناعيين وتذليل الصعاب أمامهم سواء لجهة التشريعات أو البنى التحتية أو التسهيلات أو الالتزام بتنفيذ البرامج الزمنية، وكذلك توجيه إدارة المدينة الصناعية بإعادة التأهيل من خلال خطة مبرمجة ومن خلال لجنة متابعة برئاسة وزير الاقتصاد تمثيل كل الجهات المعنية بالخدمات حيث سيتم العمل على تنفيذ برامج إعادة تأهيل البنى التحتية ومساعدة المستثمرين للعودة إلى مزاولة أعمالهم ونشاطاتهم بشكل مكثف وجيد، كما وتم الاطلاع على طلبات المدينة الصناعية لاسيما لجهة العمل على إصدار النظام الداخلي والملاك العددي حيث سيتم الأخذ بكل المقترحات لتعديل نظام الاستثمار في المدينة الصناعية.‏

ومن جهته أوضح وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد القادري أنه تم تخصيص 350 مليون ليرة لإعادة تأهيل معمل الأعلاف في عدرا الذي تم تدميره من قبل العصابات الإرهابية، حيث شارفت عمليات الإصلاح على نهايتها وهو الآن في طور التشغيل التجريبي تمهيدا لعودته للإنتاج بداية الشهر القادم، مبيناً أن عملية التأهيل تمت على يد الكوادر الوطنية التي عملت أيضاً على إدخال بعض التعديلات على المعمل لرفع طاقته الإنتاجية اليومية بحوالي 30% ليلبي احتياجات منطقة دمشق والمنطقة الجنوبية من الأعلاف المركزة وخاصة للأبقار الحلوب.‏

بدوره أكد وزير الصناعة المهندس أحمد الحمو أن عودة المنشآت الصناعية إلى الإنتاج وافتتاح منشآت جديدة في نفس الوقت تدل على صمود الشعب السوري وإصراره على دعم اقتصاده الوطني من خلال الإنتاج في كافة الميادين رغم محاولات رعاة الإرهاب النيل منه، معتبرا أن هذه المنشآت الوطنية التي تعمل على الاستفادة من كافة الإمكانيات المتوفرة لتأمين الاحتياجات الضرورية للمواطنين وبأقل التكاليف والاستغناء قدر الإمكان عن الاستيراد وتحقيق وفورات كبيرة تنعكس إيجابا على دعم الاقتصاد .‏

إياد كوسا مدير عام المناطق الحرة أكد أن زيارة رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس ووقوفه على الواقع الحقيقي لحجم الدمار والخراب وعمليات السلب والنهب الذي تعرضت له المنطقة الحرة في عدرا على يد العصابات الإرهابية، ستسرع من وتيرة العمل لاسيما بعد جرعات الدعم التي قدمها للمنطقة الحرة التي تعد واحدة من أهم المناطق الحرة في سورية، حيث يوجد فيها مركز سوق للسيارات كان من أكبر المراكز في الشرق الأوسط، فضلاً تلبيتها لحاجة السوق المحلية وتمتعها بأهمية كبيرة للدول المجاورة لما تشكله من بوابات عبور رئيسية وشريان كبير للترانزيت والتبادل التجاري مع هذه الدول، مبينا أن زيارة الوفد الحكومي اليوم كانت لمتابعة ما يتم اتخاذه من إجراءات لإعادة أعمار المنطقة الحرة وخاصة البنى التحتية وللاستماع إلى مشاكل المستثمرين ودراسة الإعفاءات الواجب اتخاذها لإعادة أعمار المنطقة الحرة.‏

في حين أكد حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور دريد درغام أن إعادة افتتاح فرع بنك سورية الدولي الإسلامي اليوم هو بداية لإعادة افتتاح كل فروع المصارف التي توقفت خلال الفترة الماضية عن العمل بسبب أعمال التخريب التي قامت بها المجموعات الإرهابية المسلحة، مشيرا إلى أن عودة الإنتاج إلى المنطقة الصناعية تشير إلى قوة الدولة السورية، وعليه كان لابد من وجود مصارف تقدم الخدمات المصرفية على أحسن وجه للصناعيين والمستثمرين والتجار وهو ما سيتم العمل عليه لتفعيل اكبر عدد من المصارف في المنطقة لدعم الحركة الإنتاجية .‏

بدوره بين سامر الدبس رئيس غرفة صناعة دمشق أن العمل جار على إعادة إقلاع 137 معملا في المنطقة الصناعية بتل كردي و 40 معملا في المنطقة الصناعية بعدرا، لافتا إلى أن أهم مطالب الصناعيون خلال زيارة الوفد الحكومي تتعلق بمنحهم بقروض ميسرة لإعادة إقلاع منشآتهم بالإضافة إلى الإعفاءات الضريبية وتخفيض أسعار المحروقات .‏