الشهيد عنوان النصر في معارك الشرف

السبت, أكتوبر 7, 2017 - 22:45

البوصلة

الشهيد هو العامل المشترك بين تشرين التحرير و تشرين النصر القادم .. لم لا و الشهيد هو الإنسان الأسمى الذي حلم به أفلاطون و ضل عنه نيتشه و شهدت الملائكة لحظات موته حين يبذل الشهيد روحه طواعية، فقد ثبت في مواجهة الموت حين يسمو على الحياة التي نحرص عليها بقوة .. وهو لحظة التسامي فوق كل الغرائز الجوفاء ..‏

الشهداء هم من صنعوا تشرين التحرير عام 1973 وهاهم أحفادهم يصنعون تشرين النصر القادم وهاهم يفتحون أبواب المجد لسورية القادمة بقوة وهم من وضعوا أسس الحضارة و بنيان المجد والفخار وشهداؤنا بين الأمس واليوم وقفوا ضد أعداء الإنسانية وهم منتصرون حتماً بفضل إيمانهم الراسخ بعدالة قضيتهم و تمسكهم بهويتهم وانتمائهم الوطني الثابت .‏

في الماضي والحاضر اندحر كل أعداء سورية بفضل هذه الدماء العطرة وكما خلد التاريخ و بأحرف من ذهب أسماء شهداء سورية عام 1916 ثم أبطال و شهداء الجلاء أمثال سلطان باشا الأطرش والشيخ صالح العلي و يوسف العظمة وابراهيم هنانو وحسن الخراط والكثير من القامات الكبيرة ها هو اليوم يفخر ويكتب وبسطور من نور أسماء شهداء سورية اليوم ليبقى وطنهم عزيزاً كريماً شامخا عصياً على كل طامع و مقبرة لكل معتد وسيبقى الوطن قوياً منيعاً وصخرة تتحطم عليها كل احقاد المتآمرين والطامعين فيها. .‏

وفي يوم الاحتفال بتشرين التحرير ستقف والدة كل شهيد و تعلن الأعياد لأن ابنها هو عنوان النصر الحالي القادم من بوابة المجد وستبقى سورية ولادة للأبطال الميامين و ستبقى الشهادة ( قيمة القيم و ذمة الذمم ) و سيبقى العالم مذهولاً بأبناء سورية الذين يعشقون الشهادة كما هم يعشقون الحياة .. هم يحبون الشهادة ليعيش أبناءهم بعزة و فخار و ليجعل العدو يفكر ألف مرة قبل أن يطأ أرض سورية العظيمة .. نعم هؤلاء الأبطال نادتهم الشهادة فاختاروا دروبها أغنية خضراء ما مسها عود ولا وتر فتعانق النسر والتاريخ في ملحمة الشهداء، وعرفوا أن الشهادة هي بوابة الحرية و طريق الجلاء و منارة العظماء .. إن قصة الشهداء هي تاريخ لا ينتهي لوطن آمن بعدالة قضيته و سيبقى الشهيد أروع نماذج التضحية و العطاء و الفداء .‏