مؤتمر حميميم

منذ ايام والحديث عن مؤتمر سيعقد في حميميم في محافظة اللاذقية يضم كافة اطياف الشعب السوري يكون بمثابة مؤتمر وطني للإعلان عن قرب نهاية الازمة والحرب على سورية.. وبداية لتوافقات وطنية ترعاها روسيا الصديقة .. وحيث ان الرئيس بوتين تحدث عن ذلك صراحة كمقترح لعقد هذا المؤتمر كما و اشار اليه المبعوث الاممي دي ميستورا .. وحيث ان هذا الموضوع بدأ يتردد على ألسنة الناس ويحظى باهتمام كبير من قبل الإعلام والمتابعين ... ولأهمية هذا الموضوع ونتائجه نوضح الآتي:

1- ان هذه الدعوة صدرت بلسان الرئيس الروسي بوتين كمقترح يضم كافة اطياف الشعب السوري... وكما هو معلوم ان اي مقترح يخص الازمة في سورية يتم التشاور والتوافق عليه مع القيادة السورية .. وهذا يعني ان المؤتمر  المقترح سيكون نقطة تحول كبيرة في الازمة السورية على المستوى الداخلي.

2- ان يتحدث المبعوث الدولي دي ميستورا عن ذلك ويقول ان الروس قد ابلغوه في النية لعقد مثل هذا المؤتمر ويستشهد بذلك خلال مطالعته امام مجلس الامن مع تحديده موعد لمؤتمر  "جنيف 8"  في 28 تشرين الثاني 2017 فهذا يدل على التنسيق والتفاهم الدولي على هذا المؤتمر و اهميته وما سيصدر عنه.

3 - ان يتم الحديث بأن ممثلي عن مناطق تخفيض التوتر سيشاركون بهذا المؤتمر اضافة عن ممثلي باقي المحافظات فهذا يؤشر على ان الحوار السوري السوري هو الاساس في اي عملية سياسية وان بقية المنصات السياسية تساعد في تهيئة الظروف لعقد مثل هذه المؤتمرات.

4 - لا علاقة لاجتماعات استانة او جنيف التي انعقدت بجولاتها المتعددة بما سيناقشه المؤتمر المقترح سوى بتهيئة الظروف له ودعمه والسعي بإنجاحه.

5 - ان الدعوة لعقد هذا المؤتمر في سورية هو مؤشر ايجابي كبير بغض النظر عن المكان الذي سيعقد به داخل اراضي الجمهورية العربية السورية ... ولو ان  عقده بدمشق العاصمة ستكون له رسالات سياسية كبيرة في الداخل والخارج.

6 - ان يعقد المؤتمر وقد قارب الجيش السوري مع الحلفاء والأصدقاء من قرب الانتهاء من القضاء على الارهاب في سورية هي رسالة لمن يريد ان يشارك و ان اهم ما يمكن ان ينتج عن المؤتمر هو ضرورة الانخراط خلف راية القوات المسلحة في الجيش العربي السوري  لمتابعة مهامه في الحرب على الارهاب حتى تحرير كامل الاراضي السورية منه .. خاصة بعد ما انجز الجيش الانجازات الكبيرة بذلك ولم يعد هناك رهان على  استخدام الارهاب في تغيير موازين القوى ..

7 - بالنسبة لتعريف الارهابي هو ( كل من يحمل سلاحاً غير شرعياً ) وان اي فصيل يريد نزع صفة الارهاب عنه.. عليه ان ينضوي تحت راية الجيش السوري بمحاربة الارهاب بكافة اشكاله ولا يكتفي فقط بالتوقيع على بيانات استانة.

8 - العملية السياسية في سورية تحتاج الى مبادئ .. وان هذا المؤتمر سيعقد على اساس مبادئ عامة يتم الاتفاق عليها قبل المؤتمر واعتقد ان المبادئ الاساسية التي انطلقت على اساسها اجتماعات جنيف و أكدت عليها اجتماعات استانة ستكون العنوان الابرز للمؤتمر والتي تتضمن وحدة سورية الجغرافية وهويتها وسيادتها وجيشها وعلمها ونشيدها .. وكل ما يقرره الشعب السوري فقط.

9 - في ناتج الحل السياسي للازمة في سورية سيتم التوافق على خطوات اساسية تم طرحها سابقا والتوافق عليها في منصتي جنيف و استانة وهي :

ا- تشكيل حكومة موسعة تضم كافة الاطياف الوطنية

ب- دراسة الدستور الحالي وتعديله اذا تطلب ذلك

ج - انتخابات تشريعية لمجلس الشعب بعد الاستفتاء على الدستور.

10 - و اخيراً ان الحرب على سورية اصبحت في نهاياتها والكل يريد الخلاص

بعد ما اثبتت سورية شعباً وجيشاً وقائداً انها صمدت وقدمت التضحيات الجسيمة و انها مستعدة للبذل والتضحيات مهما كانت عناوين المواجهة .. وان حقن الدماء وحماية الشعب من الارهاب كان الهدف الكبير للقيادة في سورية منذ بداية الازمة عام 2011 وما اطلاق المصالحات والدعوى اليها بشكل دائم إلا تجسيداً لذلك وهذا

ما يجب ان يكون العنوان الابرز لـ المؤتمر المقترح..

 فسورية ملك لأبنائها وتتسع للجميع و انها تعرضت لأشرس وأقذر حرب عرفتها البشرية فكانت العنوان في التضحيات مع الصمود والثبات والصبر .. فأي دعوة  للم شمل السوريين او مؤتمر يجمع السوريين في سورية هي خطوة تساعد على الاسراع بالخلاص من الحرب وحقن الدماء ووضع حد لمن اراد العبث

بسورية و اهلها الشرفاء ..

وهذا ما دعى اليه السيد الرئيس بشار الاسد بخطابه  في 6 كانون الثاني 2013 كخارطة طريق لمسار الحل السياسي في سورية .. واليوم يتأكد للعالم صوابية

ما تحدث به سيادته واستشرافه للمستقبل بعد ما تبين حجم المؤامرة و ادواتها والأهداف من ورائها ..

مؤتمر حميميم المقترح.. نرجو ان يكون في دمشق اذا ما تمت الدعوى اليه .. ولدمشق رسالتها فهي العنوان في التاريخ .. والكلمة في الحاضر .. والرسالة في المستقبل ..