عصــام زهر الدين ... زهرٌ لن يمــوت

في الجمهورية العربية السورية لا تفنى الرجال والمنتصر لا يموت أبدا...  بل يخلّد اسمه ليبقى نجماً يضيء ليلنا ويقودنا على طريق النصر لا محال.

عصام زهر الدين لا يموت، كيف يموت نافذ أسد الله، أسد سورية وابن جبلها الأشم وابن بازلتها الأقوى ... هو فقط لبى صوت الكرامة والعزة والخلود الأبدي عندما سارَ في المقدمة بعيون لا تخطئ هدفاً وقلب لا يهاب المنايا ورصاصه يطارد خفافيش الظلام، رافعا دائما وأبدا شارة النصر، وراءه رجال لا يهابون الموت يتغنون بالشهادة وهم القادمون من معركة ليلتحقوا بأُخرى. كيف لا وهم أبناء جيش عقائدي وتربوا في مدرسة الوطنية والشرف والاخلاص والوفاء، وحملوا حب الوطن في مقل العيون.

سيدي، انت يامن دافعت عن وطن وأمة وشرف وعقيدة، وعدت وعاهدت، فوفّيت بالعهد والوعد. وعدت في ريف دمشق ووعدت في حمص وعاهدت الله والوطن والقائد والشعب في دير الزور ..لم تفارق البندقية يدك منذ أول شرارة شرّ على الوطن وبقوة عزيمتك وسواعدك السمراء كسرت وهم داعش ليزهر دمك ،ودماء رفاقك ، انتصاراً سيخلده التاريخ.

يامن أبيت إلا أن تموت أصيلا، ولأجل ابتسامة وفرح السوريين ارتقيت إلى العلياء بين زغاريد إخوتك وأهلك وأبناء بلدك. هكذا هم شهداؤنا في مواكب العز والشرف يمضون وبزغاريد تملأ الأرض والسماء وقد توارى الجبناء إلى أوكارهم القذرة.
يا خجلنا من شموخك ، سيدي ، من عزمك ، من رجولتك ، يا خجلنا من كل رفاقك الشهداء. خيرة الرجال قرابين على مذبح تطهير الأرض وصون العرض، ساروا في طريق البطولة والشهادة ...يسطرون بالدم والعرق قصص بطولات على عتبات التاريخ، واثقين من النصر، مدركين حتميته.

سيدي، هنيئاً لك الشهادة، وهنيئاً لسماء صعدت إليها شهيدا، يامن آمنت بالله والوطن والخلود، وقدّمت روحك قرباناً للوطن والكرامة والشرف... كيف لا يكون ذلك وأنت حفيد السلطان باشا الأطرش" رحمه الله"  الذي قال  " المنيّة ولا الدنيّة "، فكان صعودك إلى العلياء رفعة وشرفا لا يضاهيه شرف ، فهنيئا لك الشهادة وهنيئا لرفقائك لقياك ،أنتم منارة حق لنا وقادة أثبتم للعالم ولكل الواهمين بأن هذا الشعب الصامد المضحي هو يصنع مجده ويحفظ كرامته ويحمي سيادته بدمائه وتضحياته التي طاولت عنان السماء.

هناء أبو أسعد